أمريكا تعتمد عقار «فيكلوري» علاجا لكورونا.. والهند تسمح بإجراء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية لعقار «كوفاكسين»

عواصم – وكالات: في الوقت الذي يثير تطور وباء كوفيد-19 حاليا «قلقا كبيرا» في 23 بلدا في الاتحاد الأوروبي، وكذلك في المملكة المتحدة، وفقا لأحدث تقييم أجرته وكالة الصحة الأوروبية المسؤولة عن الأمراض نشر الجمعة.
و قال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الجمعة إن «العدد الفعلي» للمصابين بفيروس كورونا المستجد في إسبانيا منذ بداية الوباء «يتجاوز الثلاثة ملايين».
وفي بيان خصص لمكافحة وباء كوفيد-19 وبثه التلفزيون، ذكر سانشيز بأن إسبانيا تجاوزت رسميا هذا الأسبوع عتبة المليون إصابة بكورونا.
لكنه أضاف إن «العدد الفعلي للمصابين تجاوز 3ملايين من مواطنينا»، موضحا أن هذا الفارق الهائل ناجم عن انخفاض نسبة الذين كشفت إصابتهم في بداية الوباء.
وتندرج كل دول الاتحاد الأوروبي باستثناء فنلندا وقبرص وإستونيا واليونان في هذه الفئة، بعدما كانت سبع دول قبل شهر وفقا للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.
وأعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، موافقتها على استخدام عقار «فيكلوري» (Veklury) المضاد للفيروسات في علاج فيروس مرضى كوفيد-19.
وأفاد بيان صادر عن الإدارة، مساء الخميس، أن التجارب السريرية التي أجرتها معاهد الصحة الوطنية الأمريكية على عقار فيكلوري أظهرت أنه يقلص فترة تعافي المصابين بفيروس كورونا.
وأضاف أن العقار يستخدم في علاج البالغين والأطفال (فوق 12 عاما ووزن 40 كغم) من كوفيد-19 مما يتطلب دخولهم المستشفى.
وأوضح البيان أن عقار فيكلوري الذي رخص له سابقا من قِبل إدارة الغذاء والدواء للاستخدام الطارئ في علاج مرضى كورونا، صار حاليا الأول والوحيد المعتمد في الولايات المتحدة ضد كوفيد-19.
من جهتها، أوضحت شركة «جلعاد ساينسيز» (أمريكية) المنتجة للدواء أنه يمنع المادة التي يستخدمها الفيروس للتكاثر في الجسم، فيما يجب على المرضى إجراء اختبارات الكلى والكبد أولاً للتأكد من سلامتها قبل استخدام الدواء.
وأشارت الشركة في بيان إلى أهمية تناول الدواء مع عقار هيدروكسي كلوروكوين المستخدم في علاج الملاريا، حتى لا ينخفض ​​تأثيره.
يذكر أن عقار فيكلوري استخدم في معالجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال إصابته بفيروس كورونا مؤخرا، وهو معتمد حاليا في نحو 50 دولة بالعالم.
يشار أن ترامب قال في 6 أكتوبر الجاري، بعد وصوله إلى البيت الأبيض عقب 4 أيام من إصابته بكورونا، إنه «سيتم طرح اللقاحات في وقت قريب»، داعيا مواطنيه إلى عدم الخوف من الفيروس.

الهند تسمح بإجراء التجارب السريرية لعقار «كوفاكسين»

