تعزيز مواهب الشباب وإبراز إبداعاتهم وتكريمهم

  • شباب عمان المُجيد يُثري القطاع بـ21 مشروعا شبابيا
  • «تسويق 72» مبادرة تخصصية تعزز مهارات المؤسسات الصغيرة بطريقة مبتكرة
  • «مركز الورَاق» بوابة تحفظ التراث الفكري العماني بجمعه من مصادر مختلفة
  • «برنامج تدريب القيادات الرياضية الشابَة» يغرس مفهوم القيادة وإدارة الفرق
  • «إعادة تدوير المخلفات الخشبية» ينتج 1152 طنا سنويا من الفحم الطبيعي
  • «القفاز الذكي» جهاز مُبتَكر للعُمَال يسهل أداء الوظائف ويدمج الآليات
  • «ميشان» يطور التمور العمانية بطابع منافس للسوق المحلي والإقليمي
  • «مركز الورَاق» بوابة مختصة بحفظ التراث الفكري العماني
  • «استثمر نفسك الإلكترونية» منصة إلكترونية للاستثمار المعرفي والمهاري والسلوكي
  • «الرياضة بأخلاقنا أحلى» تعزز الرياضة العمانية بابتعاث مواهب للتجربة الاحترافية بفرنسا
  • «الأكسبو العماني» تعرض المشروعات الابتكارية والأبحاث الأكاديمية للطلاب المبتعثين
  • «الحاضنة اليوتيبية» توفر بيئة مناسبة لاستمرار الإنتاج والخروج بمحتوى هادف ومتنوع
  • «صورِتك» برنامج تعليمي للتعرف على مجالات الثورة الصناعية الرابعة

 

 

احتفالًا بيوم الشباب العماني، توّجت جائزة الإجادة الشبابيّة واحدًا وعشرين فائزًا تم الإعلان عنهم في الحفل الافتراضي ليوم الشباب العماني، والذي نفذته وزارة الثقافة والرياضة والشباب برعاية صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد.
وقد كانت الجائزة قد خصصت تسعة مجالات للإجادة الشبابية لتتوّج المجيدين الشباب ضمن فئاتٍ ثلاث هي: فئة الأفراد، وفئة المبادرات الشبابية، وفئة المؤسسات الشبابيّة.
وقد أعرب سعادة رشاد بن أحمد الهنائي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب عن شكره وتقديره لما قدّمه هؤلاء الشباب من مشروعات كان لها الأثر الطيب في قطاع الشباب وقال «سُعدنا أن نتوّج هذه الكوكبة من شباب عمان المُجيد في يومهم الذي خصصه جلالة المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد طيّب الله ثراه».
وأضاف: «يأتي هذا الاحتفاء بالشباب ضمن خططنا في تعزيز مواهب الشباب وإبراز إبداعاتهم، وتكريمهم، وتوسيع مشاركتهم في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في السلطنة».
من جهته صرّح حمد بن سالم العلوي القائم بأعمال المديريّة العامة للشباب عن الأعمال المتقدمة قائلا: «تقدّم للجائزة أكثر من مائة مشارك من جميع محافظات السلطنة، بمشروعات متكاملة تثلج الصدر استهدفت قطاع الشباب، ووعي الشباب العماني بأهمية أن يشاركوا بأنفسهم في تنمية قطاع الشباب يجعلنا نثق بما سيأتي بإذن الله».

