البرنامج الوثائقي “وقع الحوافر” يختتم آخر حلقاته حول الإسهام العماني في خدمة التاريخ والجغرافيا وعلوم البحار

أكثر من خمس عشرة حلقة تاريخية وثائقية ماتعة؛ جعلتْ إسهام عمان وعطاءها الحضاري في خدمة التاريخ والجغرافيا وعلوم البحار مسك الختام لها. طوى الأسبوع الماضي الصفحة الأخيرة للسلسلة الوثائقية المميزة “وقع الحوافر”، التي أطلقتها بدءا من شهر رمضان المنصرم قناة مجان الفضائية، بواقع حلقة واحدة لكل أسبوع. يعد البرنامج أحد أهم البرامج الوثائقية التي عرفت بعمان وتاريخها الحافل عبر محورين اثنين، الأول حول: الإسهام العماني في خدمة العلوم، والثاني: حول: الأسر العلمية والأدبية في عمان “القاضي العماني راشد بن سعيد وأولاده أنموذجا”.
أعد البرنامج وأشرف عليه: الشيخ الدكتور محمد بن سالم بن عبدالله الحارثي – تخصصي أول بحوث بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم. وراجعه وحكَّم حلقاته: الشيخ سعود بن علي الحارثي، الصحفي والكاتب المعروف – الأمين العام المساعد الأسبق للجلسات والدعم البرلماني بمجلس الشورى، والشيخ علي بن خليفة الحارثي، أحد النشطاء الاجتماعيين، الذين عملوا على الترويج والدعاية للبرنامج.
وقدم له الإعلامي المميز: أحمد بن حافظ العامري، وتولى عمليات التصميم: التونسي أسامة حاجي، وأشرف على عملياته الإدارية والمالية: صفية السيابية، وساعد على إخراجه المبدع: ناصر الأخزمي، وخط له: خميس الحنظلي، وأشرف عليه فنيا: الشيخ عزان الحارثي. وتعاون على العمل فيه عدد آخر من الفاعلين بالقناة.
الحلقة الأولى للبرنامج عرفت بعمان وموقعها الاستراتيجي، وعلاقاتها النشطة -منذ مرحلة مبكرة جدا- بالعالم الحي من حولها، ثم الخلفية التاريخية للأدوار السياسية التي مرت بها.
وواصلت الحلقات رصد مدى المشاركة العمانية الفاعلة والمنتجة في خدمة العلوم، أما المحور الثاني فكان حول الأسر العلمية والأدبية بعمان؛ من خلال الأنموذج الناجح الذي اعْتُمد للتمثيل.
استعرضت الحلقات بشكل مكثف الإنتاج العماني الغزير؛ في علوم التفسير والحديث واللغة والأدب، وفي العلوم التجريبية وغيرها، بلغة علمية وأدبية ملهمة، وسرد قصصي ممعن في الاستقصاء والتحري. دال على استيعاب تام للتاريخ، وعلى حسن التصوير والصياغة والسبك المتين للمواد.