الساحة الفنية تودع الفنان التشكيلي سعيد اليزيدي

  • وظف خامات البيئة الى تحف فنية تحاكي الهوية العمانية
كتب – حمد الريامي
ودعت الساحة الفنية يوم السبت الماضي الفنان التشكيلي سعيد بن سليمان بن محمد اليزيدي أثر ازمة صحية حادة في مستشفى ابراء المرجعي حيث كان الراحل له التواجد الكبير في العديد من المعارض الفنية على مستوى السلطنة من بينها مهرجان مسقط بالاضافة له عدت مشاركات خارجية.
وتميز اليزيدي في فنه التشكيلي من خلال التركيز على عمل المجسمات للمشغولات الفنية التي مستمدة أشكالها من الموروث العماني ومن البيئة العمانية الاصيلة ، واستطاع من خلالها أن يوظف مهاراته الفنية في مجسمات وصور إبداعية نالت الكثير من الاعجاب ، بالاضافة الى امتلاكة لوحات ثلاثية الأبعاد جسم فيها صور للفرسان وراكبي الهجن والرزحة وكذلك لبعض الوجوة النسائية وهي تمارس بعض المشغولات والاعمال المنزلية حيث استخدم خامات من البيئة المحلية ونشارة الخشب والسعف كونهما ناعمة وعمل منها عجينة للتشكيلات الجميلة ويضيف لها الصمغ مع الغراء و يتركها لمدة ثلاثة أشهر ويبدأ بعمل الأشكال المتعددة بعدها يقوم بنحت المجسم وإزالة الشوائب وتنظيفها حتى تتساوی وتكون ناعمة الملمس بعد ذلك تأتي المراحل النهائية يتلون المجسم بألوان مائية ، وأخيرا وضع المادة اللامعة لحمايتها وجعلها تدوم لفترة طويلة.
وخلال مسيرته الحافلة بالمشاركات المختلفة عرض نماذج كثيرة من مجسمات النحت تمثل صورة الإنسان العماني بزيه التقليدي ونوعية الزي الذي يرتدية وفقا لأنتمائة لأي ولاية الرجالي أو النسائي ومجسمات أخرى تصور الممارسات اليومية في الحياة العمانية ، و مجسمات تمثل صورة التلاحم و التعاون بين الرجل والمرأة خاصة وقت حصاد النخيل وصور ثلاثية الأبعاد عن ما تمتاز به الحياة العمانية من فنون و من بعض الموروثات.