هل نعيش الآن مفصلًا تاريخيًا؟

ريتشارد فيشر
ترجمة: أحمد شافعي
ما أفضل كلمة تصف بها لحظتك الراهنة؟ قد تجد نفسك منجذبًا إلى وصفها بـ”غير المسبوقة” أو بـ”الاستثنائية”. لكن إليك صفة أخرى لهذا العصر لعلك لم تسمع بها من قبل، إنها صفة “المفصلي”. قد لا يكون مصطلحًا بليغًا، لكنه يصف فكرة لعلها لا تخلو من العمق: فكرة أننا ربما نعيش الفترة الأكثر تأثيرًا من بين فترات الزمن كله. ولا يتعلق الأمر بوباء كوفيد 19 أو بالسياسات المتبعة في 2020. فكبار الفلاسفة والباحثين يتجادلون الآن حول ما إذا كانت الأحداث التي تجري في بلدنا [بريطانيا] كفيلة بكتابة مصير سلالتنا على مدار السنوات الألف، بل المليون، القادمة. وتقترح فرضية “مفصل التاريخ” أننا، في لحظتنا الراهنة، نمر بنقطة تحول. فهل هذا معقول؟ يمكن تتبع جذور فكرة أن للأحياء منا اليوم تأثيرًا فريدًا حتى نصل إلى سنوات عديدة عند الفيلسوف ديريك بارفيت الذي قال في كتابه On What Matters [عمَّا يهم] “إننا نعيش في مفصل التاريخ. في ضوء اكتشافات القرنين الماضيين العلمية والتكنولوجية، لم يشهد العالم مثل هذه السرعة في التغير. وعما قريب سوف نمتلك قدرات أكبر للتحويل، ولا أعني تحويل محيطنا وحده، بل وتحويل أنفسنا ومن يأتون بعدنا”. حظيت فرضية مفصل التاريخ بالمزيد من الانتباه خلال الأشهر الأخيرة، وإن كان الأكاديميون يعالجون المسألة بطريقة أكثر منهجية. بدأ ذلك في العام الماضي حينما نشر ويل مكاسكيل أستاذ الفلسفة بجامعة أوكسفورد تحليلا عميقا للفرضية، ونشره في منتدى جماهيري مخصص لحركة “الإيثارية الفعالة”، والإيثارية الفعالة حركة تسعى إلى تطبيق المنطق والدليل من أجل الخير الأقصى. أثار التحليل أكثر من مائة تعليق لباحثين يعالجون المسألة كل من زاويته الخاصة، ناهيكم عن ردود عميقة في منشورات صوتية podcasts ومقالات، فاستدعى ذلك من مكاسكيل أن ينشر نسخة أكثر رسمية، هي عبارة عن فصل كامل من كتاب تكريما لبارفيت. ومثلما كتب كيلي بيبر في فوكس فيوتشر بيرفكت آنذاك، فإن جدال مفصل التاريخ أقرب إلى النقاش الفلسفي التجريدي، وإن الهدف الكامن وراءه هو تحديد ما إذا كان على مجتمعاتنا أن تجعل على رأس أولوياتها ضمان مستقبل سلالتنا على المدى البعيد. ولكي نفهم السبب، تعالوا ننظر إلى الحجج التي تدعم “مفصلية” hingeyness اللحظة الراهنة (وإن فضَّل مكاسكيل مصطلح “التأثيرية” influentialness لكونه أكثر رصانة) أولا، هناك رؤية “زمن الأخطار”. في السنوات الأخيرة، ازداد التأييد لفكرة أننا نعيش في زمن ترتفع فيه بصورة غير معتادة مخاطرة إبادة الذات وإلحاق ضرر بعيد المدى بالكوكب. ومثلما قال عالم الفلك البريطاني مارتن ريس: “إن أرضنا موجودة منذ خمسة وأربعين مليون قرن، لكن هذا القرن ذو طبيعة خاصة، فهو أول قرن تمتلك فيه سلالة واحدة، هي سلالتنا، مستقبل