وكيل الأوقاف: العمانيون يحتفون بمكانة النبيّ الذي أحبهم ومدحهم

* بين الرسالة النبوية والثناء النبوي على أهل عمان أنموذج الرسالية والرسالة
* ذكرى شريفة تعزز مبادئ العدل وتوثق رباط الاحترام المتبادل وتدعو إلى نبذ صور الكراهية وتعزيز التعاون الدولي
كتب – سيف بن سالم الفضيلي
احتفلت السلطنة اليوم بالمولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وفي كلمة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بهذه المناسبة ألقاها سعادة الدكتور محمد بن سعيد المعمري وكيل الوزارة أكد فيها على دأب العمانيين منذ الزمان الأول على الاحتفاء بمولد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- احتفاء يليق بمكانته وعظيم منزلته ورفيع قدره، ففي قلوبهم لمولد النبي مكانة مقدرة، يتبادلون فيه التهاني، وينشدون الأشعار، ويقرأون الموالد، ويكثرون فيه من الصدقات والصلوات عليه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله الطيبين.
وقال: يحتفي العمانيون بالنبيّ الذي أحبهم ومدحهم؛ وقال عنهم قولته الخالدة: (لو أن أهل عُمان أتيت ما سبُّوك ولا ضربوك)؛ أكرمهم فأكرموه، وأثنى عليهم وعلى بلاد عُمان، فسار ذكرها على هذا الثناء، وعرفت بجميل الشمائل. وأضاف: ويحتفي العمانيون بالرسول الذي اختصهم برسالة نبوية أرسلها إليهم وحملها عمرو بن العاص وأوصلها إلى عُمان في عهد عبد وجيفر ابني الجلندى، فأكرموا وفادته وأنزلوه منزلا يليق بمن أرسله وآمنوا عن طواعية. رسالة تحمل في مضامينها تقدير النبي الكريم للأمة العمانية، وحضارتها وتمدنها، ومنحة سماوية بأهميتها الاستراتيجية في المنطقة، لتبقى عُمان مدى الزمان بلداً مستقلاً يأبى التبعية، وبلدا كريما آمنا بأهله وقاطنيه وبأرزاقه وموارده وبأخلاقه وقيمه الراسخة. والحمد لله على فضله.
ويؤكد على أن بين الرسالة النبوية لأهل عمان والثناء النبوي عليهم أنموذج الرسالية والرسالة، تصوغ رؤية عُمان للعالم، وكيف تريد للعالم أن يرى عُمان؟ وتتحدد على نسقها أخلاق التواصل بين عُمان والعالم، وتنتظم في أعرافه قيم المعرفة والتعارف والاعتراف. كما يؤكد أن هذه المناسبة في الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف فرصة للإنسانية لاستحضار الثوابت العالمية، وتعزيز القيم الأخلاقية، والمؤتلف الإنساني الجامع، فالرسول الذي نحتفي بمولده اليوم جاء رحمة للعالمين، وأمانا للبشرية، وتكريما للإنسان أينما كان. وهي مناسبة تعزز في الوعي البشري العام مبادئ العدل بين الجميع، وتوثق رباط الاحترام المتبادل، وتعمق التواصل الحضاري بين الأمم والشعوب والدول، وتدعو إلى نبذ كافة صور الكراهية وتعزيز التعاون الدولي، وتطبيق مبادئ السلم وتنمية العلاقات الودية بين الدول، وتأكيد الحقوق الأساسية للإنسان، والدفع بالرقي الاجتماعي، وتوطيد احترام الحقوق والواجبات، والحماية الاجتماعية، والتقدم العلمي والمعرفي. وهي مبادئ أساسية جاء النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- لتأكيدها ونشرها في العالم، وبقيت ثوابت في شريعته، وعنوانا لآثاره ومآثره، يعتقد بها أتباعه من المؤمنين ويدعون إليها.
وقال “إذ تتشرف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالاحتفاء بالمولد الشريف والتذكير بسيرته العطرة فإنه يطيب لها أن ترفع أعمق التهاني وأشرفها إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- محفوفا بالرعاية الإلهية، مشمولا بنعم الصحة والعافية والعمر المديد، مشفوعا ذلك كله بالدعاء الصادق بأن يوفق الله سبحانه جلالته أيده الله إلى ما يتمناه لشعبه من رقي وازدهار، ولبلده عُمان بالأمن والاطمئنان، والحفظ والمنعة والأمجاد، وأيد الله جلالته بما يقوم به من مساعي الخير والمعروف برؤيته الحكيمة وعزمه الأكيد وحزمه الحميد، والتهنئة إلى الشعب العماني الوفي بحب رسوله، وإلى الأمة الإسلامية التي اجتمعت على تقدير هذا النبي ومحبته واحترامه، سائلين المولى سبحانه أن يعيد هذه المناسبة السعيدة أعوامًا عديدة والجميع في خير واطمئنان وأمن وانتظام. وكل عام والجميع بخير”.