محطة البحوث الزراعية بصحار تحتضن 240 صنفًا محليًا ومستوردًا من أشجار المانجو

خلال السنوات الماضية استطاعت الدائرة إنتاج 500 ألف شتلة

تعتبر دائرة البحوث الزراعية بمحافظة شمال الباطنة إحدى أهم الدوائر البحثية التابعة للمديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه. تتكون الدائرة من محطة البحوث الزراعية بصحار ومحطة البحوث الزراعية بغضفان ومزرعة البحوث الزراعية بصحار، وتقوم الدائرة بتنفيذ العديد من البرامج البحثية المعتمدة من الوزارة ومتابعتها بالمحطات والمزارع البحثية بالمحافظة وأيضا تشارك في إعداد البرنامج السنوي للبحوث بالتنسيق مع المراكز البحثية بالمديرية، وكذلك تقوم بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص بمحافظة شمال الباطنة لرفع وعي المزارعين.
ينفذ المختصون في الدائرة العديد من البرامج البحثية التي تهدف لرفع إنتاجية المحاصيل الزراعية ودراسة المعوقات التي تؤثر على كفاءة الإنتاج الزراعي وإيجاد الحلول العلمية المناسبة لهذه المعوقات، حيث ينفذ الباحثون برامج في مجال بحوث الإنتاج النباتي وتتضمن تجارب بحثية حول تقييم أصناف المانجو المحلية والمستوردة وتقييم أصناف الحمضيات والموز، بالإضافة إلى الإشراف على البنوك الوراثية لمحاصيل الفاكهة في المحطات البحثية التي تعتبر الأبرز والأكثر تنوعا على مستوى السلطنة، حيث يتكون البنك الوراثي لأشجار المانجو في محطة البحوث الزراعية بصحار من 240 صنفا ومدخلا وراثيا محليا ومستوردا، حيث تم جمع العديد من أصناف المانجو من مختلف ولايات السلطنة بالإضافة لاستيراد أصناف من الهند وأستراليا والبرازيل ومصر وأمريكا، وينفذ الباحثون حاليا برنامجا مشتركا مع مركز الموارد الوراثية الحيوانية والنباتية للجمع والتوصيف المظهري والجيني لسلالات الموز المحلية في السلطنة، حيث نفذ الباحثون مسحا ميدانيا لجمع سلالات الموز المحلية بمختلف المحافظات في السلطنة بهدف حفظ هذا التنوع والحيلولة دون انقراضها.

أصناف المانجو

كما تم خلال السنوات الماضية تقييم أصناف المانجو من مجموعتي وحيدة الأجنة وعديدة الأجنة المحلية من نواحي الإنتاجية والجودة ومقاومتها للآفات والأمراض النباتية، حيث توصل الباحثون لأكثر من 30 صنفا من المانجو ذي إنتاجية وجودة عالية ستسهم في مضاعفة إنتاجية وحدة المساحة من محصول المانجو خلال السنوات القادمة عبر نشر هذه الأصناف وتطوير نظم الإنتاج من خلال الزراعة الكثيفة.
وفي مجال التمور فقد تم تقييم الصفات الثمرية لأشجار النخيل الناتجة من التهجين بغرض إنتاج أصناف أكثر تبكيرا والمحافظة على التنوع الوراثي وأيضا استنباط سلالات جديدة ذات خصائص ثمرية عالية الجودة.
وفي مجال بحوث الخضر ينفذ الباحثون العديد من تجارب بحوث محاصيل الخضر وذلك بهدف تقييم الإنتاجية والجودة لبعض أصناف الخضر الهجين التي تزرع تحت ظروف البيوت المحمية والحقل المكشوف مثل الطماطم والبصل والخيار والشمام والجح، بالإضافة إلى ذلك ينفذ الباحثون دراسات بحثية حول تقنية الزراعة بدون تربة ودراسة استجابة الأكسحين المذاب على الماء المستهلك في الزراعة المائية للخيار في البيت المحمي وتجربة تقييم أصناف الشمام باستخدام تقنية الزراعة بدون تربة تحت ظروف البيت المحمي المبرد وذلك للتغلب على مشاكل التربة وإنتاج محصول عالي الجودة بأقل تكلفة من المياه والأسمدة.
وفي مجال بحوث المحاصيل الحقلية يجري الباحثون تجارب بهدف تقييم إنتاجية مختلف المحاصيل الحقلية التي تلائم الظروف البيئية المحلية، حيث نفذ الباحثون برنامج تقييم لأكثر من 70 صنفا من أصناف القمح المحلية والمستوردة تحت ظروف شمال الباطنة وذلك لمعرفة أفضل الأصناف من حيث الجودة والإنتاج، حيث بلغت إنتاجية بعض الأصناف التي قيمت خلال ثلاثة مواسم زراعية متتالية ضعف معدل الإنتاجية التي تزرع حاليا عند المزارعين، حيث تراوحت إنتاجية أعلى الأصناف في الدراسة من بين 2 إلى 2.8 طن/ فدان.