لجنة التحكيم
وقد تنوّعت المشروعات الفائزة بتنوّع مجالات الجائزة متوزعةً على فئاتها الثلاث. وتشّكلت لجنة التحكيم برئاسة المكرمة الدكتورة ريا بنت سالم المنذرية عضوة مجلس الدولة وأستاذة مشاركة في المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس، وبعضوية كلّ من المهندس عبدالله بن ناصر السعيدي شريك مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة نفاذ للطاقة المتجددة وشريك مؤسس بشركة إنوتك، وحمود بن سالم الجابري مدير دائرة الدراسات والمعلومات وأمين سر اللجنة الوطنية للشباب سابقا.
وتقول المكرمة الدكتورة ريا بنت سالم المنذرية رئيسة لجنة تحكيم جائزة الإجادة الشبابية: إن الجائزة تأتي في نسختها الأولى تتويجًا لجهود سابقة سعت إلى تحفيز مبادرات الشباب والأخذ بيد أفكارهم، إلا أنها أصبحت الآن أكثر تأطيرًا ومنهجية، حيث ركزت على تسعة مجالات محددة هي: (التعليم، الإعلام، التراث، الثقافة، البيئة، العمل، ريادة الأعمال، الرياضة، العلوم)، وتم تقييم الأعمال المشاركة فيها وفق معايير علمية واضحة تحوي مؤشرات أداء دقيقة وذلك بهدف تحقيق التنافس الموضوعي بين الجميع القائم على موجهات منطقية ومبررات واضحة.
وقد سبق مرحلة التقييم مرحلة الفرز الداخلي للأعمال المشاركة للتأكد من مدى مطابقتها للشروط المحددة للتقدم للجائزة.
وتضيف: ولا شك أن هذا التتويج الذي حظي به بعض الشباب قد كشف عن جهود عظيمة يبذلها شباب عُمان في توظيف طاقاتهم وقدراتهم بكل السبل من أجل خدمة مجتمعهم، وأكدت أنهم يمتلكون حسًا عاليًا بالمسؤولية المجتمعية بما يوجه حراكهم للارتقاء بوطنهم. وهنا نوجه دعوة للقطاع المؤسسي للاستفادة من مبادرات الشباب وأفكارهم ومشروعاتهم باستقطابها واحتضانها بصورة عملية بما يحفزها على الاستمرار والمواصلة.

فئة الأفراد
فاز عبداللطيف بن راشد المعمري عن مجال الإعلام بمشروعه «تسويق 72»، وهو مبادرة شبابية تخصصية في مجال التسويق، تهدف إلى بناء مهارات الشباب في مجال التسويق وتمكين المؤسسات العمانية الصغيرة في المجال التسويقي بطريقة حديثة ومبتكرة، من خلال إقامة مسابقة تجمع (100) من الطلبة المشاركين من مختلف مؤسسات التعليم العالي والباحثين عن عمل والشغوفين بمجال التسويق على هيئة فرق، وبين مؤسسات عمانية صغيرة، لتقوم الفرق بصناعة خطة تسويقية متكاملة لهذه المؤسسات.
وعن مجال البيئة، فاز عبدالعزيز بن حمدان الكلباني بمشروع «إعادة تدوير المخلفات الخشبية المرمية»، وهو مشروع متخصص في الاستفادة من المخلفات الخشبية المرمية في إنتاج أنواع مختلفة من الفحم الطبيعي بجودة عالية باستخدام تقنية عمانية مبتكرة صديقة للبيئة تعمل بكفاءة عالية وتصل الإنتاجية السنوية فيها إلى (1152) طنا سنويا.
أما عن مجال التراث، ففاز سالم بن خميس الجديدي بمشروعه «مركز الورَاق»، وهو بوابة مختصة بحفظ التراث الفكري العماني، من خلال جمع التراث من مصادره المختلفة، مثل: الوثائق والمخطوطات العمانية، والكتب القديمة، والمجلات المحلية والعربية، والصور والفيديوهات القديمة عن عمان، وإتاحتها للباحثين والمهتمين بالتراث الفكري العماني.
وفاز محمد بن خلفان العيسائي بمشروع «تطبيق إلكتروني للقراءة والإملاء للصف السادس الأساسي» عن مجال التعليم، وهو تطبيق إلكتروني تعليمي يحتوي على مجموعة من الدروس في اللغة العربية بطريقة متطورة وجاذبة من خلال تحويل محتوى مادة اللغة العربية (القراءة والإملاء) إلى نصوص إلكترونية لطلبة الصف السادس الابتدائي، ويُمكن التطبيق الطالب من التعلم الذاتي، كما يساعد المعلم، وأولياء الأمور على مواكبة التطور التقني.
أما عبدالعزيز بن محمد الرواس، فقد فاز بمشروعه «نحن والقانون»، وهو برنامج توعوي قانوني، انطلق منذ عام (2014) عبر منصة الانستجرام وتطور إلى منصة اليوتيوب حتى الآن بنطاق أوسع وبالموارد الشخصية المتاحة، ويهدف إلى توعية المجتمع قانونيا، وإلهام الآخرين بأهمية القانون، ونشر الثقافة القانونية.
وفاز راشد بن سيف الهنائي بمشروع «برنامج تدريب القيادات الرياضية الشابَة» عن مجال الرياضة، والذي يأتي على هيئة برنامج لاستقطاب مجموعة من الشباب العمانيين، لتدريبهم، من خلال تطبيق منهج مُحكم في التدريب، لغرس مفهوم القيادة، والقدرة على إدارة الفرق، كما يعزز البرنامج القيم التطوعية للشباب، والقدرة على حل المشكلات.
وعن مجال العلوم، فاز عمر بن عبدالله المسكري بمشروع «القفاز الذكي»، وهو جهاز مُبتَكر للعُمَال عبارة عن قُفَاز ذكي، يعمل عبر تقنية إنترنت الأشياء عبر شريحة NodeMCU ووجود حساسات تعتمد على منصة وخوارزميات وبرمجات لتسهيل أداء العديد من الوظائف ودمج العديد من الآليات في جهاز واحد لتوفير الوقت والجهد والمال والحماية للعمال، كما يعتبر القفاز كشريحة لدخول المصنع وتحتوي على هوية العامل وبياناته الشخصية.
وفازت عن مجال ريادة الأعمال شذى بنت عبدالله الجابرية بمشروعها «ميشان»، وهو مشروع تطوير التمور العمانية (كافيه كيترنج)، من خلال إظهار المنتجات المحلية بطابع مميز ومنافس للسوق المحلي والإقليمي، ويساهم المشروع في توفير فرص عمل للشباب العماني، ويتعامل المشروع أيضا مع عدد من الحرفيين والمزارعين العمانيين.
وحُجِبَت الجائزة عن مجال العمل لعدم استيفاء المشاركات المتقدمة الشروط والمعايير.

