عبده خال: الأنثى هي المنتجة إبداعياً.. وهي التي تصنع كل شيء من إنتاج وخيال وحكايات

«عُمان»: أقام مركز حدائق الفكر للثقافة الخميس أمسيته «رحلة في محطات كاتب»، في حلقة ثانية مع الكاتب السعودي عبده خال بعنوان «ترمي بشرر»، حيث حاوره في الأمسية الافتراضية الشاعر عبد الرزاق الربيعي والشاعر وسام العاني.
وتحدث عبده خال في البدء عن الموروث الحكائي وما إذا كان أنثويا أم ذكوريا، مشيرا إلى أن الرجل أخذ ثيمة الحكي من المرأة، لكنها ليست أصلا منه. وتناول الشاعران قصة كتابة عبده خال في البدايات باسم أنثى حيث كانت كتابته في البدايات باسم نيفين، وعلل ذلك بقوله: إنه كان يعيش في حي شعبي «وأن تقرأ يعني أن تثير الضحك وأن تكتب يعني أنك تثير الضحك أكثر كنت أخشى من سخرية أقراني فكتبت بهذا الاسم حتى إذا نجحت أول قصة أردت أن أستعيد دوري الذكوري وأن من كتب هو عبده خال».
وأضاف: «هذه حادثة لدى الكثير ليكتب باسم مستعار والكتابة باسم نيفين ليست صدفة ولكن تأسيس لفكر أؤمن به الآن هو أن كتابة الرواية هي أصل أنثوي وليس أصل ذكوري». مؤكدا على أن الرواية هي خلق متعدد الأوجه والمناحي، وفي الرواية يحدث هذا كله وبينما الشعر اتجاه واحد.
مؤكدا أن هناك زمنا أنثويا كانت فيه الأنثى هي المنتجة إبداعياً، وهي التي تصنع كل شيء من إنتاج، وخيال، وحكايات. ثم جاء زمن ذكوري أخذ من الزمن الأنثوي كل مكتسباته الماضية ومن ضمنها الحكايات، فرواية الرجل للحكاية هو نوع من الاستلاب للدور الذي كانت تقوم به الأنثى بالأصل والكاتب الروائي الجيد هو ابن أنثى جيدة.
وتناولت الأمسية خصوصية مشغله السردي وطبيعة المقاربات السيميائية واشتغالاته المكتظة بالأسئلة والأفكار والهواجس والقلق وغيرها من السمات في رواياته وأعماله، واستقلالية الكاتب ومظلة السلطة ومنها سلطة القارئ.
وفي سؤال: ماذا لو كتب وهو يعيش في المناطق المعذبة بالمجاعات والحروب؟ يشير خال إلى أنه ليس هناك مكان لا يصلح للكتابة سواء به فراغ مادي أو بشري أو طبيعي. وقال: «تظل للسرد منافذ خاصة يستطيع الوصول إليها كي يقدم عملا فنيا وفي السابق أن الخليج ثري والثراء الخليجي لا يعني أن البشر الذين يعيشون في هذه المنطقة الجغرافية أغنياء كلهم، والمآسي الإنسانية موجودة في كل مكان والإنسان هو الإنسان في مكان».