الجيش التركي يخلي قاعدة مورك العسكرية في ريف حماة

النيرب-سوريا- وكالات: بدأت القوات التركية أمس الانسحاب من قاعدة مورك العسكرية أكبر نقاط المراقبة التابعة لها في شمال غرب سوريا بعد أكثر من عام على تطويقها من قوات النظام السوري خلال هجوم في المنطقة.وغادرت عشرات الشاحنات التركية قاعدة مورك العسكرية التركية في ريف حماة باتجاه مناطق إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية تمهيداً لنشرها على طريق حلب اللاذقية . وأشار سكان محليون في مدينة مورك/ 28 كم شمال مدينة حماة/ إلى خروج أكثر من 20 شاحنة كبيرة تحمل معدات عسكرية وغرفا مسبقة الصنع وعدداً من المدرعات وناقلات الجند التركية وأربعة حافلات ترافقها ست سيارات تابعة للشرطة العسكرية الروسية. وأوضح القائد العسكري في ما يسمى “بالجيش السوري الحر”، العميد فاتح حسون إن ” إعادة انتشار بعض النقاط التركية في منطقة إدلب خطوة متوقعة في ظل التعنت الروسي الشديد الرافض لانسحاب قوات النظام حتى خطوط اتفاقية قمة سوتشي حول إدلب “. وأضاف حسون أن ” خروج القوات التركية من قاعدة مورك لا يعني تخليها عن المنطقة، بل إعادة انتشارها بشكل ينسجم مع الواقع الميداني الذي يحقق استعدادا أفضل لأي قرار عسكري ميداني دفاعي أو هجومي من أي طرف، حتى يتم الاتفاق من جديد بين تركيا وروسيا”. وبموجب اتفاق أبرمته مع روسيا في سبتمبر 2018 في سوتشي، تنشر تركيا 12 نقطة مراقبة في محافظة إدلب ومحيطها، طوقت قوات النظام السوري عدداً منها خلال هجومين شنتهما ضد الفصائل الجهادية والمقاتلة في المنطقة. وقال قيادي في فصيل سوري مدعوم من تركيا، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، لفرانس برس إن “القوات التركية بدأت بعد منتصف الليل إخلاء نقطة مورك، وقد خرج صباحاً رتل ضخم”، في طريقه إلى منطقة جبل الزاوية في جنوب إدلب حيث تتمركز أيضاً قوات تركية. وأفاد مراسل فرانس برس عن إجراءات أمنية مشددة للقوات التركية في جنوب إدلب حيث يفترض أن يمر الرتل التركي. وأكد المرصد السوري بدء القوات التركية بعد منتصف الليل الخروج من مورك، مشيراً إلى أنها تستعد أيضاً لإخلاء نقاط أخرى، على أن تتمركز في مواقع جديدة. وكشف مصدر مقرب من القوات الحكومية السورية لـ (د. ب. أ) عن أن ” التفاهمات الروسية التركية أثمرت إخلاء القواعد التركية من مناطق سيطرة الجيش السوري في ريف حماة ونقلها كخطوة أولى إلى قاعدة قوقفين في ريف ادلب الجنوبي ، تمهيداً لنشرها في على طول اتوستراد حلب اللاذقية . ولم يصدر أي تعليق من أنقرة حول الانسحاب أو وجهة قواتها، خصوصاً أنها أكدت مراراً عدم رغبتها الانسحاب من أي من نقاط المراقبة التابعة لها.ولم تتضح أيضاً أسباب تلك الخطوة بعدما بقيت القوات التركية مطوقة في مورك لأكثر من عام واضبت خلاله أنقرة على إرسال الدعم اللوجستي لها. وتنشر 12 نقطه عسكرية تركية في مناطق سيطرة الجيش السوري في مناطق ريف حماة وإدلب وحلب ومن المتوقع خروج جميع تلك القواعد قبل نهاية العام الحالي. وتوصلت روسيا وتركيا قبل عامين في قمة سوتشي إلى اتفاق يتم بموجبه نشر قواعد عسكرية تركية في منطقة خفض التصعيد على طول طريق دمشق حلب وبعض نقاط الاشتباك بين الجيش السوري وفصائل المعارضة. وإثر هجوم واسع لقوات النظام بدعم روسي العام الحالي، باتت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أقل نفوذاً تسيطر على نحو نصف مساحة إدلب وأجزاء من أرياف حلب واللاذقية وحماة المجاورة. ويسري منذ السادس من مارس وقف لإطلاق النار في إدلب ومحيطها أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل، وأعقب الهجوم الذي دفع بنحو مليون شخص الى النزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة.