إسرائيل تصادر أراض فلسطينة في الأغوار لتوسيع بؤرها الاستيطانية

رام الله -وكالات: قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمس إن إسرائيل صادرت مؤخرا عشرات آلاف الدونمات في منطقة الأغوار في الضفة الغربية. وذكرت الوزارة ، في بيان صحفي ، أن عمليات المصادرة تمت بزعم تحويل عشرات آلاف الدونمات إلى ما يسمى بـــ “محمية طبيعية” تقع شرق خلة مكحول في الاغوار في إطار تنفيذ مخطط الضم الإسرائيلي بشكل ميداني. وأضافت الوزارة أن مخطط الضم يتم تنفيذه “تحت مسميات ولافتات مختلفة تهدف بالأساس إلى تحقيق الضم التدريجي للأغوار لصالح توسيع مسطحات المستوطنات، وخلق عملية تشبيك استعمارية توسعية بين النقاط والبؤر الاستيطانية”. وأشارت إلى  أن “عمليات ضم الأغوار المتواصلة تأتي في سياق صفقة القرن (خطة السلام الأمريكية) وتتعمق وتتسع في ظل عمليات التطبيع والصمت الدولي المريب”. واوضحت أن السلطات الإسرائيلية تمنع المواطنين الفلسطينيين أصحاب الأرض من الدخول إلى المناطق المصادرة رغم أن معظمها هي ملكية خاصة فلسطينية. كما نبهت إلى استمرار عمليات تخريب خطوط المياه وضرب المزروعات الفلسطينية ومصادرة المعدات الزراعية، وقرارات الهدم للمنشآت والمؤسسات والمدارس الفلسطينية والتي تم تمويل جزء منها من الاتحاد الأوروبي أو مؤسسات دولية أخرى. ورأت الخارجية الفلسطينية أن “الصمت الدولي على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي التي ترتقي لمستوى الجرائم تعبير عن تخلي المجتمع الدولي والأمم المتحدة وهيئاتها عن مسؤولياتها والتزاماتها الأخلاقية والقانونية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني وحقوقه”. وشددت على أن “اكتفاء بعض الدول والمسؤولين الدوليين ببعض بيانات الإدانة والتعبير عن القلق والدعوات بات يشجع إسرائيل على التمادي في ضم الأرض الفلسطينية المحتلة، ومواصلة تنفيذ مخططاتها الهادفة إلى تدمير أية فرصة لتحقيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وذات سيادة”. وحثت الخارجية الفلسطينية على “ردع إسرائيل من خلال فرض عقوبات دولية عليها تجبرها على التراجع عن مشاريعها الاستيطانية وقضمها وتهويدها لأرض دولة فلسطين”. وتشكل منطقة الأغوار نحو ثلث مساحة الضفة الغربية وكررت إسرائيل عزمها فرض سيادتها عليها، الأمر الذي يعتبره الفلسطينيون تقويضا لرؤية حل الدولتين المدعومة دوليا، ومفاوضات السلام بين الجانبين متوقفة منذ عام 2014.