ترامب وبايدن يبدآن أسبوع الدعاية الأخير قبل أيام من موعد الانتخابات

الكرملين: تصريحات المرشح الديمقراطي تعزز الكراهية بين البلدين
عواصم – (رويترز) – بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن أمس الأسبوع الأخير في حملة الدعاية الانتخابية قبل يوم التصويت في الثالث من نوفمبر المقبل. وفي حين لم يتبق سوى ثمانية أيام على يوم الانتخابات، أدلى 59.1 مليون أمريكي بالفعل بأصواتهم عملا بإمكانية التصويت المبكر أو بالتصويت من خلال البريد وهو معدل قد يؤدي إلى أعلى نسبة مشاركة في الانتخابات منذ أكثر من قرن وذلك وفقا لبيانات مشروع الانتخابات الأمريكية بجامعة فلوريدا. وتوجه ترامب أمس إلى بنسلفانيا وهي من الولايات غير المحسومة التي سيكون لها دور في حسم نتيجة الانتخابات ويعمل المرشحان بهمة على استمالة الناخبين فيها. وسيخطب ترامب في لقاءات جماهيرية في ثلاث مدن بالولاية. وخلال الأسبوع الجاري من المقرر أن يقوم ترامب بعدة رحلات إلى ميشيجان وويسكونسن ونبراسكا وأريزونا ونيفادا. ومن المتوقع أن يبقى بايدن في ولايته ديلاوير ومن المقرر أن يسافر إلى جورجيا اليوم ويتوقف في أتلانتا وبلدة وورم سبرينجز التي يبلغ عدد سكانها حوالي 400 والتي توفي فيها الرئيس الديمقراطي فرانكلين روزفلت عام 1945 الذي تولى الرئاسة خلال الكساد الكبير وطرح برنامجه الخاص لإنعاش الاقتصاد. بايدن يوسع نطاق شعبيته وكان ترامب قد فاز في هذه الولاية الجنوبية في 2016 بفارق خمس نقاط مئوية تقريبا كما أن ناخبي الولاية لم يؤيدوا مرشحا ديمقراطيا منذ 1992. ويظهر هذا التوغل في الولاية الجنوبية سعي بايدن لتوسيع نطاق شعبية حزبه في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن السباق فيها متقارب. ورغم تقدم بايدن بفارق ملحوظ في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد، فإن المواقف تبدو أكثر تقاربا في أشد الولايات حساسية مثل فلوريدا وبنسلفانيا التي قد تحسم النتيجة. وسيشارك الرئيس السابق باراك أوباما اليوم في الدعاية الانتخابية لصالح نائبه السابق بايدن في أورلاندو بولاية فلوريدا. من جهته قال مارك ميدوز رئيس هيئة العاملين في البيت الأبيض إن الإدارة “لن تسيطر على الجائحة” وإنها تركز بدلا من ذلك على اللقاحات والأدوية العلاجية. ووصف بايدن، الذي انتقد أسلوب ترامب في التصدي للفيروس طوال الحملة، تصريحات ميدوز بأنها اعتراف بأنهم “تخلوا عن واجبهم الأساسي في حماية الشعب الأمريكي”. والسبت الماضي تأكدت إصابة مارك شورت رئيس العاملين مع بنس وعدد آخر من كبار معاونيه. ورغم ذلك قال البيت الأبيض إن نائب الرئيس سيواصل نشاطه في الدعاية الانتخابية. وزار بنس – الذي قال متحدث باسمه إن الفحص أثبت خلوه من المرض – ولاية نورث كارولاينا أمس الأول وسيزور مينسوتا أمس. وكان ترامب نفسه والسيدة الأولى ميلانيا ترامب وابنهما بارون وعدد من كبار المعاونين قد أصيبوا بالفيروس من قبل. تصريحات تعزز الكراهية ذكر الكرملين أمس أن تصريحات جو بايدن التي قال فيها إن روسيا هي أكبر خطر يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة تقييم خاطئ ويعزز شعور الكراهية ضد روسيا. وردا على طلب تعليق على تصريحات بايدن، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين خلال مؤتمر عبر الهاتف “نحن قطعا لا نتفق مع ذلك … لا يسعنا إلا أن نشعر بالأسف لانتشار هذه الكراهية المطلقة لروسيا الاتحادية بهذه الطريقة”. ومنذ عام 2014، تشهد العلاقات بين موسكو وواشنطن تراجعا إلى أدنى مستوياتها منذ حقبة الحرب الباردة، وذلك بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إليها من أوكرانيا، وكان بايدن نائبا للرئيس الأمريكي باراك أوباما آنذاك. كان بايدن قد أشار إلى روسيا بأنها أخطر تهديد عالمي لواشنطن، وذلك في مقابلة مع برنامج 60 دقيقة على قناة (سي.بي.إس) الأمريكية أمس الأول في حين وصف الصين بأنها المنافس الأكبر لبلاده. وقال “أعتقد أن التهديد الأكبر لأمريكا الآن من حيث اختراق أمننا وتحالفاتنا يتمثل في روسيا”. وكان بوتين، الذي أشاد في السابق بترامب لقوله إنه يتطلع لإقامة علاقات أفضل مع موسكو، قد قال إن روسيا ستتعاون مع أي زعيم أمريكي لكنه أشار إلى خطاب بايدن “الحاد والمناوئ لروسيا”.