61 % نسبة المرأة العمانية في وزارة الصحة بحسب إحصائيات 2019

تخصيص برامج صحية تستهدف صحة المرأة ورعايتها

منذ بداية النهضة المباركة كانت إسهامات المرأة العمانية في المجال الصحي محل إشادة من الجميع، ولم تكتفِ بأن تكون متلقِ للرعاية الصحية فقط، بل عزمت على أن تقدمها لمن يحتاجها، فقد زارت السهل والوادي والجبل لتقدم الخدمة غير آبهة بالصعاب ومشقة الطريق.
، حيث تبلغ نسبة الطبيبات العمانيات من إجمالي الأطباء العمانيين 65%، ونسبة الممرضات والقابلات العمانيات 87%، وطبيبات الأسنان 73%، وتبلغ نسبة الصيدلانيات العمانيات 86%، وتبلغ نسبة العاملات الصحيات في الوظائف الأخرى للمهن الطبية المساعدة 64% وغيرها في المجالات المختلفة.
وهذه النسب المرتفعة إنما تدل على تمكين المجتمع للمرأة للخوض والعمل في كافة المجالات محرزة تفوقا ملموسا وأثرا كبيرا، مُحافظة على هويتها وأصالتها وعاداتها ومورثها الثقافي الذي يميزها في مختلف المحافل، والاحتفاء بالمرأة في السابع عشر من أكتوبر من كل عام ما هو إلا وقفة تأكيد على مكانتها والوقوف على أبرز احتياجاتها في مختلف الأمور، ودافعا لها أن تكون أكثر وعيا وانخراطا لكل ما يدور حولها باعتبارها شريكة أساسية في التنمية
فقد قامت وزارة الصحة بتخصيص بعض البرامج الصحية التي تستهدف صحة المرأة ورعايتها، منها على سبيل المثال لا الحصر برنامج رعاية المرأة أثناء الحمل والولادة وما بعد الولادة، وبرنامج التخطيط الأسري، وبرنامج الرعاية السابقة للحمل وغيرها الكثير وحل المشكلات التي قد تقف عائقًا في طريق تقديم الرعاية الصحية لها، فقد عمت خدمات رعاية صحة الأمومة والطفولة منذ عام 1987م كافة محافظات السلطنة وتم تطبيقها بالصورة الملائمة، وقد حققت أهدافها المنشودة في تقليل عدد الوفيات بين الأمهات والأطفال ورفع مستوى الرعاية الصحية التي تقدم لهما.

لقد شهد القطاع الصحي في السلطنة تطوراً جذريا في مفهوم الخدمات الصحية وفي مجالات تطبيقها وكان هذا التطور متماشيا إلى حد بعيد مع خطوات التنمية والتطوير في جميع مجالات الحياة الأخرى، وقد اتخذت وزارة الصحة أسلوب وضع خطط خمسية متعاقبة للتنمية الصحية ابتداء منذ عام 1976م، وبدأت المرحلة الثانية في الثمانينات حيث بدأ الاتجاه نحو تطوير نوعية الخدمات الصحية لتصبح أكثر شمولية، ومن أهم تلك البرامج التي أدخلت، الفحص المبكر ما قبل الزواج، وبرنامج المباعدة بين الولادات، وبرنامج دعم خدمات رعاية الأمومة، وجاءت حقبة التسعينيات لتطوير البرامج المختلفة مواكبة للتطورات العالمية ووفقا للمناهج المتبعة من المنظمات الدولية فكانت المرأة العمانية عضوا في الكثير من المنظمات الإقليمية والدولية المهتمة بشؤون المرأة الصحية والاجتماعية.
ولم تكتف المرأة العمانية بتقديم الخدمة الصحية من خلال وزارة الصحة وبرامجها لكن كانت عضوا فاعلا في المؤسسات الصحية الأخرى مثل مستشفى جامعة السلطان قابوس، ومستشفى القوات المسلحة، ومستشفى الشرطة والخدمات الطبية بديوان البلاط السلطاني، ولا ننسى وجودها بشكل فعال في القطاع الصحي الخاص.

وفي حالات الأزمات والطوارئ الصحية تجد المرأة العمانية تقف بعزيمة وتساند أخيها الرجل لتقديم كل ما يمكنها لمساعدة مجتمعها، فها هي جائحة كورونا جاءت لتظهر قدرة المرأة العمانية في مجابهة الصعاب وإبراز دورها في هذا المجال، فهي موجودة في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وفي المستشفيات وفي الميدان تجدها تارة في وحدة العناية المركزة تعالج هذا وتخفف الألم عن ذاك، وتارة في المختبر تفحص العينات لتطمئن المنتظرين وتارة أخرى في الصيدلية تقدم الدواء وابتسامتها تسبق دواءها وأختها التي تعمل في وحدات الأشعة والعلاج الطبيعي تكون كلمتها الطيبة بلسما شافيا للمتألمين، ومع جائحة كورونا وبدء العام الدراسي تتصدر ممرضة الصحة المدرسية المشهد ويعول عليها الكثير لتكون حائط الصد الذي نتكئ عليه للاطمئنان على أن أبناءنا سيكونون في أيد أمينة.
كانت وما تزال المرأة العمانية المتصدرة لقائمة تعزيز الصحة في المجتمع من خلال برامج التثقيف والتوعية والمبادرات التطوعية، وأبرز مثال على ذلك مجموعات دعم المجتمع التطوعية التي واكبت تطور البرامج الصحية وعولت عليها الخدمات الصحية لإيصال الرسالة إلى جميع أفراد المجتمع.