“الاختصاصات الطبية “: إعادة تصور التعليم الطبي ودراسة استخدام التقنيات في تعزيز خبرة ومهارة الأطباء

  • التأكيد على الاستفادة من كوفيد19 في صياغة مستقبل التعليم الطبي
  • د.سهام السنانية: الأزمة فرصة لمراجعة مناهج التعليم والتدريب لأطباء المستقبل لتواكب التطورات الصحية والابتكارات التكنولوجية
  • ضرورة إيجاد خطة لإدارة الكوارث في التعليم الطبي لضمان استمراريته ووضع حلول فاعلة قابلة للتطبيق
  • أهمية تعديل البنية الأساسية والاستراتيجيات لمعالجة تأثير العقبات والفرص التعليمية الضائعة
  • مخاطر الأمن السيبراني وضعف شبكات الأنترنت وغياب التأثير التحفيزي المباشر ..تحديات تواجه التعليم المدمج

كتبت- عهود الجيلانية
أكد المجلس العماني للاختصاصات الطبية على مواصلة دعم تطبيق نظام التعليم المدمج بعد استمرار تأثيرات جائحة كوفيد-19 على القطاع الصحي واعتبار الجائحة حافزا لتطوير التعليم الطبي وإبقائه نظاما مستداما بتصور المستقبل، موضحا إن الصعوبات والتغييرات تدعو إلى إيجاد وابتكار حلول تعليمية وطنية مناسبة، ومنها تحويل نظام التعليم الطبي إلى تعليم يراعي الظروف الحالية ويتوافق مع الكفاءة والحاجة الوطنية. حيث بحث المجلس قبل جائحة كورونا عن أفضل الطرق وسبل إعادة تصور التعليم الطبي ودراسة طرق استخدام التقنيات الجديدة بشكل أفضل وتعزيز خبرة الأطباء ومهاراتهم كأطباء المستقبل. ويرى المجلس أن الجائحة تعد الآن فرصة لمراجعة وإعادة هيكلة طرق ووسائل التعليم والمناهج التعليمية والتدريبية لأطباء المستقبل لتواكب التطورات الصحية الحالية والمستقبلية والابتكارات التكنولوجية المصاحبة، وإعادة التفكير في المعرفة والمهارات والكفاءات والحاجة الوطنية، حيث خلقت التغييرات الحالية طرقا تعليمية مبتكرة ونأمل أن تكون مستدامة وقادرة على التأقلم في المواقف المختلفة وصياغة مستقبل التعليم الطبي في السلطنة.
جاء ذلك خلال حديث خاص لـ”عمان” مع الدكتورة سهام بنت سالم السنانية نائبة الرئيس لشؤون الكفاءة المهنية بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية.
وعن تأثير جائحة كورونا على التعليم الطبي، أكدت الدكتورة سهام السنانية على أن الجائحة تعد أزمة عالمية، يستمر تأثيرها في إحداث تأثيرات عميقة على مجالات عديدة من الحياة، ولم يكن قطاع التعليم الطبي ببعيد عن هذه التأثيرات خاصة على التعليم والتدريب الطبي محليا ودوليا، حيث ساهمت تأثيرات جائحة كورونا على إعادة صياغة أولويات التعليم والتدريب الطبي، التي أصبحت مختلفة بعض الشيء الآن، لكنها ضرورية حسب حاجة المجتمعات الملِّحة الآن. ومع اعتبار استحالة الكمال في التعليم الطبي وإدراك حقيقة أن التغيير مستمر بلا شك وهو الثابت الوحيد، يتحتم علينا هنا أن نكون واعيين للتغيير الحاصل والقادم في التعليم الطبي، والوضع يستدعي أن نقرر بين خيارين: خيار انتظار انقشاع المرحلة الحالية والرجوع لحالة ما قبل الجائحة (والتي قد تطول) وبالتالي الإضرار بالعملية التعليمية الطبية وبالصحة العامة بشكلٍ مباشر كون أن مخرجات التعليم الطبي هي أحد مكونات النظام الصحي، أو استحداث نسخ معدلة من برامج التعليم الطبي وابتكار بدائل للتعلم تناسب الوضع الحالي وتناسب المستقبل. ومن هنا وجب علينا تعظيم استخدام منصات ووسائل التعليم الافتراضية والتعليم المدمج.
وحول مفهوم التعليم المدمج في التعليم الطبي، قالت الدكتورة سهام السنانية: المفهوم يعتبر مزيجا بين أسلوبين للتعليم، والذي يحمل مزايا التعليم التقليدي (وجها لوجه)، والتعلم الإلكتروني بشتى طرقه وأشكاله من فصول دراسية افتراضية عن بعد متزامنة أو غير متزامنة، مُسجّلة، أو الفصول المقلوبة أو مجموعة مختلطة منها (هجينة)، وبين مزايا الفصول أو الفعاليات الدراسية التقليدية مع أو من غير نظام المحاكاة الطبي. كما لابد أن يشتمل مفهوم التعليم المدمج مفهوم التقييم المدمج للمتعلمين أو المتدربين ليتناسب مع الظروف الحالية ويتناسب مع أساليب التعليم، الأمر الذي لا بد من الإعداد له بشكل متزن ومقنن ومسبق وقابل للتطبيق.
ويهدف التعليم المدمج إلى التغلب على الظروف الراهنة ولو جزئيا، وتحسين نوعية وكمية الأنشطة التعليمية في البعدين الأفقي والرأسي. حيث يعتمد في البعد الأفقي على توسيع الأدوات التي تُسهل من عملية التعلم بواسطة توظيف أفضل مزيج أو دمج ممكن، لتسهيل التعلم وتحسين الجودة. وفي البعد الرأسي ينتقل المتعلم إلى التحليل المتعمق وفهم أفضل للمواد التعليمية. كما يعزز التعليم المدمج من تمكين المتعلم من المعرفة العلمية والمهارات الإكلينيكية، وتمكين المتعلمين من أن يصبحوا متعلمين نشيطين.