تشخيص أمراض النبات

وفي مجال بحوث وقاية النبات يعمل المختصون في مختبر أمراض النبات على تشخيص أمراض النبات الواردة من دوائر التنمية الزراعية وتسجيل الأمراض المرتبطة بأهم المحاصيل الزراعية وطرق مكافحتها، فقد نفذ المختصون عددا من التجارب حول تقييم أصناف المانجو المقاومة لمسبب مرض تدهور أشجار المانجو وتوصل المختصون لعدد من الأصناف المحلية والمستوردة متحملة للإصابة بالمرض. وفي مجال بحوث تشخيص الأمراض والآفات الزراعية وتوصيف مسبباتها ينفذ الباحثون مسوحات لمتابعة وتسجيل الأمراض المرتبطة بأشجار الحمضيات مثل إصابة الليمون العماني بمرض التنين الأصفر الناتج عن الإصابة بإحدى سلالات البكتيريا ومرض العفن الجاف على الليمون العماني، حيث تعتبر هذه الأمراض بالإضافة لمرض مكنسة العجوز من أهم الأمراض التي تهدد زراعة الحمضيات بالسلطنة. بالإضافة لتنفيذ المختصين بحوثا مرتبطة بالإدارة المتكاملة لمرض بنما الموز ومرضي اللفحة المبكرة والمتأخرة على محصول الطماطم، حيث تم خلال مشروع مسح وتشخيص سلالات مرض اللفحة المتأخرة تقييم عدد من المبيدات الفطرية المتخصصة في مكافحة المرض بالإضافة لتقييم مقاومة أصناف طماطم هجين لمرض اللفحة المتأخرة.
ويقوم المختصون في مختبر التربة والمياه سنويا بتحليل المئات من عينات التربة والمياه للحيازات الزراعية في شمال الباطنة بالإضافة لتحليل بعض العناصر الغذائية لبعض المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى ذلك يجري المختصون في المختبر تجارب حقلية لتحديد الاحتياجات المائية لبعض المحاصيل الحقلية مثل القت والقمح وتحديد الاحتياجات السمادية للمانجو والحمضيات وجار حاليا تقييم عدد من أنظمة الري تحت السطحي لأشجار النخيل، وينفذ الباحثون في مختبر التربة والمياه مسحا لدرجات ملوحة الآبار في ولايات محافظة شمال الباطنة بالإضافة لتنفيذ خارطة لدرجات ملوحة الآبار في محافظتي الباطنة بالتعاون مع الهيئة الوطنية للمساحة.
وفيما يتعلق بإنتاج الشتلات تنتج المشاتل التابعة لدائرة البحوث الزراعية بمحافظة شمال الباطنة عددا من أنواع الفاكهة الرئيسية المزروعة في السلطنة مثل الليمون والمانجو والبرتقال والسدر والجوافة والتين ويتم توزيعها بشكل سنوي على المزارعين. فقد أنتجت المشاتل التابعة للدائرة خلال العشر سنوات الماضية عددا من أنواع شتلات الفاكهة بإجمالي يتجاوز 500 ألف شتلة.
ويعمل المختصون بالدائرة على تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات التدريبية لأخصائي الإرشاد والمزارعين حول نتائج الدراسات البحثية كان من أبرزها حلقات فنية حول الزراعة المائية لمحاصيل الخضر وحلقات حول تقليم أشجار العنب وبرنامج تدريبي لطلبة وطالبات مدارس شمال الباطنة حول إكثار شتلات الفاكهة وحلقات فنية حول الإدارة المتكاملة لأمراض النبات مثل مرض اللفحة المتأخرة ومرض بنما الموز ومرض تدهور أشجار المانجو، بالإضافة لإصدار ونشر مطويات إرشادية حول أبرز ما تم التوصل إليه من نتائج ودراسات بحثية، حيث نشرت مطويات للتعريف بأصناف المانجو وطرق إكثار وزراعة شتلات المانجو والبرامج تسميد أشجار الفاكهة ودليل حول المبيدات الفطرية والحشرية المصرح بها في السلطنة ونشرات حول الإدارة المتكاملة لمرض تدهور المانجو ومرض بنما الموز.