وسمحت الهند الجمعة بإجراء المرحلة الثالثة للتجارب السريرية لعقار «كوفاكسين» وهو أحد العقارات المرشحة للتجارب ضد فيروس كورونا، والذي تنتجه شركة أدوية هندية. وعقار «كوفاكسين» الذي تنتجه شركة «بهارات بيوتيك» ومقرها مدينة حيدر آباد الهندية، تم تطويره بالتعاون مع المجلس الهندي للأبحاث الطبية من بين عشرات اللقاحات المرشحة في مختلف مراحل التجارب السريرية البشرية في مختلف أنحاء العالم.
وأوصت لجنة من الخبراء من هيئة الرقابة العامة لضمان سلامة الأدوية أن يتم السماح بإجراء تجارب المرحلة الثالثة لعقار «كوفاكسين» بعد تقييم بيانات من مرحلتين أوليين ودراسة على الحيوانات، طبقا لمتحدث باسم الهيئة. وتشمل التجارب المرحلة الثالثة اختبارات على آلاف الأشخاص.
وعلى صعيد آخر، أظهرت نتائج تجربة سريرية في الهند أن استخدام بلازما دم المتعافين من فيروس كورونا، والتي تعرف باسم بلازما النقاهة، ليس لها فائدة تذكر في علاج مرضى كوفيد-19.
وأوضحت النتائج المنشورة في دورية بريتيش ميديكال جورنال الجمعة أن بلازما النقاهة التي تنقل الأجسام المضادة من متعافي كوفيد-19 إلى المصابين لم تفلح في تقليل معدلات الوفيات أو منع الوصول إلى أعراض المرض الشديدة.
وتمثل النتائج المستنبطة من دراسة أجريت على أكثر من 400 مصاب بفيروس كورونا المستجد انتكاسة لأسلوب علاجي وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أغسطس بأنه «تطور تاريخي».
وتسمح الولايات المتحدة والهند باستخدام بلازما النقاهة في حالات الطوارئ. وتعمد دول أخرى، منها بريطانيا، إلى جمع البلازما من متبرعين حتى يتسنى استخدامها على نطاق واسع إذا ثبت أنها فعالة. وقال سايمون كلارك، الخبير في علم الأحياء الدقيقة الخلوية بجامعة ريدينج «تمكنت… التجربة من إظهار تأثير ضئيل على معدل تخليص المرضى من الفيروس، لكن هذا لم يكن كافيا لزيادة مستوى شفائهم من المرض».
وأضاف «وبعبارة أبسط، لم تكن هناك فوائد سريرية للمرضى».
أجرى الباحثون الهنود الدراسة على 464 بالغا مصابا بكورونا ممن حالاتهم متوسطة، والذين نُقلوا إلى المستشفيات في جميع أنحاء الهند بين أبريل ويوليو.
وقسمهم الباحثون عشوائيا إلى مجموعتين، حصلت الأولى على بلازما النقاهة مرتين بفاصل 24 ساعة إلى جانب أفضل رعاية ممكنة، في حين لم تحصل مجموعة الأخرى سوى على أفضل رعاية. وقال الباحثون إنه بعد سبعة أيام، حسن استخدام بلازما النقاهة على ما يبدو بعض الأعراض مثل ضيق التنفس والإرهاق وأدى إلى ارتفاع معدلات ما يعرف باسم «التحول السلبي»، في علامة على أن الأجسام المضادة تحيد الفيروس.
لكن هذا لم يتحول إلى انخفاض في الوفيات أو منع وصول المرض إلى مرحلة الخطورة. وقال إيان جونز، أستاذ علم الفيروسات بجامعة ريدينج «الأداء الضعيف لبلازما النقاهة في هذه التجربة مخيب للآمال ولكنه ليس مفاجئا تماما». وأضاف أن البلازما تؤتي بثمار على الأرجح إذا أُعطيت بسرعة كبيرة بعد الإصابة بكوفيد-19.