الكوكب بين أيديها”. فللمرة الأولى نمتلك القدرة على إفساد المحيط الحيوي بلا أمل في إصلاح أو إساءة توجيه التكنولوجيا بحيث تتسبب في انتكاسة كارثية للحضارة، بحسب ما يقول ريس الذي شارك في تأسيس مركز دراسة المخاطرة الوجودية بجامعة كمبريدج. هذه القوى التدميرية تفوق ما لدينا من حكمة، بحسب ما يقول توبي أورد ـ زميل مكاسكيل في أوكسفورد ـ الذي يدافع عن تقليص المخاطرة الوجودية في كتابه الحديث The Precipice [شفا الهاوية]. يمثل عنوان كتاب أورد استعارة للموضع الذي نقف فيه: في طريق على شفا الهاوية، حيث قد يؤدي موطئ قدم خاطئ إلى كارثة. من هذه النقطة المثيرة للدوار، بوسعنا أن نرى أراضي الانقراض الخضر السعيدة أمام أعيننا ـ أي المستقبل البعيد المزهر ـ لكن علينا أولا أن نبحر عبر زمن استثنائي الخطر. ويقدِّر أورد احتمالات الانقراض في هذا القرن تقديرًا مرتفعًا يبلغ واحدًا من ستة. الأمر الذي يجعل زمننا مفصليًا بصفة خاصة -وفقًا لرؤية أورد- هو أننا أوجدنا أخطارًا لم يتحتم على أسلافنا أن يواجهوها، مثل الحرب النووية، أو الأمراض الفتاكة المهندسة. في الوقت نفسه لا نكاد نفعل شيئا للوقاية من هذه الأحداث الكفيلة بإنهاء الحضارة. فعهد الأمم المتحدة للأسلحة البيولويجية ـ وهو حظر عالمي على تصنيع الأسلحة النووية مثل سوبر فيروس كورونا ـ ميزانيته أصغير من متوسط ميزانية مطعم من مطاعم مكدونالدز. والعالم مجتمعا ينفق على الآيس كريم أكثر مما ينفق على الوقاية من التكنولوجيا الكفيلة بإنهاء كل ما يتعلق بحياتنا على الأرض. كما أن فكرة وجودنا عند نقطة تحول زلقة هي أيضًا فحوى حجة ثانية تدعم فرضية مفصل التاريخ. فبحسب عدد من الباحثين الجادين، ثمة فرصة في أن يشهد القرن الحادي والعشرون وصول الذكاء الاصطناعي العام المتقدم القادر على التطور بسرعة إلى ذكاء فائق. ويذهب هؤلاء إلى أن تعاملنا مع ذلك التحول قد يحدد مستقبل الحضارة كله. إن الذكاء الفائق كليّ القدرة يستطيع وحده أن يحدد مصير الإنسانية على مدار الزمن، بناء على ما لديه من أهداف واحتياجات، ولكن أولئك الباحثين يقترحون سيناريوهات محتملة أخرى أيضا. فقد يتشكل مستقبل الحضارة بفعل أول من يسيطر على الذكاء الاصطناعي، وقد يكون قوة خير توجهه لصالح الجميع، كما أنه قد يكون حكومة آثمة تختار أن تخضع به جميع المعارضين. وليس الجميع قابلين بتأثير الذكاء الاصطناعي على المدى البعيد. ولكن من يعارضون أنه حتى إذا كانت هناك فرصة بسيطة لتحقق سيناريو الذكاء الاصطناعي الأسوأ، فحقيقة أنها قادرة على التأثير العظيم لفترة زمنية طويلة للغاية تجعل العقود القادمة أهم من أي فترة سبقت في تاريخ الإنسانية. من أجل ذلك السبب، قرر الكثير من الباحثين والمؤمنين بالإيثارية أن يفنوا أعمارهم كلها في بحث أمان وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. بوسعكم