العمانية للكتاب والأدباء تقيم أمسية حول: “ظفار من خلال المصادر العمانية”

أقامت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، فرع محافظة ظفار أمسية ثقافية حملت عنوان “ظفار من خلال المصادر العمانية” قدمها الباحث في التاريخ العماني الدكتور ناصر بن سيف السعدي، وأدارها سيف بن عدي المسكري. وذلك على منصات الفرع الثقافي بوسائل التواصل الاجتماعي.
تناول السعدي في هذه الأمسية العديد من المحاور، بما في ذلك محور “تحولات المسمى الجغرافي: من شحر عمان إلى ظفار”، موضحا في هذا الشأن أن كتب البلدان والجغرافيا والتاريخ، استخدمت مسمى شحر عمان في الإشارة إلى المنطقة التي تقع جنوب عمان. وأن أقدم إشارة اطلعت عليها في المصادر العمانية التي كتبت في شمال عمان، وردت في كتاب الضياء، للعوتبي. وأشار السعدي أن هناك العديد من المصادر العربية الكلاسيكية، تقرن ذكر الشحر بعمان، كما تقرن ذكر تُؤام بعمان، وجلفار بعمان، حتى في المصادر الأولى، بما في ذلك “البخلاء”، للجاحظ، من أهل القرن الثالث الهجري، و”إصلاح المنطق” لابن السكيت، وهو من أهل القرن الثالث الهجري وكتاب “الأغاني”، و كتاب”جمهرة اللغة”، لابن دريد، و”المخصص”، لابن سيده، و”اللباب في تهذيب الأنساب”، لأبن الأثير، و”تفسير القرطبي”.
وانتقل السعدي ليطرق مضامين الإشارات التي وردت بين ثنايا المدونات التراثية، وأوردها في ذكر يتعلق بحدود عمان الجغرافية، وذكرٍ يتعلق بقضايا الزكاة، وذكرٍ يتعلق بجوانب ثقافية، وذكرٍ يتعلق بجوانب سياسية، وذكرٍ يتعلق بالرحالات وحركة السفن والسلع والبضائع. كما تحدث السعدي عن نماذج من النصوص التي وردت فيها إشارات إلى ظفار بما في ذلك الشعر، والجوابات والنوازل الفقهية، والتاريخ، والرحلات. ففي الشعر قال السعدي إن ظفار وردت في نصوص الشعراء، عند أكثر من شاعر، وفي أكثر من قصيدة، وتعود إلى فترات زمنية مختلفة، أما في كتب الجوابات والنوازل الفقهية، فقد حضرت ظفار في كتب الجوابات والنوازل الفقهية، بمسمى ظفار، مع أن بعض النصوص تحضر، بمسمى “الشحر”، وأقدم نص ذكر ظفار بالاسم، هو كتاب ” الضياء” للعوتبي، أما الإشارات إلى بلاد الشحر ومهرة، فترد بكثرة في نصوص الجوابات والنوازل الفقهية، وتأتي بمعاني كثيرة، اقتصادية واجتماعية وسياسية، ومن الأمثلة على ذلك، ما ورد في كتاب المصنف. وفي المراسلات السياسية، كما جاء في نصوص الحكام والولاة والأعيان. أما فيما يتعلق بكتب الرحلات أو أدب الرحلة، فقد أشار السعدي أن لموسى بن محمد الكندي قصيدة ذكر فيها وادي جنابي وأرض الشحر وهي قصيدة في رحلته للحج، بالإضافة إلى قصيدة ميمية حجازية للشيخ سعيد بن بشير الصبحي ذكر فيها رحلة الحج ووصف فيها بندر المخا من اليمن.