الصحة العالمية تبدّد فعالية عقار«ريمديسيفير» لمعالجة فيروس كورونا

بايدن وترامب يعرضان رؤيتيهما المتعارضتين لإدارة الوباء –
عواصم – (وكالات): بدّدت منظمة الصحة العالمية الآمال بأن يكون عقار «ريمديسيفير» لعلاج مرض إيبولا وثلاثة عقاقير حالية أخرى من الأدوات المفيدة لعلاج فيروس كورونا. وبدا أن التجارب باستخدام العقاقير الأربعة التي تم إجراؤها بين 11 ألف مريض في 30 دولة لديها تأثير ضئيل أو معدوم على الناجين وتطور المرض بين المرضى الذين تم نقلهم إلى المستشفى طبقا لما ذكرته المنظمة في بيان. وتجربة التضامن السريرية التي أطلقتها المنظمة شملت عقارات ريمديسيفير ولوبينافير وريتونافيرلعلاج فيروس اتش آي في وعقار هيدروكسي كلوروكين وانترفيرون لعلاج الملاريا. الجدير بالذكر ان عقار ريمديسيفير هو أول عقار يحصل على موافقة الاتحاد الأوروبي لعلاج حالات حادة للمرض الناجم عن فيروس كورونا المستجد.

أسلوبان مختلفان

في مواجهة تلفزيونية غريبة، عرض دونالد ترامب وجو بايدن على شبكتي تلفزيون منفصلتين مساء أمس الأول أسلوبيهما المختلفين وخلافاتهما العميقة حول إدارة وباء كوفيد-19 قبل 19 يوما من الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وقال المرشح الديمقراطي لشبكة «ايه بي سي» بهدوء «نحن في وضع لدينا فيه أكثر من 210 آلاف وفاة، وماذا يفعل؟ لا شيء»، مقدما نفسه على أنه موحد أمريكا المنقسمة.
في الوقت نفسه تقريبا، قال الرئيس لشبكة «ان بي سي» الأمريكية «قمنا بعمل رائع. اللقاحات قادمة والعلاج قادم».
وبدا ترامب متوترا وعدوانيا وأبدى استياء من بعض الأسئلة التي طرحت عليه وخصوصا بشأن امتناعه عن وضع الكمامة دائما. وقد رفض الإقرار بأي خطأ.
وقال ساخرا «أنا رئيس ، يجب أن أرى الناس. لا يمكن أن أكون محبوسا في غرفة رائعة في مكان ما في البيت الأبيض».
ورفض الرئيس الجمهوري أيضا أن يدين بشكل واضح الحركة التي تبنى نظرية المؤامرة «كيو-أنون». وقال «لا أعرف شيئًا عن كيو-أنون».
وكان التناقض واضحا بين ترامب وبايدن الذي يتقدم في استطلاعات الرأي وأجاب بكل هدوء على أسئلة الجمهور.
وبعد انتهاء المدة المحددة للقاء، بقي جو بايدن حوالي ثلاثين دقيقة أخرى للرد على أسئلة المشاهدين بعيدا عن الميكروفون، مدركا على الأرجح أنه سيتم بث الصور على القناة.
وقال لناخب سأله كيف ينوي استعادة «اللباقة والشرف» في السياسة الأمريكية، إنه يجب أن «نصغي للآخر».
– «سأتصل بهم» – قال بايدن «ماذا سأفعل أولا إذا انتخبت رئيسا وأنا لا أمزح .. سأتصل بهم»، أي الجمهوريين، مذكرا بسمعته كعضو في مجلس الشيوخ لأكثر من 35 عاما بأنه رجل قادر على تجاوز الحواجز الحزبية.
وحول العنصرية، قدم بايدن نفسه على أنه نقيض ترامب الذي اتهمه نائب الرئيس السابق بأنه يؤجج الخلافات بين الأمريكيين. وقال «إذا تم انتخابي رئيسا ، فلن تسمعني .. أدفع إلى الانقسام. سأحاول لم الشمل».
وكان المرشحان يتحدثان في وقت واحد على قناتين مختلفتين من فلوريدا وبنسلفانيا. وكان ترامب فاز في هاتين الولايتين الرئيسيتين في 2016 لكن يبدو أن جو بايدن قادر على منافسته للفوز فيهما.
وقبل ساعات قليلة من المقابلة، مهد الرئيس لأجوائها. وقال ترامب (74 عاما) «أتمنى أن أكون قادرا على مشاهدته لمعرفة ما إذا كان بإمكانه الذهاب إلى النهاية»، مشيرا بذلك إلى خصمه البالغ من العمر 77 عاما والذي يصفه ب«جو الناعس».
وتثير استطلاعات الرأي قلق ترامب في هذه الحملة المثيرة التي صوت خلالها حتى الآن 17,5 مليون ناخب في اقتراع مبكر.
يتقدم نائب الرئيس الديمقراطي السابق بنحو عشر نقاط مئوية في المعدل الوطني لاستطلاعات الرأي لانتخابات الثالث من نوفمبر، لكن وقبل كل شيء بهامش أضيق في الولايات الرئيسية التي تصنع الانتخابات في الولايات المتحدة وتتأرجح بين الحزبين.
المناظرة المقبلة
والخميس الماضي هز فيروس كورونا المستجد مجددا الحملة.
فقد أوقفت المرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس تنقلاتها حتى الغد «توخيا للحذر» بسبب إصابات بكوفيد -19 في محيطها.
أما نائب الرئيس السابق باراك أوباما، فقد قرار بناء على نصائح أطبائه، عدم قطع حملته الميدانية على الرغم من اكتشاف إصابة أخرى في طاقم طائرته. لكن المصاب بقي على بعد «أكثر من 15 مترا» منه وكان يضع كمامة مثله.
وأكد بايدن أن نتائج فحص أثبتت عدم إصابته بالفيروس.
من جهته، كثف الرئيس الذي أصيب بكوفيد-19 وتعافى بل ويؤكد أنه أصبح يتمتع «بمناعة» ضد المرض، حملته منذ الإثنين، ويحيط به كل مساء آلاف من مؤيديه في الولايات الرئيسية.
ومنذ الأسبوع الماضي، رفض الملياردير الجمهوري المشاركة في المناظرة الثانية التي كانت مقررة الخميس عندما أعلن منظموها أنها ستجري عبر الانترنت كإجراء احترازي أمام احتمال أن يكون ما زال معديا.
ورفض جو بايدن تأجيل موعد المناظرة كما اقترح فريق ترامب.
وما زال من المقرر إجراء مناظرة ثالثة في 22 أكتوبر في ناشفيل بولاية تينيسي.
وقال المرشح الديمقراطي الخميس إنه يأمل أن يخضع ترامب لفحص جديد قبل هذه المناظرة الجديدة «بدافع اللباقة». لكنه أضاف أنه سيتبع تعليمات المنظمين المستقلين.

