همم وكفاءات شبابية صنعت التغيير في مجال ريادة الأعمال بمختلف الأصعدة

 

يشكل الشباب من فئة (15-40 عاما ) أكثر من 42 ألفا وذلك حسب قاعدة البيانات المسجلة لدى هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حتى تاريخه من 2020 حيث بلغ إجمالي عدد الإناث 12674 شابة، وإجمالي عدد الشباب الذكور 29517 شابة.
فالشباب هم عماد الدول، وهذا ما أكده صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه- في الخطاب السامي حينما قال: ” … إن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب ..”
سطورنا التالية تقربنا من همم و كفاءات شبابية وقادة صنعوا التغيير للمجتمع وعلى المستوى الشخصي وفي جانب ريادة الأعمال.

جمعية للرياضات الإلكترونية والذهنية
الشغف للوصول إلى المبتغى يحتاج إلى الهمم الوقادة والنفوس المثابرة، وهذا ما قام به مصطفى بن سالم العجمي حامل لشهادة البكالوريوس، وصاحب مشروع 968GameZ وهو فعالية سنوية لدعم المؤسسات والأفراد في مجال الرياضات الإلكترونية ( الألعاب الإلكترونية ) و الفنون الحديثة Popart.
يقول العجمي صاحب مؤسسة الشغف الاجتماعي للتسويق إنه بدأ العمل بالمشروع سنة ٢٠١٤ حيث قمنا بالبحث في هذه النوعية من الفعاليات التي تقام في جميع أنحاء العالم، وقمنا بزيارة عدة مدن في العالم لحضور هذه الأنواع من الفعاليات والتواصل مع الخبرات والشركات الإقليمية العاملة في هذا المجال و البحث في الثقافة العمانية لتقديم الفعالية بشكل مناسب للمجتمع، حيث أقيمت أول فعالية في سنة 2018 في شهر مارس بحضور أكثر من ٨٥٠٠ شخص و أقيمت الفعالية للسنة الثانية على التوالي مع حضور أكثر من ١٠ آلاف شخص.
وحول خطواته القادمة للمؤسسة يقول العجمي: إنه سيعمل على تأسيس جمعية الرياضات الإلكترونية والذهنية في عُمان لدعم اللاعبين و مجال الألعاب الإلكترونية. وما بين العلاقة الذي تربطه بمشروعه قال العجمي: ” إن المشروع وسع طموحي لتحقيق المزيد من الأهداف، و قوى إيماني بقدرات الشباب العماني لتحقيق المزيد في هذا القطاع”.

تبوُء موقع الريادة


عندما تتولد الخبرة مع الإرادة يتولد الإبداع، عمر بن سيف بن محسن العلوي خريج جامعة السلطان قابوس بتخصص علوم/ جيوفيزياء، وصاحب مؤسسة المدى الرابع للخدمات الجيوفيزيائية التي تأسست في عام 2017م من قبل فريق من المهندسين الموهوبين متخصصين في علوم الأرض والجيوفيزياء، تقدم الشركة مجموعة من الخدمات الجيوفيزيائية في تحديد جداول المياه الجوفية، وامتدادات تحديد مدى وعمق التكهفات في باطن الأرض، وتحديد عمق واتساع التسربات الكيميائية ومدى تأثيرها على البيئة، وتقييم ملاءمة المواقع لإقامة المباني والمنشآت (تحديد سرعة القص )، وطبقة الأساس، والمعاملات الجيوتقنية وتقييم المخاطر الزلزالية، وتحديد عمق المعادن وأشكالها العمودية والأفقية، وتحديد مكامن الآثار.
يحدثنا العلوي حول مسار المشروع ويقول: بدأت الشركة في المركز الوطني للأعمال في 2017م من قبل فريق خريجي جامعة السلطان قابوس تخصص علوم الأرض والجيوفيزياء والفيزياء، أنجزنا ومنذ فترة التأسيس أكثر من 65 مشروعا في مجال تحديد جداول المياه الجوفية والتكهفات في مختلف محافظات السلطنة، نجاح ما يقارب 91 % من المشاريع المنفذة، المساهمة في توعية المجتمع بطرق الاستكشاف الحديثة (الجيوفيزيائية)، التقليل من خسائر الحفر العشوائي، وحفظ البيئة و مستمرين في تقديم الخدمات الجيوفيزيائية.
ويقول العلوي إن خطوتهم القادمة هي تبوُء موقع الريادة في الخدمات الجيوفيزيائية في عُمان من خلال تأمين حلول شاملة باستخدام تقنيات عالية الجودة لأجل كسب ثقة زبائننا وإثراء مجتمعنا ومن الناحية الشخصية يقول العلوي إن المشروع ساهم في تطوير شخصيتي الإدارية وتميزها بالاستقلالية وصناعة القرارات وخلق رغبة مستمرة في خوض تحديات جديدة تساهم في تطوير المشروع وتوسعته.