فئة المبادرات الشبابيّة
فازت مبادرة شبكة روح القانون عن مجال الإعلام، وهي منصة تثقيفية تعليمية أنشئت في عام (2014) وتهتم لنشر الثقافة القانونية (القوانين والأنظمة، الحقوق والواجبات، المعلومات القانونية) من خلال استثمار جميع الوسائل المتاحة، وتستهدف المبادرة جميع شرائح المجتمع بشكل عام، مع التركيز على فئة الشباب، والباحثين في مجال القانون.
وفي مجال البيئة، فازت مبادرة العصماء صديقة للبيئة، وهي مبادرة تبنتها مدرسة العصماء بنت الحارث للصفوف (10-12) وذلك بهدف نشر الممارسات البيئية الصحيحة في مجال: إدارة النفايات الورقية، وإدارة النفايات البلاستيكية، وإنتاج المبيدات والأسمدة العضوية من مخلفات البيئة، وسيتم استخدامها في الزراعة داخل المدرسة وخارجها، وتدعم المبادرة الابتكارات الطلابية في مجال الطاقة النظيفة.
أما في مجال التراث، فازت مبادرة الإنجازات المخلدة، بمشروع التوثيق البصري (بالرسم) لعدد من إنجازات الحضارة العمانية، من خلال دراسة الأحداث دراسة مستفيضة، ومن ثم رسم عدد من اللوحات الفنية التصويرية التي تُعبر عن تلك الأحداث، في لوحة فنية معبرة لها قيمتها التربوية والتاريخية.
وعن مجال التعليم، نالت الجائزة مبادرة منصة استثمر نفسك الإلكترونية، وهي منصة إلكترونية تقدم محتوى إلكتروني في الاستثمار المعرفي والمهاري والسلوكي، وتستهدف الشباب العماني (طلاب المدارس والكليات والجامعات، والباحثين عن عمل، ورواد الأعمال).
وكانت مبادرة أسبوع قُمرة الخامس للتصوير المبادرة الفائزة بالجائزة عن مجال الثقافة، تمثلت في معرض للتصوير الفوتوغرافي، ومجموعة من الفعاليات المصاحبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويُقام بشكل سنوي، من خلال جماعة قُمرة، وهي جماعة تصوير طلابية بالجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا بكلية الهندسة، تأسست في عام (2011).
وفازت مبادرة الرياضة بأخلاقنا أحلى عن مجال الرياضة، وهي مشروع لنشر الوعي الرياضي، وتعزيز الرياضة العمانية، من خلال ابتعاث عدد من المواهب الرياضية العمانية لخوض تجربة احترافية في فرنسا، وإقامة ورش تدريبية تتعلق بتربية النشء تربويًا ورياضيًا.
وعن مجال العلوم، فازت مبادرة الأكسبو العماني، وهي أكسبو أقامه مجموعة من الطلاب العمانيين المبتعثين بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والملحقية الثقافية للسلطنة في الولايات المتحدة الأمريكية، لعرض المشروعات الابتكارية والأبحاث الأكاديمية للطلاب المبتعثين، وإيجاد بيئة تفاعلية بين الطلاب والباحثين، وزيادة الوعي بالمسارات الوظيفية المختلفة التي يتطلبها سوق العمل الحالي، كما شمل الأكسبو وحلقات عمل، ومشاركة مجتمعية عبر فرص التطوع.
ولعدم استيفاء المعايير والشروط في مجالي العمل وريادة الأعمال، حُجِبَت الجائزة.