ألمانيا: تزايد
إصابات رعاية المسنين

رصد معهد «روبرت كوخ» الألماني لمكافحة الأمراض تزايدا في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد داخل دور رعاية المسنين في ألمانيا. وكتب المعهد في تقريره عن الوضع مساء أمس الأول: «عدد الحالات الخطيرة والوفيات آخذة في الازدياد بسبب تزايد إصابة كبار السن بالعدوى». يُذكر أنه كانت هناك بؤر انتشار كبيرة للعدوى في دور رعاية المسنين في الربيع الماضي. ويعتبر كبار السن بوجه عام أكثر عرضة للإصابة بمسار شديد بمرض كوفيد19- الذي يسببه فيروس كورونا المستجد. ووصل عدد الإصابات الجديدة في ألمانيا بالفيروس إلى مستوى غير مسبوق منذ بدء الجائحة، حيث سجل المعهد أمس 7334 حالة إصابة جديدة في غضون 24 ساعة.

المجر تنصح مواطنيها بتفادي السفر

صرح رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان أمس أنه يتعين على المجريين عدم التخطيط للسفر خارج البلاد هذا الشتاء بسبب تفاقم أوضاع جائحة فيروس كورونا المستجد. وقال أوربان في مقطع فيديو نشره على حسابه بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي: «نحن مقبلون على موسم التزلج، والجميع يخططون لقضاء عطلاتهم الشتوية.. وبعد استعراض الأوضاع في أوروبا بالتفصيل، اقترح عدم ترتيب أي رحلات في الخارج خلال موسم التزلج». وأضاف أوربان في تصريحاته التي أوردتها وكالة بلومبرج للأنباء أن الخريف سوف يكون «صعبا»، والشتاء سوف يكون «أكثر صعوبة».
وكشفت بيانات رسمية نشرت أمس تسجيل 33 حالة وفاة جديدة ناجمة عن فيروس كورونا المستجد في المجر، فيما تضاعف عدد المرضى الذين استدعيت حالتهم الصحية وضعهم على أجهزة التنفس الصناعي خلال الأسبوع الماضي إلى 171 شخصا.

