باحثون: الكمامات تحد من انتقال فيروس كورونا لكنها لا تمنعه تماما

أوروبا تتحصن مجددًا وفنزويلا تبدأ حملة تلقيح بالشتاء –

عواصم – (وكالات) – أظهر باحثون يابانيون أن الكمامات يمكن أن توفر الحماية من جزيئات فيروس كورونا المنتشرة في الهواء لكن حتى واقيات الوجه الطبية لا توقف بشكل كامل خطر انتقال العدوى. وأقام العلماء بجامعة طوكيو غرفة معزولة ووضعوا بها وجوه تماثيل تواجه بعضها البعض. رأس منها مزود ببخاخ يحاكي السعال وينشر جزيئات حقيقية لفيروس كورونا. وبقية الرؤوس تحاكي التنفس الطبيعي في حين يتطاير الفيروس في الهواء. وجد الباحثون أن الكمامة القطنية حدت من استنشاق الفيروس بنسبة 40 بالمائة والكمامة إن 95 الطبية حدت منه بنسبة 90 بالمئة. لكن حتى عندما وضعت الكمامة الطبية بإحكام على وجه التمثال تسربت جزيئات من الفيروس عبرها. وعندما وضعت الكمامة، سواء القطنية أو الطبية، على وجه التمثال الذي ينشر المرض حدت من انتشار الفيروس بنسبة 50 بالمائة. وكتب الباحثون في دراسة نشرت أمس الأول يقولون «كانت النتيجة أفضل عندما وضعت الكمامة على وجه من ينشر الفيروس ومن يستقبله». وهناك إجماع متزايد بين خبراء الصحة على أن الفيروس يمكن أن ينتقل عن طريق الهواء. وعدلت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها توصياتها الإرشادية هذا الشهر لتقول إن مسببات المرض يمكن أن تظل عالقة في الجو لساعات. واستخدم فريق آخر من الباحثين اليابانيين أجهزة الكمبيوتر الفائقة لإظهار أن رطوبة الجو تؤثر بدرجة كبيرة على إبطاء انتشار جزيئات الفيروس.