خبير فرنسي: كورونا ينتشر
بوتيرة أسرع مما كان في الربيع

قال المستشار العلمي للحكومة الفرنسية آرنو فونتانيه الجمعة إن فيروس كورونا ينتشر بسرعة أكبر مما كان عليه خلال تفشي المرض للمرة الأولى في الربيع، في واحدة من أشد التحذيرات حتى الآن من نطاق انتشار المرض مرة أخرى في أوروبا. وذكر فونتانيه وهو عالم في مجال الأوبئة لقناة بي.ام.اف التلفزيونية «الفيروس ينتشر بسرعة أكبر… عادت الجائحة للظهور في أغسطس» مضيفا أن المعركة ضد المرض ستكون «طويلة جدا». وكان يتحدث بعد يوم من تسجيل فرنسا رقما قياسيا بلغ 41622 إصابة جديدة بمرض كوفيد-19، ليقترب العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالمرض في البلاد من المليون. وستتجاوز فرنسا هذا الحاجز اليوم الجمعة، لتصبح ثاني دولة في غرب أوروبا بعد إسبانيا. ومثل العديد من الدول الأوروبية الأخرى التي تواجه ارتفاعا جديدا في عدد الحالات منذ أوائل سبتمبر، شددت فرنسا القيود لاحتواء المرض وأعلنت الخميس عن توسيع نطاق حظر التجول، الذي فُرض في بادئ الأمر في تسع مدن منها باريس، ليشمل أكثر من ثلثي سكانها. وقال فونتانيه إن السلطات الفرنسية كانت قد تمكنت من السيطرة على الفيروس بنهاية يونيو، مضيفا: إن معدل دخول المستشفيات الذي ظل منخفضا حتى نهاية أغسطس أعطى إحساسا زائفا بالأمان على الرغم من ارتفاع الحالات بالفعل في ذلك الوقت. وقال «ثم كان هناك أسبوع انخفضت فيه درجات الحرارة في سبتمبر وسارت جميع المؤشرات في الاتجاه الخاطئ مرة أخرى في جميع أنحاء أوروبا. ينتشر الفيروس بشكل أفضل في البرد لأننا نمضي معظم الوقت في الأماكن المغلقة». وبعد الوصول إلى ذروة بلغت 32292 إصابة في 14 أبريل، عندما كانت فرنسا تطبق بعضا من أشد إجراءات العزل العام في أوروبا، انخفض عدد مرضى كوفيد-19 بالمستشفيات إلى 4530 في 29 أغسطس. وبعد زيادة الحالات اليومية بأكثر من 700 حالة خلال الأيام الأربعة الماضية، يبلغ العدد الآن في المستشفيات 14032 وهو مستوى لم تشهده البلاد منذ أوائل يونيو. وقال فونتانيه «ستجد المستشفيات والعاملون فيها أنفسهم في وضع عرفوه بالفعل» في إشارة إلى ذروة نهاية مارس وأوائل أبريل، عندما كانت منظومة المستشفيات على وشك الانهيار. وأضاف «لدينا الكثير من الأدوات لحماية أنفسنا من الفيروس، لكننا نواجه فترة صعبة»، مرددا توقعات رئيس الوزراء جان كاستيكس، بأن فرنسا ستواجه صعوبات في شهر نوفمبر، بينما كان يشرح إجراءات حظر التجول الجديدة. ومثل غيره من خبراء الصحة، قال فونتانيه إن إجراءات الاحتواء ستستغرق نحو أسبوعين قبل أن تؤتي ثمارها.

مشروع بريطاني يستخدم
الصرف الصحي لرصد الفيروس

قالت الحكومة البريطانية الجمعة إن آثار مرض كوفيد-19 يمكن رصدها بنجاح في مياه الصرف الصحي مما يساعد في تنبيه مسؤولي الصحة مبكرا بشأن حالات التفشي المحلية للفيروس. وتم تدشين هذا المشروع في يونيو في بادئ الأمر وأثبت الآن أنه من الممكن رصد جزئيات من المادة الجينية للفيروس في مياه الصرف الصحي مما يوضح إن كانت هناك زيادة في حالات الإصابة في مجتمع محلي أو مؤسسة ما.
وقالت الحكومة إن هذا سيتيح لمسؤولي الصحة رصد حالات التفشي الكبيرة خاصة عندما لا تكون الأعراض ظاهرة على حاملي الفيروس وبالتالي حث الناس على الخضوع لفحص أو اتخاذ تدابير وقائية. وقال وزير البيئة جورج يوستيس «إنها خطوة مهمة نحو توفير صورة أوضح لنا بشأن معدلات العدوى على المستويين الوطني والمحلي لا سيما في المناطق التي قد يكون بها عدد كبير من الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أي أعراض وبالتالي لا يسعون لإجراء فحوصات». وذكرت الحكومة أن مشروع فحص مياه الصرف يعمل بنجاح في جنوب غرب إنجلترا وتم تمديده الآن ليشمل 90 موقعا لمياه الصرف تغطي 22 بالمائة من إنجلترا. وأضافت أنها تسعى لتوسيع نطاقه مستقبلا.

