كلية العلوم الشرعية تطلق مجلّتها العلميّة المحكّمة

دعت كلية العلوم الشرعية الباحثين والمتخصصين إلى تقديم بحوثهم للتحكيم والنشر في مجلّتها العلميّة المحكّمة، مضيفة بذلك إلى رصيد إنجازاتها الأكاديمية إنجازا آخر هو الشروع في إصدار مجلتها العلميّة المحكّمة، مما يرفع من مستوى الكلية ويعزز دورها في خدمة الحقل البحثي الأكاديمي، بجانب حقول التدريس، وخدمة المجتمع.
وتهدف «مجلة بحوث الشريعة»، التي أعلنت الكلية عن قرب صدور عددها الأول، إلى نشر البحوث العلمية المحكّمة في مجالات العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، وإبراز جهود الباحثين من خلال نشر إنتاجهم العلمي وإتاحته للمختصين، وتهدف أيضا إلى تشجيع الباحثين في تخصصات العلوم الشرعية والإسلامية على إجراء البحوث ونشرها، وتسعى إلى الإسهام في تطوير حركة البحث العلمي ونشر المعرفة في مجالات علوم الشريعة الإسلامية ولا سيما المتعلقة بعُمان.
وتنشر المجلة البحوث والدراسات في مجالات العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية وما يتعلق بها، وتشمل: الشريعة والقانون، والدراسات الإسلامية، والاقتصاد الإسلامي، والثقافة الإسلامية.
يقول الدكتور عبدالله بن مسلم الهاشمي عميد الكلية رئيس هيئة تحرير المجلة: «استجابة للحاجة الملحّة إلى وجود وعاء علمي معتمد لنشر البحوث والدراسات العلمية الرصينة المتعلقة بالقضايا والمستجدات في مجالات العلوم الشرعية، وخصوصًا في البيئة العمانية، يسر هيئة تحرير مجلة بحوث الشريعة أن تُقدم إلى الباحثين في أنحاء العالم هذه المجلة العلمية المحكّمة، آملة أن تحقق غاياتها في تشجيع البحوث والدراسات في الجوانب الشرعية وما يتصل بها، فاتحة المجال أمام الباحثين المختصين لنشر بحوثهم الأصيلة في مجال الشريعة الإسلامية، لتتكامل مع أوعية النشر المختصة في نشر المعرفة الشرعية وتطويرها».
وعن أهمية النشر العلمي في الأوساط الأكاديمية يقول الهاشمي: «لا ريب في أن للنشر العلمي دورا مهما في تعزيز البحث العلمي، وتوفير الفرص للباحثين لنشر جهودهم العلمية، بعد مرورها بالمراجعة والتقييم العلمي، إسهاما في تنمية المجتمع بإيجاد الحلول العلمية لمشكلاته المعاصرة، والإجابة عن الأسئلة الفكرية والمنهجية، وتناول المسائل الحادثة وتأصيلها، وتشجيع الحراك المعرفي، وتحقيق تكامل المعرفة بسد الثغرات البحثية في مجال التخصص، وتأكيد دور المؤسسات الأكاديمية في نقل المعرفة واختيارها ونقدها وتطويرها. فضلا عن أهمية النشر العلمي في تطوير عملية التدريس، وتعزيز مهارات البحث والتحقيق، وغرس مبادئ الأمانة العلمية، وفتح أبواب التواصل والتعاون، وتبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين».
ودعا الهاشمي الباحثين المختصين في العلوم الشرعية وما يتصل بها من مختلف أرجاء العالم إلى إرسال أعمالهم البحثية الأصيلة التي تتفق مع قواعد النشر وشروطه، حتى تكون المجلة رافدا من روافد المعرفة الشرعية، ومصدرا من مصادرها المتجددة، وعاملا في تطوير البحث فيها. مؤكدا أن هيئة التحرير ستعمل على أن تجد المجلة مكانها بين أوعية نشر البحوث المختصة في العالمين العربي والإسلامي خصوصا والعالم عموما، وستحرص على تطبيق المعايير العلمية في تحكيم البحوث وقبولها للنشر.
وقال الدكتور فتحي بن نصر بوعجيلة الأستاذ المساعد في قسم أصول الدين، مُحرر المجلة: «إنّ الدراسات في الإسلاميّات، مجالٌ خصْب، ومَرَاح رحْب، سار فيه السائرون في كلّ زمن، على قدْر جهدهم، ووفْق ما أتاحه لهُم عصْرُهم. وعلى الرغْم من الوفرة الوافرة في المصنفات والتأليفات في علوم الشريعة السمْحة، على امتداد التاريخ الإسلاميّ، فعهْدُنا يُحتّم أن تكون تلك المادّة الغزيرة، قابلةً لكلّ إضافة تكون ذاتَ بال، واجتهاد يكون ذا وزْن، ونظر يكون صائبًا، ومعالجة تكون بنتَ بيئتها. وهذا هو دأب مؤسسات التعليم العالي في العلوم الإسلامية».
وأضاف: «لقد أضحى من سُنن الجامعات، والكلّيات، والمعاهد العُليا، أن تجمع هيئاتها في التدريس، وأصحابَ الأقلام من سائر الباحثين المختصين، من مختلف القطاعات والبقاع، إلى مجلّة علميّة محكّمة، ينشرون فيها قطَعًا من أعمالهم، وصفحات من مشروعاتهم، تتوفر فيها طرافة الموضوعات، وجِدّة التناول، وسلامة المنهج، وعُمق المقاربة، وعمَلاً بهذه السنّة الأكاديميّة الحسَنة، بادرت كلية العلوم الشرعيّة بسلطنة عُمان، إلى تأسيس «مجلة بحوث الشريعة»، إنجازًا مباركًا، ينضاف إلى إنجازات أخرى تحققت لهذه المؤسسة العلميّة الفتيّة، في البرامج، والهيكلة، وتحسين الجوْدة، ودعْم الإبداع. وكان من أسمى الآمال وراء تأسيس هذه المجلّة، بعد خدمة البيئة العُمانيّة، من خلال الاهتمام بالقضايا التي تهمّها، وإبراز جهود العُمانيّين في مجال علوم الشريعة، أن تُسهم في تطوير المعرفة، ونشْر الثقافة الشرعيّة المتوازنة، من خلال البحوث العلمية الأصيلة، والمقاربات الفكريّة المحكمة، والقراءات البحْثيّة المعمَّقة، والدراسات النقديّة الرصينة، في تحفيزٍ جادّ للباحثين على الإنتاج العلميّ».