قرغيزستان تدرس إجراء انتخابات في ديسمبر المقبل

بشكيك (قرغيزستان) – (أ ف ب): خاطب رئيسا قرغيزستان السابق والمؤقت امس الجمعة البرلمان في مسعى لإنهاء الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد منذ الانتخابات المتنازع عليها، والتي قالت السلطات الانتخابية إنه يمكن إعادتها قبل نهاية العام.
وبات سورونباي جينيبكوف الخميس ثالث رئيس للبلاد يستقيل منذ عام 2005، في خطوة قال إنه يريد أن تجنب الجمهورية السوفييتية السابقة مزيداً من إراقة الدماء.
وانطلقت تظاهرات في قرغيزستان بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 4 أكتوبر وفازت فيها أحزاب موالية للرئيس لكن المعارضة نددت بعمليات شراء أصوات. وتم إلغاء نتائج الانتخابات لاحقا لكن هذه الخطوة لم تؤد إلى خفض التوتر.
وأصيب أكثر من 1200 شخص بجروح وسقط قتيل خلال الصدامات التي تلت الانتخابات بين معارضين والسلطة.
وأمس الجمعة، خاطب الرئيس المستقيل جينيبكوف البرلمان، مؤكدا أنّ «سجله نظيف أمام الله والناس»، ليصفق له النواب فيما كان يغادر القاعة.
وإثر استقالة جينيبكوف ورفض رئيس البرلمان تولي السلطة موقتا بات رئيس الوزراء المعين حديثا تلقائيا رئيسا للبلاد.
وتعهد جباروف بالإشراف على الانتخابات البرلمانية الجديدة المتوقعة في ديسمبر.
وقال أمام البرلمان إن الحكومة «تتغير في شكل سلميّ ويجب أن نشكر الله على ذلك».
وتابع «سأبذل قصارى جهدي للحفاظ على السياسة الخارجية وغيرها من العوامل المهمة».
لكن نائبا حذره من أنه لن يكون قادرًا على الترشح للرئاسة وفقًا للدستور، وقال إنه لم يسبق أن يتولى مسؤول في البلاد كلا المنصبين.
وقال اموربيك تيكيباييف، الذي كان ينظر إليه على أنه يقود التغييرات الدستورية بعد ثورة 2010 في البلاد مخاطبا جباروف «القدر يمنحك مثل هذا الاختبار والفرصة. نتمنى لك حظًا سعيدًا وسندعمك».
ولم يتحدث أي من النواب ضد جباروف، الذي احتشد أنصاره في العاصمة منذ بدء الأزمة.
وكان جباروف ضمن عدد من الشخصيات السياسية البارزة التي يطلق سراحها خلال الأزمة. وقد كان يمضي عقوبة بالسجن بتهمة احتجاز رهينة كما يشتبه أن له روابط بالجريمة المنظمة. لكنّ الزعيم الشعبوي يعتبر أن هذه الاتهامات جاءت «بأمر سياسي».
وقالت رئيسة لجنة الانتخابات المركزية نورجهان شيلدابيكوفا للصحفيين امس الجمعة إنه يمكن إجراء انتخابات برلمانية جديدة في 20 ديسمبر، مع عقد انتخابات رئاسية بعد شهر في 17 يناير. لم يتم تأكيد هذه المواعيد رسميا بعد.
وتعاني قرغيزستان، الدولة الأكثر تعددية بين جمهوريات آسيا الوسطى، من عدم استقرار أدى إلى وقوع ثورتين وسجن 3 من رؤسائها أو إرسالهم إلى المنفى منذ الاستقلال عن الاتحاد السوفييتي عام 1991.