« من بين ٢٢ مشروعًا ابتكاريًا لمواجهة كورونا » .. أربعة مبتكرين عمانيين يحققون المركز الأول عربيًا في الهاكاثون الافتراضي

كتب – خليفة بن علي الرواحي


حقق أربعة من مبتكري السلطنة ممثلي كلية الخليج المركز الأول في منافسات الهاكاثون الذي نظمته الجمعية البحرينية للباحثين والمخترعين (برينز) تحت مظلة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تحت شعار «الابتكار في زمن كورونا» وذلك عبر الاتصال المرئي، وحصل مشروع منصة وصاية الذي شاركت به السلطنة المركز الأول على مستوى الوطن العربي، ونال مشروع «كمام إلكتروني بتقنية النانو» من المملكة العربية السعودية المركز الثاني وذهب المركز الثالث لمشروع «منظومة تحفيز وإخراج البلغم والمواد المخاطية من المجاري التنفسية والرئتين للمريض» المقدم من جمهورية العراق، وكان مشروع مبتكري السلطنة من بين ٢٢ فريقًا متأهلًا من ٦ دول عربية بمجموع ٥٢ عضوا مشاركا في المرحلة النهائية وتم تنفيذ المشروعات وعرضها أمام لجنة التحكيم المكونة من ١٣ محكمًا وخبيرًا في مختلف مجالات الهاكاثون.
وقال سالم بن أحمد الحبسي أحد أعضاء فرق المبتكرين العماني المشارك في المسابقة: الحمد لله لقد استطاع فريق السلطة المكون من الزملاء محمد بن أحمد الحبسي وسوزان بنت حميد السيفية ومروة بنت عبدالله الربيعية وسالم بن أحمد الحبسي من انتزاع لقب البطولة عن الابتكار «وصاية» وهي منصة وتطبيق تجمع على ربط مؤسسات التعليم قبل المدرسي من حضانات ورياض أطفال من مقدمي الخدمة مع أولياء الأمور المستفيدين من الخدمة من خلال استفادة الأطفال من عمر ستة أشهر إلى ست سنوات ونصف السنة من الخدمات والمميزات التي تقدمها المؤسسات وفقًا لمبدأ الاقتصاد التشاركي.
وأضاف: إن منصة وصاية هي حصيلة مشروع تخرج بقسم علوم برمجة الحاسوب بكلية الخليج، ويتكون من ثلاثة مكونات رئيسة وهي: تطبيق ولي الأمر ويقوم بعرض الخدمات التي يحتاجها ولي الأمر والمتمثلة في الملف تفصيلي للمؤسسة، والتقييم والانطباع عن المؤسسات ورأي المنتسبين لها، واشتراك وتسجيل أولياء الأمور في المؤسسات، وحجز مقعد للطفل، والبحث عن المؤسسات الأنسب للطفل بناء على السعر والمسافة والجودة، ويتكون الشق الثاني من المنصة من تطبيق المؤسسات ويقوم بإدارة لوحة التحكم للمؤسسات من خلال: تعديل ملف المؤسسة، وتعديل توقيت الفتح والغلق ومتابعة تقييم أولياء الأمور، وتنبيهات التواصل مع ولي الأمر، وعرض مرافق وخدمات المؤسسة، والحصول على قاعدة بيانات للمسجلين، أما الشق الثالث من المنصة فيضم لوحة التحكم ويديرها فريق وصاية من خلال التدقيق للتأكد من مصداقية البيانات المسجلة في النظام مع نظام إدارة علاقات الزبائن.

أهداف التنمية المستدامة

وحول أهداف المشروع قال: هدفت منصة وصاية إلى خدمة المؤسسات ما قبل التعليم المدرسي وتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وهو التعلم الجيد والعمل على توفير الرعاية المثلى للأطفال وإبراز أهمية دور الحضانة في تربية الأطفال، وجمع كل الحضانات ورياض الأطفال بالسلطنة في منصة واحدة، والعمل على تمكين الأمهات العاملات من المساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتسهيل طريقة البحث عن دور الحضانة ورياض الأطفال المناسبة حسب معايير المسافة والجودة والسعر، وتقليل حضور أولياء الأمور إلى المؤسسات، والمساهمة في تطبيق المعايير الاحترازية للتصدي لفيروس كورونا.
وحول الصعوبات التي واجهت الفريق لإنجاز الابتكار قال: من أهم وأبرز العقبات هي غلق حضانات ورياض الأطفال فترة كورونا لكن تم حل العقبة من خلال التواصل مع وزارة التجارة للتواصل مع الملاك عن طريق الهواتف وقنوات التواصل الاجتماعية.
وحول منافسات الهاكاثون الافتراضي قال: تنظيم الهاكاثون في زمن كورونا يعد حدثًا جيدًا وملتقى طيب للقاء المبدعين والمبتكرين في مجال التكنولوجيا حيث شارك فيه عدد كبير من المبتكرين في الوطن العربي، وبذلك سعى لإيجاد بيئة تنافسية شديدة تحفز المشاركين للإسراع في معالجة مشكلة محددة عن طريق بناء مشروع من مرحلة الفكرة إلى مرحلة تصميم نموذج مصغر للمنتج أو لنموذج العمل الذي يتبع بإطلاق الفكرة على أرض الواقع، موضحا أن الهاكاثون ركز على الأفكار الإبداعية لمواجهة جائحة كورونا وتطوير منتج تقني يجمع بين الأجهزة التقنية والبرمجيات للمساهمة في قيادة جهود الخروج الآمن من التحديات الراهنة، ومن ثم توظيف الحلول التكنولوجية المبتكرة لاستعادة الاستقرار الاقتصادي وتفعيل مسارات التنمية المستقبلية لما بعد هذه الأزمة الصحية العالمية، حيث استهدف الهاكاثون في نسخته الأولى مجالات وشرائح مجتمعية هامة مثل: الصحة والتعليم وذوي الإعاقة، والاقتصاد والإدارة، والزراعة والأمن الغذائي، والتوعية والمشاركة المجتمعية والترفيه.