الحشد الشعبي العراقي يدعو إلى الحفاظ على هيبة الدولة والسلم المجتمعي

بغداد-وكالات – أقتحم عشرات من أنصار “الحشد الشعبي” في العراق، السبت، مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في العاصمة بغداد، وأضرموا النيران فيه، وفق شهود عيان ومصدر أمني. وقال شهود عيان للأناضول، إن “العشرات من أنصار الحشد اقتحموا الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكردستاني (يتزعمه مسعود بارزاني) في حي الكرادة وسط بغداد”. وأضافوا أن المقتحمين حطموا محتويات المقر قبل أن إضرام النيران فيه. من جانبه، قال النقيب في شرطة بغداد حاتم الجابري، إن قوات الأمن لم تتمكن من صد المحتجين الغاضبين الذين تجاوزا أسلاكا شائكة وضعتها قوات مكافحة الشغب في الشارع المؤدي إلى المقر قبل اقتحامه. وأضاف للأناضول أن فرق الدفاع المدني بدأت بإخماد النيران فيما غادر معظم المحتجين. ولم يصدر تعليق من أي جهة بشأن دواعي الحدث، لكن أنصار الحشد كانوا يحتجون خلال الأسبوعين الماضيين على تصريحات صحفية للقيادي في الحزب هوشيار زيباري. وكان زيباري يتحدث عن تعرض مطار أربيل، نهاية الشهر الماضي، لهجوم بـ6 صواريخ “انطلقت من منطقة خاضعة لسيطرة الحشد الشعبي”، حسب مؤسسة مكافحة الإرهاب (قوات رسمية) بإقليم شمالي العراق. وفي تلك التصريحات قال زيباري، إن “استهداف أربيل (عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق) سببه اعتبار الفصائل الشيعية المسلحة أن الإقليم مقرب من الولايات المتحدة”. وصدرت في الأيام القليلة الماضية بيانات لسياسيين مقربين من الفصائل المحسوبة على إيران تندد بتصريحات زيباري‎. و”الديمقراطي الكردستاني”، أحد حزبين حاكمين في إقليم شمالي العراق، ويتزعمه مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان السابق. وكان أنصار الحشد قد أضرموا النار نهاية أغسطس الماضي النيران بمقر تلفزيون “دجلة”، المملوك للسياسي السني البارز وزعيم حزب “الحل” جمال الكربولي، وذلك بسبب عرض التلفزيون أغانٍ في ذكرى “عاشوراء”. ودعت هيئة الحشد الشعبي العراقية السبت أتباعها إلى “الحفاظ على هيبة الدولة والسلم المجتمعي واحترام رجال الأمن في هذا الظرف الحساس”. وقال بيان لهيئة الحشد الشعبي:”نتفهم مشاعر العراقيين والمحبين والحريصين على تضحيات ودماء أبناء الحشد الشعبي، كما ندعم حرية الرأي والاحتجاج والتظاهر السلمي بما نص عليه الدستور لكننا نرفض استخدام العنف والتخريب بأي شكل من الاشكال”. وعلى صعيد آخر، أعلنت الداخلية العراقية، السبت، إلقاء القبض على قيادي في تنظيم “داعش”، وثلاثة من معاونيه بالعاصمة بغداد. وقالت “وكالة الاستخبارات” بالوزارة، في بيان، إنها “ألقت القبض على مسؤول مكتب الزكاة لما يسمى ولاية راوة – قاطع الفرات (محافظة الأنبار/غرب) وثلاثة من معاونيه ببغداد”. وأضاف البيان، أن “المقبوض عليهم مطلوبون بتهمة الإرهاب لانتمائهم لعصابات داعش، حيث جرت عملية القبض بعد متابعة وتعقب لفترة طويلة”. وأردف: “وقد اعترفوا بانتمائهم لتلك العصابات الإجرامية واشتركوا بعدة عمليات إرهابية ضد القوات الأمنية والمواطنين أثناء سيطرة داعش على محافظة الأنبار”. وأشار إلى “إيداع العناصر الإرهابية للتوقيف لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم”. واستطرد: “هذه عملية تأتي في سياق المتابعة المستمرة لعصابات داعش، التي اتخذت من محافظة بغداد ملاذا لها بعد عمليات التحرير (عام 2017)”. ومنذ مطلع العام الحالي، كثفت القوات العراقية عمليات التمشيط والمداهمة لملاحقة فلول “داعش” بالتزامن مع تزايد وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من التنظيم، لا سيما في “مثلث الموت” بين محافظات كركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق). وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على “داعش” باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014. إلا أن تنظيم داعش لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق ويشن هجمات بين فترات متباينة. اقتحم عشرات من أنصار “الحشد الشعبي” في العراق،، مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في العاصمة بغداد، وأضرموا النيران فيه. وكالة الأناضول