هجمات في «ناجورنو وكاراباخ» بعد يوم من اتفاق بخفض التصعيد

يريفان-(أ ف ب): ذكر المسؤولون في منطقة ناجورنو كاراباخ المتنازع عليها وقوع هجوم على العاصمة ستيباناكرت، وومدينة سوسا أمس السبت، فيما تواصل القتال بين أرمينيا وأذربيجان للسيطرة على المنطقة رغم جهود السلام.
وقال المسؤولون إن الهجوم شنته أذربيجان. وأظهرت الصور التي نُشرت على تويتر منزلا مهشم النوافذ والأبواب. كما تضرر سوق في ستيباناكرت في حين أنه جرى الإبلاغ عن إصابات في سوسا. وعقب التقرير، اتهمت السلطات في ناجورنو كاراباخ أذربيجان بعدم احترام اتفاق تم التوصل إليه أمس الجمعة في جنيف يقضي بعدم استهداف المدنيين في القتال.
ونفت وزارة الدفاع الأذربيجانية الاتهامات. كانت وزارة الخارجية الأرمينية قد أعلنت في بيان أن رئيس الوزراء نيكول باشينيان طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجراء مشاورات أمنية بشأن الصراع العسكري مع أذربيجان في منطقة ناجورنو كاراباخ.
وفيما يقترب العمل العسكري من الحدود الأرمينية، طلب باشينيان كتابة من بوتين أن تقدم روسيا المساعدة للبلاد استنادا إلى معاهدة صداقة وتعاون ومساعدة ثنائية موقعة في 1997. وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لقناة «ايه ار دي» الألمانية إنه لا يتوقع أن تنخرط «دولة ثالثة» في الصراع. وقال علييف: « لا نعلم ما هي الدولة التي يمكن أن تنخرط لأن كل الدول حولنا هم شركاؤنا وأصدقاؤنا»، مضيفا أن أرمينيا أرادت أن تقحم آخرين في الصراع.
وتابع علييف: «هذا قتال بيننا وأرمينيا ويجب أن يظل الآخرون بعيدا عنه».
واتهمت السلطات العسكرية في ناجورنو كاراباخ الجيش الأذربيجاني باستخدام أسلحة كيميائية تحتوي على الفوسفور. ونفت أذربيجان هذا وفي المقابل اتهمت أرمينيا بقصف منطقة ترتر، بما في ذلك قرية، رغم أنه لم يكن هناك خسائر بشرية. والجمعة، اتفق كبار دبلوماسيي أرمينيا وأذربيجان على عدم استهداف السكان المدنيين أو الأماكن غير العسكرية، وفقا لبيان صادر عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في جنيف، التي توسطت في المناقشات التي استمرت ساعات.
وفي وقت سابق من يوم أمس، طلب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان رسميا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء مشاورات «عاجلة» لتوفير الأمن في ظل النزاع مع أذربيجان على ما ذكرت وزارة الخارجية أمس السبت.
وأتى الإعلان الذي قد يساهم في تصعيد إضافي للنزاع بعدما فشلت أرمينيا وأذربيجان في التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار في ناغورني قره باغ خلال محادثات في جنيف الجمعة. وتملك روسيا قاعدة عسكرية في أرمينيا وترتبط بمعاهدة دفاع مع يريفان.
وأوضحت الوزارة في بيان «طلب رئيس وزراء أرمينيا من الرئيس الروسي بدء مشاورات عاجلة بهدف تحديد طبيعة وحجم المساعدة التي يمكن لاتحاد روسيا أن يوفرها لأرمينيا لضمان أمنها».
وتتواجه أذربيجان أرمينيا في نزاع حول ناغورني قره باغ منذ سيطر انفصاليون أرمن مدعمون من يريفان على هذا الإقليم الجبلي في التسعينات بعد حرب خلفت 30 ألف قتيل.
وتجدد النزاع في 27 سبتمبر ويتواصل القتال رغم المحاولات الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
لكن باشينيان قال في رسالته إلى بوتين إن المعارك باتت تقترب من حدود أرمينيا وجدد التأكيد على أن تركيا حليفة أذربيجان، تدعم باكو على ما جاء في البيان.
وطلب مساعدة موسكو مستندا إلى الروابط الوثيقة بين البلدين ومعاهدة صداقة وتعاون ومساعدة متبادلة موقعة العام 1997.
وكان طرفا النزاع في ناغورني قره باغ اتفقا على وقف لإطلاق النار ثلاث مرات خلال محادثات بواسطة روسية وفرنسية وأمريكية إلا أنها لم تصمد طويلا.
وأفادت أرقام جزئيّة عن مقتل أكثر من 1250 شخصا بينهم أكثر من 130 مدنيا منذ استئناف المعارك وهي الأسوأ منذ حرب التسعينات إلا أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس السبت أن روسيا مستعدة لتقديم «المساعدة الضرورية» لأرمينيا التي تتواجه في نزاع مع أذربيجان بشأن إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي، في حال طالت المعارك الأراضي الأرمينية.
وأتى إعلان روسيا التي جددت الدعوة إلى وقف لإطلاق النار، بعدما طلب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان من الرئيس فلاديمير بوتين بدء مشاورات «عاجلة» حول المساعدات التي يمكن لموسكو توفيرها ليريفان لضمان أمنها.
ووجه باشينيان رسالته بعدما فشلت أرمينيا وأذربيجان في التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار في ناغورني قره باغ خلال محادثات في جنيف الجمعة.
وتزيد هذه الإعلانات المخاوف من حصول تصاعد في القتال بين أرمينيا وأذربيجان.
ويعرب مراقبون عن خوفهم من احتمال انجرار روسيا حليفة يريفان وتركيا الداعمة لباكو إلى النزاع المستمر منذ عقود.
وسبق لموسكو أن قالت إن معاهدة الدفاع مع أرمينيا لا تشمل إقليم ناغورني قره باغ. وأكدت أمس السبت أنها ستوفر مساعدة في حال توسع نطاق المعارك.