أوروبا تكثف الإجراءات
تتكثّف الإجراءات المقيّدة في أوروبا في مواجهة عودة تفشي فيروس كورونا المستجدّ وتتمثل بدخول عزل جزئي حيز التنفيذ في جمهورية تشيكيا وفرض حظر تجوّل في منطقتين إيطاليتين وبدء تطبيق إغلاق تام في إيرلندا، فيما تواجه ألمانيا وضعا «خطيرا للغاية».
وتضاءل الأمل بالتوصل إلى لقاح فعّال بسبب وفاة متطوّع في البرازيل. وكان قد شارك هذا الأخير في اختبارات اللقاح الذي طورته جامعة أوكسفورد ضد مرض كوفيد-19 وفق ما أعلنت مصادر رسمية من دون أن توضح ما إذا كان قد حصل على اللقاح أو على دواء وهمي.
وهذه أول حالة وفاة لمتطوع يشارك في اختبارات اللقاحات العديدة الجارية في العالم. لكن جامعة أوكسفورد أكدت أن المرحلة الثالثة من اختبارات هذا اللقاح الذي جرى تطويره مع مختبر أسترازينيكا ستستمر، بعد أن خلصت لجنة مستقلة إلى أنها لا تمثل خطرًا على صحة المتطوعين. وكشفت وسائل إعلام عديدة هوية المتطوع البرازيلي موضحة أنه طبيب يبلغ من العمر 28 عامًا وكان في الخطوط الأمامية لمكافحة الوباء. ويبدو أنه توفي بسبب مضاعفات مرتبطة بكوفيد-19. وقد عمل في مستشفيين في ريو دي جانيرو وتخرج في كلية الطب العام الماضي. وشارك حوالى عشرين ألف متطوع في التجارب في دول عدة بينهم ثمانية آلاف في البرازيل.
وفي مواجهة عودة تفشي الفيروس، تتحصن أوروبا أكثر فأكثر، مثل في جمهورية تشيكيا حيث أعلنت الحكومة قيودًا على تحرّكات الأشخاص وكذلك فرضت إغلاق المتاجر والخدمات لتكثيف المعركة ضد المرض، اعتبارًا من أمس وحتى الثالث من نوفمبر.
وكتب وزير الصحة رومان بريمولا طبيب مختص بعلم الأوبئة، في تغريدة أن «الحكومة ستقوم .. بالحدّ من التحركات والاحتكاكات مع أشخاص آخرين .. باستثناء الخروج إلى العمل وللتبضع وزيارات الطبيب».
وستُغلق جميع مراكز البيع باستثناء متاجر المواد الغذائية والصيدليات، اعتبارًا من الخميس وحتى الثالث من نوفمبر. وتأتي هذه القيود في وقت سجّلت جمهورية تشيكيا خلال الأسبوعين الماضيين أسرع ارتفاع في عدد الإصابات لكلّ 100 ألف نسمة في الاتحاد الأوروبي.
حظر تجوّل في لومبارديا وكامبانيا
في منطقتين إيطاليتين هما لومبارديا شمالًا وهي الأكثر تضررًا من الوباء وكامبانيا جنوبًا التي تضمّ نابولي، يتحضّر السكان إلى فرض تدبير آخر لمواجهة موجة الإصابات الجديدة بكوفيد-19 وهو حظر تجوّل.
ودخل هذا التدبير حيّز التنفيذ في لومبارديا اعتبارًا من أمس بين الساعة 23,00 والساعة الخامسة فجرًا لمدة ثلاثة أسابيع. وأعلن رئيس كامبانيا فينسينزو دو لوكا بدء حظر التجوّل عند الساعة 23,00 في هذه المنطقة الواقعة في جنوب إيطاليا. ولم يحدد في أي وقت صباحًا سيُرفع حظر التجوّل ولا مدة هذا الإجراء. وتشهد إيطاليا منذ الجمعة الماضية ارتفاعًا حادًا في عدد الإصابات بكوفيد-19 مع أكثر من 10 آلاف مريض في اليوم، ومنطقة لومبارديا التي تضمّ ميلانو هي الاكثر تضررًا مثلما كانت في بداية تفشي الوباء، في فبراير و مارس.
وكامبانيا أيضًا متضررة بشدة جراء الوباء لكن مع نظام صحّي أقلّ فعالية من النظام في لومبارديا، وهي في وضع أصعب. ويتفاقم الوضع أيضًا في ألمانيا حيث تجاوز عدد الإصابات الجديدة بالفيروس العشرة آلاف حالة في 24 ساعة، وفق بيانات رسمية نُشرت أمس الأول. وأعلن رئيس معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية أمس أنّ ألمانيا تواجه ارتفاعًا «خطيرًا للغاية» في عدد الإصابات داعيًا إلى احترام قواعد التباعد الاجتماعي لاحتواء انتشار المرض. وقال إن «الوضع العام أصبح خطيرًا جدًا».
ويأتي التحذير بينما سجل عدد قياسي من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد بلغ 11287 خلال 24 ساعة، في ارتفاع واضح لهذا العدد بقرابة 3700 حالة إضافية مقارنة باليوم السابق. ويتجاوز هذا الرقم العدد القياسي المسجّل الجمعة الماضية (7830).
في إيرلندا، دخلت التدابير الأكثر صرامة حيّز التنفيذ ليل أمس عند الساعة 23,00 من خلال فرض عزل جديد. وعلى أمل «الاحتفال بعيد الميلاد بشكل معقول» وفق قول رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن، سيُلازم الإيرلنديون منازلهم لستة أسابيع اعتبارًا من منتصف ليل أمس (23,00 ت غ)، في تدبير غير مسبوق في الاتحاد الأوروبي منذ الربيع، إلا أن المدارس ستبقى مفتوحةً. ويتواصل تفاقم الوضع في إسبانيا التي أصبحت أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والسادسة في العالم، تتجاوز عتبة المليون إصابة بفيروس كورونا المستجد. وفي مواجهة عودة ظهور الإصابات، أُرغمت السلطات الإسبانية على فرض بشكل عاجل قيود جديدة مع إغلاق جزئي لعشرات المدن الجديدة وبعض المناطق.