حالات التهاب رئوي غامض في الصين

بينما كانت العائلة مجتمعة بمناسبة عيد الميلاد، بدت ماريا فان كيركوف شاردة إذ أنها تلّقت للتو رسالة عبر البريد الإلكتروني تفيد بحالات التهاب رئوي غامض في الصين.
وفي غضون تسعة أشهر ونصف، تحوّلت مجموعة الحالات الأولى تلك إلى وباء مدمّر ووجدت خبيرة الأوبئة الأمريكية البالغة من العمر 43 عاما نفسها في واجهة معركة منظمة الصحة العالمية ضد كوفيد-19.
وقالت لفرانس برس في مقابلة حصرية الأسبوع الجاري «أشعر بفخر بالغ لكوني جزءا من هذا الفريق»، مشيرة إلى الكميات الهائلة من المعلومات التي تم جمعها بشأن الوباء في غضون أشهر. لكنها أقرّت بأن «النهاية لا تزال بعيدة». وأودى فيروس كورونا المستجد بنحو 1,1 مليون شخص في أنحاء العالم منذ أُبلغت فان كيركوف وغيرها من خبراء الأوبئة أول مرة بالفيروس الغامض نهاية ديسمبر.
وكانت الخبيرة المتخصصة بالفيروسات والبكتيريا المسببة للأمراض في منزل شقيقتها في كارولاينا الشمالية خلال عطلة عيد الميلاد مع زوجها وابنيهما عندما سمعت عن تفشي حالات التهاب رئوي غير معروفة المصدر في ووهان.
وقالت «دق ذلك ناقوس الخطر على الفور»، مستذكرة تلقيها اتصالات طارئة الساعة الثالثة صباحا لدى جلوسها «على أرض غرفة المعيشة في منزل شقيقتي بينما كان أفراد العائلة نائمين».
وتابعت «تواصلت (الأزمة) مذاك».

عاصفة إعلامية

وبعدما قضت سنوات وهي تجري أبحاثا خلف الكواليس على أمراض خطيرة مثل إيبولا وإنفلونزا الطيور وميرس (متلازمة الشرق الأوسط التنفسية)، شاركت فان كيركوف في أول مؤتمر صحافي لها على الإطلاق في 14 يناير، لتشرح للصحفيين في جنيف ما كان يعرف حينها عن الفيروس الغامض الجديد.
واعتقدت أن الأمر لن يتكرر. لكنها على مدى شهور، شاركت في مؤتمرات صحافية عدة كل أسبوع إلى جانب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس والمدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بالمنظمة مايكل ريان.
وتقرّ بأن الوضع بدا سرياليا. وقالت «أشعر وكأن ذلك يحدث مع شخص آخر».
وتتحدّث فان كيركوف، كبيرة الخبراء التقنيين بشأن الوباء في المنظمة، بهدوء وتأن، وكثيرا ما تستخدم إيماءات جسدية للتأكيد على أمور ما أثناء محاولتها تفسير استنتاجات علمية معقّدة ورسائل منظمة الصحة العالمية الأساسية بشأن كيفية الحد من تفشي الفيروس.
وقالت إن لديها شعورا عميقا بالمسؤولية لإيصال، بدقة وصدق، ما تعرفه منظمة الصحة العالمية وما لا تعرفه بعد بشأن الفيروس وللتأكيد على «أننا هنا للمساعدة».

إهانات عبر الإنترنت

لكن بالنسبة للباحثة التي تحمل درجات علمية من جامعتي كورنيل وستانفورد وكلية لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة، لطالما كانت مهمة التواصل صعبة للغاية.
وقالت «لا يكون أداؤنا مثاليا دائما»، مستذكرة بغضب الجدل الذي أثاره تصريح أدلت به خلال مؤتمر صحافي في يونيو و«أخرج عمدا عن سياقه».
وقالت حينها إنه يبدو أن الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض كوفيد-19 إطلاقا نادرا ما يصيبون آخرين بالعدوى، لكن تم تفسير تصريحاتها على أنها تعني بأن الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض بعد (وإن ظهرت لاحقا) لا ينقلون العدوى.
وقالت إن الناس بدأوا يقولون «الأمر غير مهم. افتحوا مجتمعاتكم».
وأضافت أن «أمورا كهذه تزعجني حقا، لأنني أدرك بأن ما نقوله مهم».
وأقرّت بأن الحادثة «لا تزال تؤرقني»، مضيفة أنها لن ترتدي مجددا القميص البنفسجي الذي ظهرت به في التسجيل المصوّر الذي لا يزال يتم تداوله رغم جهود المنظمة لتصحيح الأمر.
وباعتبارها بين الوجوه الأكثر شهرة في إطار استجابة منظمة الصحة العالمية للوباء، كان على فان كيركوف التعامل كذلك مع الإهانات الشخصية التي تتعرض لها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشارت إلى أنها حاولت عدم الالتفات إلى التعليقات السلبية والعنيفة أحيانا، مفضلة التركيز على رسائل الدعم خصوصا تلك الصادرة عن فتيات يشعرن بالفخر لرؤية امرأة في موقع علمي بارز كهذا.