مغامرات بحرية


بسام بن حمد بن هلال الجابري، خريج هندسة مدنية في الولايات المتحدة وصاحب مؤسسة قمة الموج (Wave Summit ) وهي شركة مغامرات سياحية متخصصة في الرحلات البحرية باستخدام قوارب التجديف (الكاياك).
يقول الجابري إن البداية كانت في شاطيء المرجان من 2016حتى نهاية 2017م وكانت البداية في تأجير قوارب الكاياك فقط من خلال تأجير شاحنة بعدد 8 كاياك، توسعنا بعدها وأصبح لدينا حاليا 70 كاياك. مضيفا: إن الفكرة الأساسية للمشروع لم تكن فقط تأجير قوارب الكاياك بل، كانت تقديم رحلات بحرية في مجال التجديف إلى جانب تدريب الناس على ممارسة هذا النوع من المغامرات والرياضات.
وأشار الجابري أن الهدف الأساسي كان أثناء تقديم الخدمة هو جعل المنتسبين لدينا يعشقون المغامرة لكونه مشروعا جديدا حيث تعتبر الشركة ( أول شركة تجديف في عمان مختصة بهذا النوع من الرياضات ) وبشكل شامل في التأجير والتدريب والرحلات وعلى جميع المستويات والمهارات الفردية.
وحول مستقبل المؤسسة، قال الجابري الهدف هو التوسع في فتح فروع أكثر، حيث حاليا مغامرتنا تكون في شاطئ القرم، وبندر الخيران، ويضيف الجابري: ” هذا المشروع غير نمط حياتي بشكل عام فهذا النوع من الرحلات ساهم في صقل شخصيتي من الناحية المعرفية من خلال متابعة الأنواء المناخية وحالة البحر، والناحية الشخصية من خلال ممارسة الرياضة والأكل الصحي واللياقة البدنية إلى جانب ذلك جعلنا نكتشف جمال عمان”.

تطبيق أي شيء


وقال عمار علي عبدالله السليماني خريج جامعة السلطان قابوس تخصص مالية، صاحب تطبيق “أي شيء” : وهو تطبيق يسهل على الناس توفير احتياجاتهم (يومية/أسبوعية/شهرية) يتم توصيلها بطريقة مجدولة و وفق نظام بتوقيت ثابت و الذي يضمن للمستهلك تقديم الخدمة بالطريقة المثلى هو: اشتراكات منوعة (أسبوعية وشهرية)، دفع شهري ثابت لمنتجات أسبوعية، ضمان تنوع و وفرة المنتجات، بوابة دفع آمنة، إدراك ومتابعة المصروفات و تقليلها.
وأضاف السليماني :” كانت بدايات التطبيق في النصف الأخير من ٢٠١٩، بدأنا باشتراكات شهرية للإفطار (الريوق) واستهدفنا فيها الموظفين في أماكن العمل، كنا نوفر لهم باقات إفطار( ريوق ) متنوعة الوجبات، حيث يتم تجهيز الوجبات الطازجة بشكل يومي وتوصيلها لمشتركينا، ومع بداية الجائحة وبداية مباشرة الموظفين بالعمل عن بعد تأثرت إيرادات المشروع والذي جعل السليماني يفكر في حل يجعله يواءم فكرة المشروع مع المعطيات الجارية، فمن من رحم الأزمات تولد الفرص ! يقول السليماني : ” قررنا نكون جزء من المنظومة المتكاملة خلال هذه الأزمة ويكون لنا عمل في المسؤولية المجتمعية ، فأوجدنا طريقة للتواصل مع المجتمع وخدمتهم في شراء أغراضهم المنزلية ،أوجدنا فرص للشباب العماني عن طريق الاقتصاد التشاركي في التسوق بأخذ قوائم الأغراض من العميل، والتواصل المباشر معاه أثناء التسوق، ومن ثم التوصيل إلى باب البيت، كذلك أضفنا باقات اشتراك عبارة عن طرود تكافلية للمتضررين من الجائحة في تطبيق أي شيء .. وكنا حلقة الوصل بين أصحاب الأيادي البيضاء ومستحقيها من خلال الجمعيات الخيرية”. مضيفا: ” إن تطبيق” أي شيء” صار منصة اشتراكات شهرية وأسبوعية للاحتياجات الأساسية عند كل فرد في المجتمع، أي شيء منصتكم الأولى للاشتراك “.
وقال السليماني إن الخطوة القادمة لـ” أي شيء” هي التواصل مع العديد من المتاجر والشركات لضمها في التطبيق لنصبح شركاء في النجاح ولنخدم أكبر شريحة ممكنة في المجتمع. كذلك هي التوسع في خدماتنا لتشمل كل محافظات السلطنة.
وحول العلاقة التي تربط السليماني بالتطبيق: ” إن تطبيق أي شيء أتاح لي الفرصة في الانغماس أكثر في عالم ريادة الأعمال، كما أتاح لي التعرف على رواد أعمال والالتقاء بهم من مختلف دول العالم. “أي شيء” كان البيئة الغنية التي ولا تزال يوما بعد يوم تطور من مهاراتي.

