عشرات الفلسطنين يتظاهرون ضد مصادرة إسرائيل لأراض بالضفة لبناء المستوطنات

الخليل- الأناضول: فرق الجيش الإسرائيلي، السبت، مظاهرة سلمية شارك فيها عشرات الفلسطينيين والأجانب بالضفة الغربية، احتجاجا على مصادرة أراض قرب مدينة الخليل. وأفاد مراسل الأناضول، بأن الجيش فرق بالقوة، المتظاهرين على مصادرة 3.600 دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) من الأراضي بالضفة. وأضاف أن القوات الإسرائيلية قامت باعتقال أحد المتظاهرين، ونقله إلى مكان غير معلوم. وأوضح أن المشاركين شكلوا حاجزا بأجسادهم لإغلاق الطريق أمام مركبات المستوطنين، قبل أن يفرقهم الجيش الإسرائيلي، ما أدى لحدوث اشتباكات بالأيدي وتدافع بين الطرفين. بدوره، قال منسق اللجان الشعبية لمقاومة الاستيطان جنوبي الضفة، راتب الجبور، للأناضول، إن إسرائيل صادرت 3.600 دونم من أراض الفلسطينيين جنوب شرقي “مَسافر يَطّا” قرب الخليل قبل أسابيع، وتم إعلانها منطقة عسكرية مغلقة. وذكر الجبور، خلال مشاركته بالمظاهرة، أن “إسرائيل تسعى لتقطيع الأوصال بين القرى والمحافظات الفلسطينية، حتى يتسنى لها سرقة الأراضي وبناء المزيد من المستوطنات عليها”. وتصادر إسرائيل أراض فلسطينية بالضفة الغربية، بهدف بناء المستوطنات وشق الطرق الاستيطانية والتوسع الاستيطاني. وصادقت تل أبيب، الأربعاء والخميس، على بناء 4.948 وحدة استيطانية جديدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالضفة الغربية، في أوسع عملية استيطانية منذ بداية العام الجاري. كما صدرت الخميس، 3 قرارات عسكرية إسرائيلية، بضم 11 ألف دونم من أراضي الأغوار، وفق تصريحات أدلى بها للأناضول قاسم عواد مدير عام توثيق انتهاكات إسرائيل في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية. من جهة اخرى، شارك فلسطينيون في قطاع غزة، السبت، في وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دعما للمعتقل ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ 83 يوما، داخل السجون الإسرائيلية. ورفع المشاركون في الوقفة التي نظّمتها لجنة “الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية” (تضم الفصائل)، لافتات تُطالب بالضغط على إسرائيل للإفراج عن الأخرس. ويواصل الأخرس إضرابه عن الطعام لليوم الـ83، رفضا لاعتقاله الإداري (دون تهمة). والاعتقال الإداري، هو قرار حبس بدون محاكمة، لمدة تصل إلى 6 شهور، قابلة للتمديد. وقال عبد القادر إدريسي عضو لجنة “الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في كلمة له خلال الوقفة، إن “سلاح المعتقل الأخرس الوحيد هو الأمعاء الخاوية، حيث يواصل إضرابه عن الطعام، ليثبت للاحتلال أن إرادة الفلسطينيين لن تكسرها أدواته القمعيّة”. وأضاف أن “هذا الإضراب يأتي في ظل استمرار حالة الخذلان العربي، والهرولة العربية نحو التطبيع مع إسرائيل، ليكون ستارا للجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني”. وحمّل عبد القادر إسرائيل، “المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقل الأخرس”. وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية “بالتحرك الفوري للضغط على إسرائيل للإفراج عن المعتقل الأخرس”. كما دعا عبد القادر الشعب الفلسطيني، إلى “مواصلة فعالياته الداعمة للمعتقلين الفلسطينيين ونصرتهم”. وحذرت مؤسسات حقوقية ومسؤولين فلسطينيين من الخطر الذي يهدد حياة الأخرس، في ظل رفض إسرائيل الاستجابة لمطلبه والإفراج عنه. وفي 27 يوليو الماضي، اعتُقل الأخرس، وحوّلته السلطات الإسرائيلية إلى الاعتقال لإداري. وبحسب مؤسسات حقوقية فلسطينية، يبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، نحو 4 آلاف و400 معتقل، بينهم 39 سيدة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال نحو 155 طفلا، والمعتقلين الإداريين (دون تهمة) قرابة 350.