«يوم طويل متواصل»

وأقرّت فان كيركوف أن العمل كان صعبا وأنها بالكاد كانت تقضي وقتا في منزلها في الأشهر الستة الأولى، فضلا عن يوم عطلة كامل.
وقالت إن تلك الفترة بدت «وكأنها يوم طويل متواصل»، مضيفة أن زوجها كان «داعما بشكل لا يصدّق».
وبعدما شاركت في بعثة توجّهت إلى الصين في فبراير، بقيت بعيدة عن عائلتها لأسابيع خشية تعريضهم للفيروس.
وخشي نجلها الأكبر البالغ من العمر عشر سنوات تقريبا من أنها قد لا تعود من الصين بينما لم يفهم الأصغر البالغ نحو عامين قرارها حجر نفسها في غرفة نومها.
وقالت «عندما كنت أعود إلى المنزل، كان طفلي يأتي ويركض خلفي. اعتقد أنها لعبة. كنت أركض إلى الغرفة وأبكي».
ومنذ ذلك الحين، قالت إن عائلتها على غرار الجميع، بدأت تحاول التأقلم مع «هذا الوضع الطبيعي الجديد».
وأضافت «هذا أمر نحاول جميعنا التعامل معه».

فرنسا: الحظر يدخل حيز التنفيذ

شهدت حوالي عشرة مدن فرنسية كبرى من بينها باريس أمس آخر أمسية قبل دخول حظر التجول حيز التنفيذ أمس في حين منعت إيرلندا الزيارات الخاصة لإبطاء انتشار وباء كوفيد-19.
ودخل القرار الإيرلندي حيز التنفيذ أمس لتنضم البلاد بذلك إلى بريطانيا التي اعتمدت إجراءات مماثلة في لندن ومناطق إنكليزية أخرى، في مؤشر إلى تشديد القيود في دول أوروبية مختلفة تواجه تطورا للوباء اعتبرته منظمة الصحة العالمية «مصدر قلق كبير».
وإلى جانب هذه الإجراءات، فرضت قيود صارمة جديدة على المناطق الحدودية مع إيرلندا الشمالية ستغلق بموجبها المتاجر غير الأساسية ومراكز الترفيه والمسابح والقاعات الرياضية في مناطق تسكنها 300 ألف نسمة.
وسيخضع 20 مليون فرنسيا في باريس وثماني مدن كبرى أخرى من بينها ليون ومرسيليا، لحظر تجول مسائي (بين الساعة التاسعة مساء والسادسة صباحا) اعتبارا من أمس.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس «عند الساعة التاسعة مساء ينبغي على الجميع العودة إلى المنزل. وستغلق كل الأماكن والمتاجر والمرافق التي توفر خدمات للجمهور».
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي أن كل «الحفلات الخاصة التي تقام في قاعات متعددة الاستخدامات أو في مؤسسات أخرى تستقبل المواطنين ستحظر أيضا» على كامل الأراضي الفرنسية على أن تطبق كل المطاعم في فرنسا بروتوكولا صحيا مشددا.
وتريد الحكومة الفرنسية بذلك إبطاء انتشار الفيروس في وقت تجاوزت فيه الإصابات في غضون 24 ساعة للمرة الأولى عتبة الثلاثين ألفا منذ بدء الفحوصات على نطاق واسع.
وتؤثر هذه الإجراءات الجديدة خصوصا على أصحاب المطاعم والطلاب أيضا. وتقول أغات وهي طالبة حقوق سنة أولى في مونبولييه (جنوب) إنها تتوقع الا تحصل على عمل كحاضنة أطفال «كنت أتولى حضانة أطفال مرة أو مرتين في الأسبوع عند خروج الأهل إلى المطعم. وأمل ألا يستمر الوضع طويلا لأني أخسر مدخولي».
وأسفر الوباء عن أكثر من 1,09 مليون وفاة في العام منذ نهاية ديسمبر وقف حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس. وقد سجلت 38,57 مليون إصابة رسميا وشفي أكثر من 26,6 مليون.
وفي مؤشر إلى تدهور الوضع في القارة الأوروبية برمتها، أظهرت الخريطة الجديدة لقيود السفر التي نشرها الخميس المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن أكثر من نصف دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا باتت مصنفة في الخانة الحمراء.
وحدها النرويج وفنلندا واليونان لا تزال خضراء في غالبيتها في حين أن خمس دول هي إيطاليا وقبرص وإستونيا وليتوانيا ولاتفيا برتقالية بغالبيتها. اما ألمانيا والنمسا والسويد والدنمارك وايسلندا فغير مصنفة بحسب الألوان «بسبب نقص البيانات حول الفحوصات» لسبب لم يحدد.
في الأرجنتين، تجاوزت الوفيات عتبة الـ25 ألفا الخميس من أصل حوالي 950 ألف إصابة وفق الأرقام الأخيرة لوزارة الصحة. وتضع إحصاءات وكالة فرانس برس الأرجنتين في المرتبة الخامسة عالميا في عدد الإصابات والثانية عشرة على صعيد الوفيات.
ويستمر الفيروس بتعكير الحياة السياسية، فقد اضطرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى الانسحاب من القمة الأوروبية في بروكسل لتحجر نفسها بعد الإعلان عن إصابة بفيروس كورونا المستجد في صفوف فريقها.
وبدورها، اضطرت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين إلى مغادرة القمة الأوروبية والدخول في حجر بعدما كانت على تواصل مع نائب من بلدها ثبتت إصابته.

