لجنة رعاية المواهب الشعرية بديوان البلاط السلطاني تدشن مجموعتها الأولى

دشنت لجنة رعاية المواهب الشعرية بديوان البلاط السلطاني باكورة إصداراتها الشعرية من خلال مجموعة شعرية أولى، ضمت أربعة دواوين شعرية لبعض منتسبي اللجنة، بالشعر الفصيح والشعبي.
يذكر أن اللجنة الشعرية باشرت برامجها وأنشطتها الأدبية في عام 2019م، من خلال إقامة عدد من الدورات المتخصصة والمحاضرات الثقافية والأماسي الشعرية التي تزامنت مع احتفالات السلطنة بيوم النهضة المباركة والعيد الوطني المجيد، علاوة على إنتاج الأناشيد والأغاني الوطنية والملحمية الخالدة.
يتصدر المجموعة الشعرية المطبوعة ديوان «عيون الحِمَى» للشاعر حمود بن علي بن سيف العيسري رئيس اللجنة، ومساعد الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، وهو مواليد ولاية المضيبي بالمحافظة الشرقية في عام 1963م.
قصائد الديوان نسجت على الشعر العمودي الفصيح، اختار منها الشاعر للنشر 27 قصيدة وطنية، بما يربو على 96 صفحة، معبرة عن حب القائد الراحل جلالة المغفور له بإذن الله قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- وعشق الوطن العزيز على القلوب.
أما ديوان «النهج واضح» فقد التزم الشعر الشعبي الخالص، الذي تفاعل مع الوطن وقضاياه المعبرة، ومهرجاناته واحتفالاته الخالدة، للشاعر هيثم بن محمد بن مسعود البوسعيدي، صاحب المشاركات الشعرية المتعددة في الأمسيات والملتقيات الأدبية، إضافة إلى الأعمال الأخرى المنشورة له في الصحف والمجلات، والبوسعيدي من مواليد محافظة مسقط بولاية مطرح، في السادس من مارس عام 1987م.
يحوي الديوان 38 قصيدة شعرية، صيغت بلغة مؤثرة، توثق لملاحم الوطن الكبرى وشؤون أبنائه المخلصين لقيادتهم الظافرة -أيدها الله-، وقد تنوع في أغراضه بين المديح والوصف والغزل.
بينما عنون للديوان الثالث بـ«وشاخ انتظار»، للشاعر عثمان بن راشد بن سعيد العميري، من أبناء ولاية الخابورة، وهو حاصل على مؤهل البكالوريوس في الآداب لغة عربية /صحافة ونشر إلكتروني من جامعة السلطان قابوس.
الديوان زاوج بين قصيدة النثر والشعر الفصيح المنثور، ويأتي في 19 قصيدة، وللشاعر مشاركات ثقافية وأدبية مختلفة على مستوى السلطنة.
أما الديوان الأخير فجاء بعنوان: «متكِئًا على عصاه» للشاعر الأستاذ سعيد بن سليم بن صروخ الصلتي، من مواليد محافظة شمال الشرقية ولاية دماء والطائيين في الخامس والعشرين من مايو عام 1987م، والشاعر معلم لمواد اللغة العربية بمعهد العلوم الإسلامية بعبري، حاصل على الماجستير في النقد الأدبي الحديث، يأتي ديوان «متكئًا على عصاه» في 30 قصيدة في مجال الشعر الفصيح.
يذكر أن للشاعر عدة إصدارات سابقة، منها: ديوان ضجيج المرايا، وديوان الثلاثون، إلى جانب أعمال أخرى، نحو: (مقامات الصلتي)، وقراءات سردية لمقامات أبي الحارث البرواني (دراسة نقدية).
وتسعى اللجنة الشعرية من خلال البرامج والأنشطة المنفذة على دعم المواهب الشعرية لمنتسبي ديوان البلاط السلطاني من خلال الندوات المتخصصة واللقاءات الأدبية والمشاركات الجادة في الملتقيات والفعاليات الثقافية داخليًا وخارجيًا، إلى جانب الاحتفاء بالنتاج الشعري والأدبي من خلال طباعة الدواوين الشعرية المختلفة، وتقديم القراءات النقدية والتعريفية عبر الصحف والمجلات، ومن خلال البوابة الإلكترونية لديوان البلاط السلطاني. وفي تعليقه على الدواوين المطبوعة، وحركة الشعر في عمان، يقول الشيخ الدكتور محمد بن سالم الحارثي – عضو اللجنة المشرف على التنفيذ: «الشعر ديوان العرب، وسجل حضارتهم، وخزَّان حكمتهم. كان ولا يزال المعبر عن الأمة بهمومها وآلامها وآمالها، والمشخص لذاتيتها، والحامي لهويتها من الذوبان والتماهي في الآخر، وقد حفظت لنا الذاكرة الأدبية عبر العصور كثيرًا من الأحداث والشخصيات، بل الملاحم والتواريخ التي لم تكن لتحفظ لولا الشعر والأدب، كما استطعنا أن نتعرف على حيوات تلك الأمم والشعوب: اجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا، وما لابس تلك الأدوار والمحطات التاريخية الكبرى من حيثيات لم تكن لتحفظ لولا الشعر».
ويواصل: «في عصر الدولة البوسعيدية كُرِّمَ الشعراء، وعُقِدت المجالس وضُربت القباب وانعقدت الأسواق الأدبية وأحييت الأمسيات والملتقيات، ونشرت الصحف والمجلات، وطبعت الكتب التوثيقية والدواوين، فأزهر روض الشعر، وعظم قدر الشعراء. وكان من يُمْن الطالع أن تفضل معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني، فأمر بإنشاء لجنة مختصة لرعاية المواهب الشعرية بالديوان، تعمل على الوفاء بما رُسِمَ لها من أهداف جليلة، تحقق الخدمة المرجوة لهذه الشريحة المهمة والواعدة من الموهوبين، من عقد الندوات المتخصصة وحلقات العمل الموجهة والأماسي الشعرية، ومن إحياء المجالس الأدبية، وتشجيع التواصل والعطاء الشعري، والمشاركة في الملتقيات والفعاليات الأدبية داخليًا وخارجيًا.
وكان من جملة ما تضمنته خطة النشاط الأدبي من برامج وأعمال: طباعة بعض الدواوين الشعرية، التي تأتي تتويجًا من جهة للعمل المبدع، وتشجيعًا لقول الشعر وكتابته من جهة ثانية، ومحافظة على أرشيف شعرائنا في وقت تيسرت فيه سبل الطباعة والنشر».