اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط تناقش التصدي لمخاطر «كوفيد-19»

  • وزير الصحة: السلطنة اتخذت إجراءات وقائية لتفادي انتشار الفيروس
  • استراتيجيات مشتركة لتحسين إتاحة الأدوية واللقاحات والاستفادة من دروس الجائحة
بدأت اليوم اجتماعات اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم الشرق المتوسط في دورتها السابعة والستين التي انطلقت عبر الاتصال المرئي وتستمر على مدى يومين وتدار من مقر المكتب الإقليمي للمنظمة بالقاهرة.
وتشارك السلطنة في هذه الاجتماعات بوفد رسمي يترأسه معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة، وبحضور سعادة الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمية وكيلة وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية والتخطيط وعدد من المسؤولين في الوزارة.
وأشار معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة في كلمته التي ألقاها في اليوم الافتتاحي للدورة إلى أن السلطنة تدرك خطورة الجائحة التي ألمّت بالعالم أجمع وأدت إلى شلل شبه تام في كافة نواحي الحياة، وتقدر وتثمّن الدور الذي تقوم به منظمة الصحة العالمية في مساندة الدول الأعضاء في مجابهة هذه الجائحة.
وأكد معاليه أن السلطنة استعدت منذ اللحظة الأولى التي تم فيها الإعلان عن المرض في جمهورية الصين الشعبية، حيث تم تفعيل القطاعات المعنية لمجابهة الطوارئ الصحية وتم تشكيل لجنة وطنية بأمرٍ سامٍ من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – للتعامل مع كافة الآثار المترتبة على هذه الجائحة، واتخذت كافة الإجراءات الوقائية لتفادي انتشار هذا الفيروس والعمل على الحد من الآثار المترتبة عنه.
وأوضح معالي الدكتور أحمد السعيدي أن السلطنة تعمل على سياسة وطنية شاملة تدرك أهمية العمل الجماعي بين كافة مفاصل الدولة ومؤسساتها للمضي بمنهجية علمية آخذة في الاعتبار الخبرات المحلية وتجارب الدول المتقدمة التي كان لها السبق في إعادة صياغة أنظمتها الصحية.
وقال سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في الكلمة الافتتاحية للاجتماع: إن الدورة الحالية للجنة الإقليمية لشرق المتوسط مهمة جدًا، وتعقد في ظرف صحي مختلف، حيث يتزامن انعقادها هذا العام مع الوقت الذي يواصل فيه فيروس كورونا «كوفيد-19» تفشيه حول العالم بشكل عام، مما جعل بعض القضايا الصحية على إثره تتصدر المشهد الصحي كأولوية تتطلب الوقوف عليها والعمل بجهد أكبر لتحقيق استراتيجية السلامة الصحية لدول الإقليم بطريقة مناسبة.
ومن جانبها أكدت سعادة الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمية وكيلة وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية والتخطيط في البيان الذي ألقته بأن النظام الصحي المتكامل والمتماسك، يسهل التعامل مع الجائحة ويحد كثيرا من تأثيراتها، وقد واجه النظام الصحي بعض التحديات أثناء التصدي للجائحة كالتغيير المؤقت في الأولويات، مع العمل على تفعيل وتطوير استجابة متعددة القطاعات لتنظم جهود المنظمة الصحية في الحد من الانتشار، إلا أن السلطنة التزمت بأن تكون مؤسسات الرعاية الصحية الأولية هي نقطة الالتقاء الأولى للسكان مع الخدمات الصحية، وقد أمنت السلطنة الحفاظ التام على ضمانات تقديم الخدمات الصحية للجميع.
وتعد التغطية الصحية الشاملة واحدة من أهم النقاط التي يسلّط عليها الضوء في هذه الدورة، نظرًا لأهميتها في جميع المجتمعات حيث تعتبر من المبادئ التوجيهية الأربعة للرعاية الصحية الأولية.
وتناقش الدورة السابعة والستون عددًا من الموضوعات والمستجدات على المستوى التقني والفني والإداري، أهمها المستجدات بشأن التصدي لجائحة «كوفيد-19»، إلى جانب استعراض التقارير المتعلقة باستئصال شلل الأطفال وتوسيع نطاق طب الأسرة وتعزيز خدمات المختبرات الصحية وإطار استراتيجية مأمونية الدم وتوافره والمشاركة مع القطاع الخاص للنهوض بالتغطية الصحية الشاملة وغيرها من الموضوعات ذات الأهمية.
وتعتبر الدورة الحالية فرصة جيدة لتبادل المعلومات ووجهات النظر حول تفعيل السياسات والبرامج الصحية، وإيجاد استراتيجيات مشتركة لتحسين إتاحة الأدوية واللقاحات، والوقوف على الدروس المستفادة من جائحة «كوفيد-19» ورفعها لمنظمة الصحة العالمية للنظر فيها.
جدير بالذكر أن اجتماعات اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط تحظى باهتمام كبير لكونها الهيئة الرئاسية العليا لمنظمة الصحة العالمية على المستوى الإقليمي ومهمتها الأساسية رسم السياسات والتوجهات الصحية واتخاذ القرارات والمقررات الإجرائية على المستوى الإقليمي.