التشيك تستدعي الأطباء من الخارج

جددت وزارة الصحة التشيكية أمس دعوة للأطباء العاملين في الخارج بالعودة ودعم زملائهم بالمستشفيات فيما تسجل البلاد أرقاما قياسية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفياد -19 . ورحب وزير الصحة رومان بريمولا بالدعوة التي طرحتها الرابطة الطبية التشيكية (سي إل كيه) قائلا «نحن ممتنون لكل يد تقدم المساعدة». وكتب رئيس الرابطة الطبية ميلان كوبيك إلى الأطباء في الخارج يطلب منهم مساعدة زملائهم السابقين في مستشفيات البلاد. يشار إلى أن أطباء التخدير والمسعفين المتخصصين في الرعاية المركزة مطلوبون بشدة وكذلك عمال الرعاية الأكفاء. يغادر مئات من الأطباء وخريجي كليةالطب البلاد سنويا حيث يسعون إلى الوظائف في الخارج نظرا لأن الأجور والظروف أفضل. وسجلت سلطات التشيك رقما قياسيا للإصابات بفيروس كورونا لليوم الثاني على التوالي. وأعلنت البلاد أمس الأول 9721 إصابة خلال أربعة وعشرين ساعة أي أكثر من ذي قبل على الإطلاق، رغم أن المزيد من الاختبارات تجرى حاليا. وبشكل عام سجلت البلاد أكثر من 149 ألف إصابة بمرض كوفيد -19 الناتج عن فيروس كورونا و1230 وفاة على صلة بالمرض.

الحكومة الإيطالية تواجه ضغوطا

قال عضو بارز في الحكومة الإيطالية أمس إن هناك حاجة عاجلة لفرض قيود جديدة لمواجهة الارتفاع المقلق في حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض (كوفيد -19 ). وأضاف وزير الثقاقة داريو فرانشيسكيني في تصريحات لوكالة أنباء «أنسا» الإيطالية أنه يتوجب على رئيس الوزراء جوزيبي كونتي الدعوة إلى عقد اجتماع «بمجرد عودته من بروكسل لاتخاذ إجراءات وطنية جديدة لاحتواء الوباء». ويشارك كونتي حاليا في قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل. ووفقا لبيانات جامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرج للأنباء ، سجلت إيطاليا صباح أمس 381 ألفا و602 حالة إصابة بكورونا و 36372 حالة وفاة. وأقرت الحكومة الإيطالية بالفعل بعض القواعد الجديدة، والتي شملت منع الحفلات وفرض حظر للتجوال في منتصف الليل للحانات والمطاعم. كما ألزمت المواطنين بارتداء الأقنعة حتى في الأماكن المفتوحة.