تطبيق نفس للتأمل


سيف بن سلطان بن حمود العيسائي حامل لشهادة البكالوريوس تخصص تطوير البرمجيات (Software Development صاحب تطبيق “نفس” للتأمل، وهو أحد التطبيقات العربية الذي يساعدك في خوض رحلة التأمل لحياة مُتزنة لتنعم بصحة نفسية جيدة، حيثُ يوفر لك التطبيق اشتراكًا شهريًا وسنويًا بمحتوى صوتي بمختلف مجالات التأمُل المثبتة نتائجها علميًا، تم تسجيل مُحتوى التأمل في “نفَس” على أيدي خُبراء في المجال ليتوافق مع المُستخدم العربي بلغة سلسة وسهلة تمكنه من الاسترخاء والسيطرة على ذاته وتوجيهها نحو السلام الداخلي، يُشكل تطبيق “نفس” وسيلة لكل من يسعى لتحسين حياته، وخلق أساليب خاصة تُهيئه للتعامل مع مواقف يومه.
قال العيسائي إن إنشاء نفس كان بمثابة إنقاذ نفسي من بيئة العمل السيئة التي سببت القلق والتوتر لي شخصيا، والتي فرضت قيودا لا تناسب شخصيتي المهنية وأثرت علي بضغط نفسي، والتي على إثرها قررت الاستقالة. مضيفا: أنه خلال تلك الفترة اكتشفت معنى التأمل ووجدت نفسي أشارك أصدقائي به.
وقال العيسائي إنه تم تدشين التطبيق قبل 6 أشهر من الآن وشهدنا نموا كبيرا جدا، وعملنا على تسويقه على مستوى الخليج العربي والدول العربية حيث شهد إقبالا كبيرا في دول شمال إفريقيا مثل مصر الجزائر والمغرب،
وأضاف العيسائي: ” احتل التطبيق ترتيبيا في الأندريود حيث كان الأكثر تحميلا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن ناحية IOS فاحتل التطبيق الترتيب الثالث.
وعن الخطوة القادمة للمشروع يقول العيسائي سيكون التركيز على توفير قيمة إضافية للمستخدمين في الوطن العربي ككل، والاستمرار في تطوير المنتج الخاص.

مشروع ميم


شريكان في الشغف الذي تر
جماه في مشروع “ميم” كمركز أعمال، محمود بن عبدالله البوسعيدي بكالوريوس إدارة الأعمال، و مروان بن عبدالملك البلوشي بكالوريوس في التصميم المعماري، “ميم” مشروع عبارة عن مساحة عمل مشتركة وديناميكية تقدم للأفراد فرصة للعمل والتواصل والتشارك فيما بينهم وبين الأعضاء المشتركين في المساحة، جاءت فكرته بهدف بناء مجتمع على أسس التفاعل وتبادل المعلومات أو الأفكار تساعد الأعضاء على مضاعفة قدراتهم المهنية والتقدم بإمكاناتهم الابتكارية.
قال البلوشي: ” بدأت فكرة المشروع بجمع الشباب الطموح من مختلف المجالات، للتواصل والابتكار، بعد تمحور الفكرة ودراسة جدواها، قررنا أنا وشريكي جمع الأنشطة المختلفة التي تساهم وتساعد في ربط مجهود المثابرة، فأصبح المشروع عبارة عن مساحة للعمل، والاجتماعات، وورش العمل والمعارض التي تركز على جوانب الابتكار والثقافة.
وكخطوة قادمة لمشروع ميم، يدعو مروان البلوشي الجميع من أصحاب الأفكار والمبدعين والمبتكرين إلى التقدم للاشتراك للقيام بأعمالهم الناشئة ورعايتها؛ ليكون في ذلك إسهام في تقويتها واستدامتها. كما أوجه الدعوة للمتخصصين، بجانب الدعم والتوجيه لاستغلال المساحة لتوسيع دائرة الاستفادة منها ونموها.