دراسة: زيادة التطور العمراني في محافظة ظفار ساهم في تراجع الغطاء النباتي بنسبة 33.2٪

  • علي اللواتي: التوسع العمراني يهدد أنواع نباتات نادرة في المحافظة في أكثر من 30 موقعا

كتبت – رحمة الكلبانية

أشارت دراسة حديثة صادرة عن مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية إلى أن زيادة التطور العمراني في محافظة ظفار بنسبة 70.6٪ على مدار أربعين عامًا (من 1978 إلى 2018) ساهم في تراجع الغطاء النباتي بنسبة 33.2٪. ووجد الباحثون أنواع نادرة من النباتات لا توجد إلا في ظفار معرضة للانقراض بسبب التوسع العمراني في ما يقارب 30 موقعا من أصل 95 موقعا شملتها الدراسة في خمس ولايات.
وشملت الدراسة التي أجراها كل من الدكتور علي اللواتي من مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والدكتور ياسين الملا من مركز نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد بجامعة السلطان قابوس كل من مرباط، طاقة، صلالة، رخيوت، وضلكوت، واعتمدت على أنظمة الاستشعار عن بعد والمعلومات الجغرافية لتحديد تأثير التطور العمراني على الغطاء النباتي ورسم خرائط لأنواع النباتات جغرافيا وزمانيا.
وقال الدكتور علي اللواتي في تصريحات ل”عمان”: هناك زيادة في التطور العمراني والنمو السكاني في كل مكان في العالم وفي كل يوم وبالتالي فإن تأثيرها على البيئة آخذ في الازدياد. وتؤدي هذه التغييرات في السكان إلى تغييرات أخرى في استخدام الأراضي والأنشطة الاقتصادية مما يؤدي إلى فقدان الموائل والتنوع البيولوجي والنظام البيئي. وتشهد منطقة ظفار في عمان تطورا عمرانيا مماثلاً، لذا هدفنا من خلال هذه الدراسة إلى دراسة تأثير التطور العمراني على الغطاء النباتي لجبال ظفار وسهل صلالة والمناطق الساحلية المحاذية.
وحذرت الدراسة من تأثير التوسع العمراني على وجود أنواع نباتات نادرة في المحافظة، فقد
أظهرت النتائج الأولية بأن هناك 30 موقعًا في المحافظة – بمساحة تقترب من 25 كيلومترا- يحتوي على أنواع نباتات لا تنتشر إلا في ظفار وبأنها مهددة للانقراض نتيجة لزيادة رقعة البناء والتمدن، في حين تضمن 30 موقعًا آخر شملته الدراسة على أنواع نباتية محدودة الانتشار لابد من الحفاظ عليها.
وأوصى الباحثون بأخذ التنوع البيولوجي والنباتي لمحافظة ظفار بعين الاعتبار وإعطاءها الأولوية عند تطوير أية مشاريع عمرانية وخاصة في المواقع التي تحوي على فصائل وأنواع نادرة. كما أوصت بضرورة مراجعة الجهات البيئية المختصة واستشاراتها قبل الشروع في أية خطط تمدن لدراسة الأثر البيئي لذلك، والاستمرار في إجراء ونشر دراسات مشابهة للحفاظ على الغطاء النباتي في مختلف محافظات السلطنة.