الجيش الإسرائيلي يهدم منزلا ويصادر خيمة سكنية بجنوب الخليل بالضفة الغربية

رام الله – (د ب أ)- هدم الجيش الإسرائيلي، منزلا ومنشأة زراعية، وصادر خيمة سكنية، السبت، في منطقة مَسافر يطّا، جنوب الخليل جنوب الضفة الغربية، بحجة البناء دون ترخيص في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية. وقال فؤاد العمور منسق لجنة “الحماية والصمود”، في مَسافر يطّا وجبال جنوب الخليل (غيرحكومية)، إن الجيش الإسرائيلي اقتحم تجمع “الفَخيت” في مَسافر يطّا، وهدم منزلا سكنيا تصل مساحته لـ70 مترا، ويأوي عائلة فلسطينية مكونة من خمسة أفراد. كما هدم الجيش منشأة زراعية من الصفيح تصل مساحتها 200 متر، كانت تستخدمها العائلة لتخزين الأعلاف، بحسب العمور. وفي منطقة “الرَّكيز” في مَسافر يطّا، صادر الجيش الإسرائيلي خيمة سكنية، تعود لعائلة فلسطينية، كان الاحتلال قد هدم منزلها قبل نحو أسبوعين”، بحسب العمور. وأوضح العمور أن الهدم جاء تنفيذا لقرارات وإخطارات صدرت قبل نحو ثماني سنوات، لعدة منشآت ومنازل فلسطينية في مَسافر يطّا، إلا أن الاحتلال بدأ مؤخرا بتنفيذها. وبيّن أن الجيش الإسرائيلي أجرى عمليات تفتيش وتنقيب لشبكات المياه التي تزوّد تلك المناطق، حيث يعتبرها غير قانونية، ويمنع الفلسطينيين من إنشائها. وفي ذات السياق، أشار العمور إلى تجريف الجيش الإسرائيلي لأراض فلسطينية في تجمع “زانوتا” غرب الظاهرية جنوب الخليل. وقال إن عمليات التجريف تجري في أراض زراعية تعود لمواطنين من مدينة الظاهرية، ودون سابق إنذار أو إخطار. وأضاف “الاحتلال يقوم بعملية عسكرية مبرمجة على جميع الأصعدة في جبال جنوب الخليل، وهي تأتي لتسريع تنفيذ قرارات الاحتلال التي عمل عليها في الآونة الأخيرة، بالموافقة على مصادرة آلاف الدونمات لتوسيع المستوطنات”. وتابع “هذه الأعمال تصب في خدمة الهدف ذاته، فالاحتلال يسعى لزعزعة أمن المواطن والهدف الرئيسي هو توسيع المستوطنات”. وكانت السلطات الإسرائيلية قد قررت مؤخرا مصادرة مئات الدونمات من أراضي الفلسطينيين جنوب الضفة الغربية لتوسيع المستوطنات، بحسب العمور. وتمنع إسرائيل الفلسطينيين من البناء على الأراضي المصنفة (ج)، والتي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية. من جهة اخرى، شارك فلسطينيون في قطاع غزة، الأحد، في وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دعما للمعتقلين في السجون الإسرائيلية. ونظّمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، هذه الوقفة، في الذكرى السنوية التاسعة لصفقة تبادل الأسرى، التي تطلق عليها الحركة اسم (وفاء الأحرار)، وتم التوصل إليها عام 2011، برعاية مصرية. ورفع المشاركون في الوقفة صورا للمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، إلى جانب لافتات تُطالب بـ”الإفراج الفوري عنهم”. وقال إياد أبو فنونة، في كلمة باسم حركة “حماس”، خلال الوقفة “قضية الأسرى على رأس سلم أولويات الفصائل الفلسطينية”. وتابع في كلمته إن “الوحدة الفلسطينية الداخلية تدعم الأسرى وتزيد من صمودهم داخل السجون (…) والمقاومة قادرة على إبرام صفقة تبادل جديدة”. وأبرمت حركة “حماس”، في 11 أكتوبر 2011، صفقة لتبادل المعتقلين، مع إسرائيل بوساطة مصرية، تم بموجبها إطلاق سراح 1027 معتقلا فلسطينيا، مقابل إطلاق حماس سراح الجندي جلعاد شاليط، الذي كان محتجزا لديها. لكن إسرائيل أعادت اعتقال العشرات من المعتقلين المُفرج عنهم، وأعادت لهم الأحكام السابقة. بدوره، قال أحمد المدلل، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، في كلمة عن الفصائل المشارِكة “إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوّة، وهي اللغة التي أتقنتها فصائل المقاومة، وأفرجت بسببها عن آلاف الأسرى”. واستكمل قائلا “المقاومة قادرة على تحرير جميع الأسرى من داخل السجون”. وبيّن أن هذه المناسبة تأتي “بالتزامن مع استمرار الإضراب الذي يخوضه المعتقل ماهر الأخرس، لليوم الـ84، رفضا للاعتقال الإداري (دون تهمة)”. وذكر أن الفعاليات الداعمة لـ”الأخرس” ستبقى مستمرة، مطالبا المؤسسات الحقوقية الدولية بالتحرك العاجل لـ”إنقاذ حياته التي وصلت إلى درجة الخطورة الشديدة”. وبحسب بيانات فلسطينية، اعتقلت إسرائيل نحو مليون فلسطيني منذ عام 1967 (تاريخ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة)، فيما بلغ عدد القابعين داخل السجون في العام 2020، حوالي 4400 معتقل. ومن بين إجمالي المعتقلين، نحو 700 معتقل مريض، بينهم 300 حالة مرضية مزمنة بحاجة لعلاج مستمر، منهم 10 مرضى مصابين بالسرطان. فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية قرابة 350. كما نظم الفلسطينيون فعاليات شعبية الأحد في عدد من مدن الضفة الغربية تضامنا مع أسير لدى إسرائيل مضرب عن الطعام منذ 84 يوما ضد اعتقاله الإداري. وجرت الفعاليات بدعوة من اللجان الشعبية والفصائل وتخللها رفع صور الأسير ماهر الأخرس ولافتات مكتوبة تطالب بالإفراج عنه في ظل التدهور الخطير على حالته الصحية. من جهته، حذر رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، من أن إضراب الأسير الأخرس “وصل إلى المراحل الأشد حرجا والأكثر دقة” في ظل التدهور الخطير الذي يعانيه. وحث فارس، في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، على ضرورة تكثيف الجهود في الساعات المقبلة، بما يكفل السلامة للأسير الأخرس والانتصار في معركته ضد الاعتقال الاداري. وفي السياق، حملت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إسرائيل المسؤولية عن حياة الأسير الاخرس، معتبرة أن تجاهل مطالبه هو تجاهل لحقه بالحياة. وأدانت الوزارة، في بيان صحفي، “الممارسات الإسرائيلية المستهجنة وغير القانونية للاعتقال الإداري الذي تستخدمه كأداة للعقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني”. ودعت المجتمع الدولي إلى ممارسة جميع أنواع الضغط على إسرائيل، لوضع حد للسياسات والممارسات غير القانونية واللاإنسانية بحق الأسرى الفلسطينيين لا سيما سياسة الاعتقال الإداري. كما حذرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في بيان لها، إسرائيل من “سياساتها العنصرية تجاه الأسرى الفلسطينيين والمس بحقوقهم المشروعة داخل السجون”. وحثت الحركة المنظمات الحقوقية والإنسانية وأحرار العالم على “فضح انتهاكات الاحتلال وجرائمه ضد الأسرى في سجونه وإمعانه في التضييق ضدهم واستمرار سياسة التمديد الإداري”.