تجربة المجلس
وأشارت الدكتورة في حديثها عن تجربة المجلس العماني للاختصاصات الطبية في التعليم المدمج، فقالت: عمل المجلس قبل الجائحة على البحث عن أفضل الطرق والسبل لإعادة تصور التعليم الطبي ودراسة طرق استخدام التقنيات الجديدة بشكل أفضل للمساهمة في تعزيز خبرة الأطباء وتطوير مهاراتهم كأطباء المستقبل. وبدأنا بالفعل في تطبيق بعض أوجه التعليم المدمج في عام 2018، إلا أن عملية استخدام وتفعيل التعليم المدمج تسارعت وتطورت بشكل أكبر بسبب جائحة كورونا، الأمر الذي ساهم في الانتقال السريع إلى التعليم المدمج. ونؤكد أن المجلس ملتزم أكثر من أي وقت مضى بمواكبة التطورات والتغيرات الناشئة عن الأزمات عبر الاستجابة بطرق مبتكرة تراعي الظروف والحاجة الوطنية وتعديل البنية الأساسية والاستراتيجيات لمعالجة تأثير الجائحة على التعليم الطبي العالي. حيث يبذل مديرو البرامج والقائمين على التدريب والتعليم الطبي بجانب الأطباء المتدربين المنتسبين للمجلس قصارى جهدهم للتأكد من تعامل التعليم الطبي بجدارة والتخفيف من تأثيرات الصعوبات التي يواجهها خلال الجائحة من انقطاع بعض الجداول التدريبية الزمنية والإخلال ببعض الفرص التعليمية ونقص المعرفة الناتج عنها ومع استمرارية العملية التعليمية، يود المجلس التأكيد على مواصلة ضمان سلامة الأطباء المتدربين والكادر التدريسي والموظفين في المجلس. كما تعامل المجلس مع معالجة حالات الإرهاق والقلق لدى الأطباء المتدربين من خلال توفير كادر توعوي وإسناد نفسي متى ما تطلب الأمر. وللتخفيف من بطء سير بعض فرص التعليم والتدريب داخل المستشفيات والمؤسسات الصحية بسبب التقليل من الزيارات والإجراءات الطبية غير المُلّحة وغير المرتبطة بالمرضى المصابين بكوفيد-19، تم تحويل ما لزم من التعليم إلى محاضرات عن بعد أو إلى برامج مدمجة متى تناسب ذلك مع أهداف التعليم. وتمكن المجلس من التغلب على بعض التأثيرات باستخدام برامج المحاكاة لاكتساب الكفاءة والمهارات الإكلينيكية والتعويض عن التعرض المباشر للمرضى في المؤسسات الصحية في الوقت الحالي.