إصابة اثنين من كبار
المسؤولين الفلسطينيين

أصيب مسؤولان فلسطينيان كبيران جديدان بوباء كوفيد-19 مساء الخميس، بعد إصابة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي يرقد في المستشفى في حالة «حرجة».
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد لوكالة فرانس برس «تأكدت إصابتي والدكتور أحمد مجدلاني وزير التنمية الاجتماعية بفيروس كورونا المستجد، وذلك بعد إجراء فحص اعتيادي لنا الخميس».
وينتمي عزام الأحمد والوزير أحمد المجدلاني إلى منظمة التحرير الفلسطينية.
وسجلت في الضفة الغربية المحتلة 44،055 إصابة بفيروس كورونا المستجد أدت إلى وفاة 406 أشخاص. وفي قطاع غزة سجلت 5079 إصابة أدت إلى 29 وفاة.
وقال عزام الأحمد على صفحته على فيسبوك «لا أشعر بأي أعراض للفيروس، وإصابتي بكورونا تأكدت بناء على الفحص الذي أجريته، وسألتزم الحجر الصحي وتعليمات الطبيب».
وبذلك ينضم الزعيمان السياسيان المقيمان في الضفة الغربية إلى قائمة الشخصيات السياسية الفلسطينية التي أصيبت بفيروس كورونا المستجد،وهم صائب عريقات أمين سر منظمة التحرير وحنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وصالح العاروري المسؤول البارز في حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
ويرقد كبير المفاوضين الفلسطينيين في مستشفى هداسا عين كارم الاسرائيلي في القدس الغربية إلى حيث نقله الأحد الماضي. وأعلن المستشفى الاثنين أنه في «حالة حرجة».
وخضع عريقات (65 عاما) في العام 2017 لعملية زراعة رئة في مستشفى في الولايات المتحدة، قبل استئناف أنشطته.
وزير الصحة التركي: الوباء يتسارع من جديد
قال وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة الجمعة إن وتيرة تفشي فيروس كورونا تتسارع مرة أخرى في أنحاء البلاد التي شهدت زيادة في أعداد الإصابات اليومية. وفي حديثه للصحفيين في إقليم بورصة بشمال غرب تركيا، قال قوجة إن 40 % من إجمالي الحالات رُصدت في إسطنبول، أكبر مدن البلاد، حيث كان عدد الإصابات أعلى خمس مرات منه في العاصمة أنقرة. وسجلت تركيا ظهور أعراض الفيروس على 2102 شخص الخميس، وهو أعلى رقم منذ مايو عندما فرضت سلسلة من القيود.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة ارتفاع حصيلة الوفيات بالفيروس إلى 9584 يوم الخميس. وانتقدت أعلى رابطة طبية في تركيا والحزب المعارض الرئيسي قرار الحكومة عدم نشر سوى بيانات مرضى كوفيد-19 الذين تظهر عليهم أعراض، وقالا إن ذلك يخفي الحجم الحقيقي لتفشي المرض.
وقال قوجة في وقت متأخر الخميس إن على سكان إسطنبول تجنب الأماكن المزدحمة ما لم تستدع الضرورة. وقال إنه ستُجرى مناقشات في إسطنبول ابتداء من مطلع الأسبوع المقبل لتقييم الوضع. وفرضت تركيا إجراءات إغلاق في إجازات نهاية الأسبوع، وفرضت قيودا على الانتقال بين المدن، وأغلقت المطاعم والمقاهي في وقت سابق هذا العام لإبطاء انتشار الفيروس.
ورفعت جميع القيود تقريبا في يونيو. وفرضت الحكومة منذ ذلك الحين إجراءات مثل التباعد الاجتماعي، والإلزام باستخدام الكمامات وفرضت غرامات على من يخالفون القواعد. وقال مسؤول كبير يوم الأربعاء إن أنقرة تدرس إعادة فرض بعض القيود لوقف تجدد الحالات لكنها ستتجنب الإضرار بالتعافي الاقتصادي. وقال نائب الرئيس فؤاد أقطاي لاحقا إنه لا توجد إجراءات مدرجة بأجندة الحكومة في هذه المرحلة.