بولندا ستشدد قيودها
أودى فيروس كورونا المستجد بحياة 1,126,465 شخصًا على الأقل في العالم منذ أواخر ديسمبر، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس أمس الأول. وجرى تسجيل أكثر من 40,856,210 إصابات مثبتة. وتعد الولايات المتحدة البلد الأكثر تضررا في العالم إذ سجّلت 221,930 وفاة تليها البرازيل إذ بلغ عدد الوفيات على أراضيها 155,403 ثم الهند التي سجّلت 115,914 والمكسيك حيث أعلنت 86,993 وفاة والمملكة المتحدة مع 43,967 وفاة.
من جهتها، قد تشدّد بولندا أيضًا القيود، بناء على إرادة رئيس وزرائها الذي أعلن أنه يرغب بتوسيع نطاق القيود التي دخلت حيّز التنفيذ الأسبوع الماضي في قرابة نصف الأراضي، لتشمل مجمل البلد وذلك لاحتواء عودة ظهور الوباء.
وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي لقناة «بولسات تي في» الخاصة قبيل اجتماع أزمة يُفترض أن يُتخذ خلاله قراراً بشأن هذه الإجراءات، «سأوصي باعتبار بولندا بدءًا من السبت، كـ«منطقة حمراء».

فلسطين: 8 وفيات
أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، أمس، تسجيل 8 وفيات، و506 حالات إصابة جديدة، بفيروس «كورونا» المستجد، و609 حالات تعاف، خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأشارت الكيلة في بيان صحفي، إلى أنه تم تسجيل 7 وفيات في الضفة الغربية، وحالة وفاة في قطاع غزة.
ومن بين الإصابات 382 في الضفة الغربية، و124 في قطاع غزة. وأوضحت الكيلة أن عدد الإصابات الإجمالي المسجل لدى وزارة الصحة، بلغ 60.670 حالة، تعافى منهم 53.571، في حين بلغ عدد الوفيات 506.

فنزيلا: حملة تلقيح واسعة
كشف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أن بلاده ستبدأ حملة تلقيح واسعة النطاق ضد فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)بين شهري ديسمبر ويناير بفضل لقاحات زودتها بها روسيا والصين. وأوضح في خطاب متلفز أن حملة التلقيح ستعطي الأولوية للأشخاص المصابين بأمراض أخرى والمعلمين والأطباء والطواقم الطبية والمتقدمين في السن.
وأضاف أن هذه الحملة ستطال لاحقًا كل شرائح الشعب موضحا «سنقوم بإعطاء اللقاح لكل الشعب الفنزويلي!».
وفي مطلع أكتوبر الجاري تلقت البلاد مخزونا من اللقاح الروسي «سبوتنيك 5» للقيام بتجارب سريرية لدى حوالى ألفي متطوع وبينهم نجل الرئيس نيكولاس مادورو غيرا.
وستبدأ التجارب بحلول نهاية الشهر بحسب الحكومة التي لم تحدد موعدا لذلك.
وحتى مساء أمس الأول، بلغ إجمالي وفيات كورونا في فنزويلا 747 شخصًا، والإصابات 87 ألفًا و644 حالة. وحتى فجر أمس، تجاوز عدد مصابي كورونا بالعالم، 41 مليونا و455 ألفًا، توفي منهم أكثر من مليون و135 ألفًا، وتعافى ما يزيد على 30 مليونا و850 ألفا، وفق موقع «worldometer» المتخصص في رصد ضحايا الفيروس حول العالم.

البرازيل: 25 ألف إصابة
سجلت البرازيل 25 ألفًا و832 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)، و571 وفاة خلال اليوم الأخير. جاء ذلك بحسب وفق آخر معطيات صدرت، مساء أمس الأول، عن موقع «worldometer»، المتخصص في رصد ضحايا الفيروس حول العالم.
وأشارت البيانات، إلى أن إجمالي عدد الإصابات بلغ 5 ملايين و300 ألفا و649 إصابة. ووصلت حصيلة ضحايا الفيروس إلى 155 ألفا و459 وفاة، وذلك بعد تسجيل 571 حالة جديدة خلال 24 ساعة، بحسب المصدر نفسه. يذكر أن البرازيل سجلت ثاني أكبر حصيلة وفيات في العالم بعد الولايات المتحدة، وثالث أكبر حصيلة إصابات بعد أمريكا والهند. وحتى فجر أمس، تجاوز عدد مصابي كورونا بالعالم، 41 مليونا و455 ألفًا، توفي منهم أكثر من مليون و135 ألفًا، وتعافى ما يزيد على 30 مليونا و850 ألفا، وفق موقع «worldometer» .