أيضًا أن تجمعوا أدلة تدعم فرضية مفصل التاريخ، ومن ذلك مثلا أن لوك كيمب من جامعة كمبردج يبيِّن أن التغيُّر المناخي والتدهور البيئي الناجمين عن أسباب بشرية قد يمتدان من القرن الحالي إلى المستقبل البعيد. يقول كيمب: إن “التحول الأكثر محورية حتى الآن في التاريخ البشري كان ظهور حقبة الهولوسين الجيولوجية الحالية التي سمحت بالثورة الزراعية. ويبدو أن المجتمعات البشرية متكيفة تكيفًا وثيقًا مع محيطها المناخي. هذا هو القرن الذي سوف نجري فيه تجربة جيولوجية خطيرة غير مسبوقة وربما ندفع أنفسنا دفعا لا رجوع عنه خارج المحيط المناخي، أو ننسحب متراجعين عن الهاوية” (وتجدر الإشارة هنا إلى أن كيمب نفسه متشكك في الفرضية ونفعها). قد تذهبون أيضًا إلى أن شباب الحضارة النسبي يجعلنا مؤثرين تأثيرًا خاصًا. فنحن لا نبلغ من العمر إلا عشرة آلاف سنة فقط من عمر التاريخ، ويمكن القول بإن الأجيال السابقة كانت أعظم قدرة على إحداث تغييرات وقيم ودوافع تدوم لأجيال تالية. قد نتصور الحضارة الحالية بوصفها طفلة عليها أن تحمل ما بقيت كلا من سمات التكوين وندوبه. ولكن، مثلما نرى جميعًا، يمكن أن يستعمل شبابنا النسبي في القول بالعكس. وهذا أيضًا يثير بدوره سؤالا واضحا: أمن المؤكد إذن أن أوائل البشر عاشوا في أكثر الأوقات تأثيرًا؟ ففي نهاية المطاف، كان بوسع قليل من الخطوات الخاطئة في العصر الباليوسين [العصر الحديث الأول في الجيولوجيا]، أو في فجر الثورة الزراعية، أن تؤدي إلى عدم ظهور حضارتنا إلى الوجود. ربما الأمر كذلك، لكن مكاسكيل يرى أنه في حين أن لحظات كثيرة في تاريخ البشر كانت محورية، لكنها لم تكن بالضرورة مؤثرة. فملتقطو الثمار على سبيل المثال كان ينقصهم التأهيل اللازم للجلوس عند المفصل؛ لأنهم كانوا لا يمتلكون المعرفة اللازمة لصياغة المستقبل البعيد، ولا الموارد اللازمة لاختيار طريق مختلف إن أرادوا. فالتأثير ـ وفقا لتعريف مكاسكيل ـ يتعلق بالوعي والقدرة على اختيار طريق من طرق لا حصر لها. *** يقودنا التعريف المحدد للتأثيرية influentialness إلى سبب اهتمام مكاسكيل وآخرين بالسؤال في المقام الأول. باعتباره فيلسوفًا يفكر في المستقبل البعيد، يرى مكاسكيل -وآخرون- فرضية مفصل التاريخ باعتبارها أكثر من مسألة تنظيرية غايتها إشباع الفضول. فالعثور على إجابات يؤثر على كم الموارد والوقت اللذين يعتقدون أن بوسع الحضارة إنفاقهما على مشكلات المستقبل القريب في مقابل مشكلات المستقبل البعيد. ولوضع ذلك في إطار أكثر شخصية، إذا كنت تعتقد أن اليوم التالي من حياتك سيكون الأكثر تأثيرًا -لأنه يوم امتحان حاسم أو زواج من شريك حياة على سبيل المثال- فإنك على الفور سوف توفر لذلك اليوم الكثير من الوقت والجهد. أمَّا إذا كنت تعتقد أن أكثر أيام حياتك تأثيرًا لم يزل على بعد عقود، أو أنك لا تعرف