فئة المؤسسات الشبابيّة
عن مجال الإعلام، حصدت الجائزة مؤسسة والله نستاهل، بمشروع الحاضنة اليوتيبية، وهي مساحة عمل مشتركة بين صُناع المحتوى المرئي العماني عبر منصة اليوتيوب، بهدف توفير بيئة مناسبة لتشجيع استمرار إنتاج، والخروج بمحتوى هادف ومتنوع في مجالات مختلفة، وتوفر الحاضنة مجموعة من الخدمات الأساسية للمشاركين الشباب، كما تُشارك الحاضنة في المسابقات المحلية والدولية.
وعن مجال التعليم، ذهبت الجائزة إلى مؤسسة سالكون، بمشروع صورِتك، وهو عبارة عن برنامج تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وهو برنامج تعليمي وتوعوي يهدف لإيجاد فرص للمشاركين للتعرف على مختلف مجالات الثورة الصناعية الرابعة والتخصصات المتعلقة بها.
أما عن مجال الثقافة، ففازت بالجائزة مؤسسة مركز المناظرات للتنمية، وذلك عن مشروعها مناظرات عمان، حيث يشرف على المبادرة فريق عمل شبابي ومتخصص (مدربون ومحكمون وباحثون في فن المناظرات)، يهتم بإقامة أنشطة وفعاليات وبطولات خاصة بالشباب في مجال المناظرات العلمية، لإكساب الشباب مهارات الحوار القائم على الحجة العقلية والمنطق واحترام الرأي الآخر، وتوجيه الشباب نحو التفكير الإبداعي الناقد والخلاّق.
وفازت مؤسسة التحدي السريع عن مجال الرياضة ببطولة سلطنة عمان الأولى للتحدي الخماسي الحديدي- وهي عبارة عن بطولة (للجنسين) على أرض السلطنة لجميع الرياضين من داخل السلطنة وخارجها في ولاية بني خالد، وفتح التنافس فيها في خمس مراحل مختلفة (دراجات الشوارع الهوائية، الجري الجبلي، الجري، الدراجات الهوائية الجبلية، السباحة)، وأتاحت البطولة المشاركة (على هيئة فرق، وأفراد)، وساهمت المسابقة في التسويق السياحي عن ولاية بنى خالد.
وفي مجال الإعلام، حصدت مؤسسة منصة دوام الجائزة، وهي منصة أُنشئت لخدمة العمانيين تجمع بين أصحاب الأعمال والمشروعات والمستفيدين من الخدمة أو الباحث عن عمل (العمل الجزئي أو العمل الحر) ومُقدم الخدمة، وتتكون المنصة من تطبيق هاتفي وموقع إلكتروني.
أما مؤسسة إنجاز عمان، فقد نالت الجائزة عن مجال ريادة الأعمال، وتقدم المؤسسة برنامجًا على هيئة مسابقة، ويقدم عملية تعليم فريدة لطلبة المرحلتين الثانوية والجامعية، والتي بدورها تساعدهم في تأسيس الشركات الطلابية الريادية وإدارتها، من خلال إثراء أداء الطلبة الأكاديمي، ودعم سلوكهم الإيجابي مما يساعدهم في اكتشاف مهاراتهم الكامنة، والفرص المختلفة في سوق العمل من خلال دعم وإشراف مستشارين من صاحبات وأصحاب الأعمال والمتطوعين.
وحُجِبَت الجائزة عن مجالات البيئة والتراث والعلوم لعدم استيفاء المؤسسات المتقدمة الشروط والمعايير.
وتأتي هذه المشروعات الفائزة مؤكدةً على وعي الشباب بأهمية تغذية القطاع الشبابي، ليكون العمل متجهًا من الشباب، وإلى الشباب، فاتحةً لقنوات التواصل البناءة بين فئة الشباب في السلطنة، كما تحقق الأهداف التي من أجلها أنشئت جائزة الإجادة الشبابية، من خلق روح التنافس بين الشباب العماني، وتشجيع الشباب على تنمية مهاراتهم من أجل بناء جيل واعٍ ومسؤول ومبدع ومبادر، وتقدير إسهامات الشباب العماني في التنمية المستدامة، والاحتفاء بها، فضلًا عن تعزيز الجانب الوطني للشباب العماني والشعور بالانتماء المجتمعي.