متى يكون هذا اليوم، فلعلك تركز على أولويات أخرى غيره. مكاسكيل واحد من مؤسسي حركة الإيثارية الفعالة، ويركز في عمله على إيجاد طرق لتحقيق الخير الأقصى على المدى البعيد. فلو أن مؤمنا بالإيثار الفعال قبل أننا الآن في أشد الأوقات مفصلية، فقد يستدعي ذلك على سبيل المثال تخصيص نسبة ضخمة من الوقت والمال لتقليل المخاطرة الوجودية فورًا، وهذا في حقيقة الأمر ما فعله الكثير منهم. أما إذا كان ذلك الإيثاري مؤمنًا بأن الوقت الأكثر مفصلية لم يزل على بعد قرون، فقد يلتفت إلى سبل أخرى عدا تحقيق الخير على المدى البعيد، من قبيل استثمار المال في مساعدة الأحفاد. ففاعل الخير الذي يستثمر بمعدل ربح يبلغ 5% قد يرى تضاعف أمواله سبع عشرة ألف مرة بعد مائتي سنة بحسب مكاسكيل. قد يسائل البعض هذه الفرضية المتعلقة بأرباح الاستثمار بعيد المدى، باعتبار أن الانهيارات المجتمعية على مدار التاريخ كانت تأتي على كثير من الأموال. في حين قد يرى البعض أن خير استغلال للمال هو بإنفاقه على مشكلات اليوم الكبرى مثل الفقر. لكن النقطة الجوهرية لدى الإيثاريين الفعالين هي أن تثبيت دعائم المفصلية قد يساعد على أقل تقدير في تعليمنا كيفية تعظيم سلامتنا وضمان ازدهارنا في المستقبل. *** لو أن في ما سبق بعض الحجج المناصرة لفرضية مفصل التاريخ، وأسباب أهميته، فما الحجج المعارضة؟ أبسطها يقتصر على الفرص المباشرة، على الاحتمالية. على أن الأمر غير وارد. فلو أن مصيرنا أن نتجاوز هذا القرن ونصل إلى معدل المدى العمري لسلالات الثدييات، فنحن إذن نتكلم عن بقاء الإنسانية لما لا يقل عن مليون سنة، بوسعنا فيها أن ننتشر إلى النجوم ونستوطن كواكب أخرى. ومثلما كتبت لموقع بي بي سي فيوتشر السنة الماضية، ثمة على سبيل الاحتمال عدد هائل من الناس أمامنا، لم يولدوا بعد. فحتى لو قصرنا نظرنا على خمسين ألف سنة قادمة، فإن حجم الأجيال القادمة قد يبدو هائلًا. ولو بقي معدل المواليد خلال هذه الفترة ثابتا على المعدل الحالي في القرن الحادي والعشرين، فيمكن أن يبلغ العدد المحتمل لمن لم يولدوا بعد 62 مثل عدد البشر الذين سبق لهم العيش، أي قرابة 6.75 ترليون إنسان. في ضوء العدد الفلكي لمن لم يولدوا بعد من الناس، سيكون من المدهش كما يقول مكاسكيل أن نكون نحن -ولسنا سوى شريحة ضئيلة منهم- أصحاب التأثير الأعظم. فالمحتمل (والمرجو) أن أهل المستقبل أولئك سوف يكونون أكثر استنارة من الناحيتين الأخلاقية والعلمية مما نحن عليه الآن، ومن ثم يحتمل أن يكونوا أكبر تأثيرًا على المستقبل من أوجه لا يمكننا تصورها الآن. ويمضي مكاسكيل فيقول إن الأمر ليس فقط بعيد الاحتمال، بل محتمل أن يكون مشكوكا فيه. والذين ينتهون إلى أننا قد نكون في مفصل تاريخي ربما يعتمدون على منطق خفي خاطئ، أو ترتيب عمدي غير واع للأوراق بحيث تفضي إلى نتيجة مرجوة. ماذا لو أن في الأمر، على سبيل المثال، انحيازات معرفية؟ أولها انحياز البروز الذي يجعل الأحداث الراهنة المرئية تبدو أهم مما هي في حقيقة الأمر. فأثناء العيش في الثمانينيات من القرن العشرين على سبيل المثل قد يبدو لك أن النانوتكنولوجي هي أعظم خطر على الإنسانية، لكن يتبين أن فرضية الجراي جو gray goo التي أثارت الفزع كانت تنطوي على مزيد من المغالاة. ثانيا، هناك احتمال الانحياز التأكيدي: فلو أنك تعتقد بأن خطرًا وجوديًا ما يستحق مزيدًا من الاهتمام (كحال جميع الباحثين الوارد ذكرهم في هذا المقال) فقد تنزع غير واع إلى توجيه جميع الحجج إلى دعم استنتاجك. يكتب مكاسكيل أنه “إذا كانت سلسلة منطقية تفضي بنا إلى استنتاج أننا نعيش أكثر الأزمنة تأثيرًا، فيجدر بنا التفكير في احتمال ضلال منطقنا أكبر من احتمال صواب استنتاجنا”. لهذه الأسباب، وغيرها، ينتهي مكاسكيل إلى أننا ربما لا تعيش في أكثر الأزمنة تأثيرًا. قد تكون ثمة حجج مقنعة للتفكير بأننا نعيش في لحظة مفصلية على نحو غير معتاد بالمقارنة مع فترات أخرى، ولكن حسبما يشير مكاسكيل فإن طول المستقبل الشديد الذي ينتظر الحضارة قد يعني أن المفصل الحقيقي للتاريخ ربما لم يزل منتظرًا. *** برغم خيبة الأمل في استنتاجنا أننا قد لا تكون أهم البشر في أهم الأزمنة، فقد يكون هذا أمرًا طيبًا. لو أنك مؤمن برؤية “زمن الأخطار”، فسوف يكون القرن القادم خطرًا على الحياة بصفة خاصة، وقد يستوجب تضحيات كبيرة لضمان بقاء سلالتنا. والتاريخ -مثلما يوضح كيمب- يشير إلى أنه عندما تزداد المخاوف من أن يوتوبيا المستقبل معرضة للخطر، يبدأ تبرير أمور غير لطيفة باسم حماية هذه اليوتوبيا. يقول إن “للدول تاريخا طويلا من فرض الإجراءات البشعة تحسبا للمخاوف، وكلما ازداد الخطر ازداد عنف سلطات الطوارئ. فعلى سبيل المثال، بعض الباحثين الذين يرجون الوقاية من صعود الذكاء الاصطناعي الخبيث أو التكنولوجيا الكارثية، يذهبون إلى ضرورة فرض مراقبة عالمية دائمة لكل كائن حي، وفي كل وقت. لكن لو أن العيش في المفاصل يستوجب تضحيات، فذلك لا يعني أن الحياة في أوقات أخرى تكون بلا تبعات، وأنه يعفينا من جميع المسؤوليات تجاه المستقبل؛ لأن بوسعنا في هذا القرن أن نحدث ضررًا كبيرًا، ولا ينبغي أن يكون الخطر كارثيا أو حدثا مهددا بالانقراض. فعلى مدار القرن الماضي، توصلنا إلى طرق جديدة لا حصر لها لكي نترك إرثا ملعونا لأحفادنا، بدءًا بالكربون في الغلاف الجوي إلى البلاستيك في المحيط إلى النفايات النووية تحت الأرض. وإذن، في حين أننا لا نعرف إن كان عصرنا سيكون الأكثر تأثيرًا أم لن يكون، بوسعنا أن نقول بمزيد من اليقين أن لدينا قوى متزايدة لتشكيل حياتنا وسلامة بلايين البشر الذين سيعيشون في الغد، إما بالخير أو بالشر. ومؤرخو المستقبل هم الذين سيحكمون على حكمتنا في استعمال تأثيرنا.