وأضافت: تمثل تأثير الجائحة على التعليم الطبي في تأثير سلبي من ناحية، وإيجابي من ناحية أخرى. حيث تمثل التأثير السلبي في التقليل من مقدار الوقت العملي الفعلي الذي يقضيه الأطباء مع المرضى من غير المصابين بكوفيد-19 حسب الجداول الزمنية التدريبية بسبب إلغاء العيادات والعمليات والإجراءات غير المُلّحة. كما تسببت الجائحة في تعليق بعض الأنشطة الأكاديمية المُخطط لها وتأجيل أنشطة تعليمية أو إلغاؤها تمامًا بسبب حاجة القطاع الصحي للكوادر الطبية أو مخاوف بشأن سلامة الأطباء المتدربين وأعضاء هيئة التدريس والتي تنطوي على التجمعات أو السفر خارج السلطنة للتدريب، وكذلك إلغاء المحاضرات والدورات وحلقات العمل التعليمية التي تتطلب الحضور الفعلي والتجمعات. كما تأثرت عمليات التقديم للبرامج التدريبية، والمقابلات الشخصية، وأساليب التقييم والإشراف المباشر والامتحانات، واستكمال المناهج الدراسية لاكتساب الكفاءات والمهارات حسب الجداول الموضوعة لها. وكذلك كان الـتأثير على بعض برامج المحاكاة من التأثيرات غير المتوقعة والسلبية للجائحة. وبالتالي كان لهذا الأثر التسبب في بعض الانقطاع الجزئي في التعليم والتدريب المُخطط له، والتي قد تؤثر على المهارات الإكلينيكية المُكتسبة، وعدم استيفاء متطلبات التدريب في مجالات طبية معينة في وقتها المحدد، والتي سينبغي على القائمين على البرامج التدريبية التخصصية التعامل معها بشكل سريع وفاعل يضمن جودة مخرجات المجلس من الأطباء الاختصاصين.
أما عن تأثيرات الجائحة الإيجابية على التعليم الطبي، فقد أوضحت السنانية: أن التدريب الفعلي للأطباء المتدربين ارتكز بشكل كبير على نواحي عديدة مهمة متعلقة بالتعامل مع الحالات الطارئة وحالات العناية المركزة وأساليب التعامل مع الأوبئة والأزمات الصحية والتي يتطلب الواجب الوطني التعامل معها. وبالفعل، حدث الكثير من التعلم غير المقصود أو غير المُخطط له في هذا الجانب بالذات، والذي أثبت أنه يخدم بدوره الجهود التي يقوم بها القطاع في التعامل مع الجائحة. كما تمكن الأطباء المتدربون خلال الجائحة من التعرف على أنظمة الرعاية الصحية وإدارة الأزمات والأوبئة، وأهمية الرعاية الصحية العامة، والتضامن القطاعي، والرعاية الصحية عن بعد. كما برز دور التعليم في المجالات الطبية الأخرى في نظام التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد. وكذلك تمكن المجلس من معالجة بعض التأثيرات الحاصلة على التعليم المستمر للمهنيين الصحيين بسبب الجائحة من خلال تفعيل نظام اعتماد برامج التعليم المهني المستمر ذات المحتوى الإلكتروني المتزامن أو غير المتزامن بمعايير تضمن جودتها.

مزايا تطبيق المدمج
وأفادت نائبة الرئيس لشؤون الكفاءة المهنية في حديثها عن أهداف ومزايا التعليم المدمج: أنه يساعد في التخفيف من تأثير الفرص التعليمية الضائعة بسبب الجائحة والحجر الصحي وانخفاض مادة التدريب الاكلينيكي، وزيادة أعباء العمل والإرهاق على بعض الأطباء المتدربين والذين يتعاملون مع حالات الإصابة بكوفيد-19 بشكل مستمر. كما أن التعليم المدمج له قدر جيد من الفاعلية بالنسبة لاكتساب المعرفة مثل التعليم التقليدي، حيث ثبت أن التعليم المدمج مُكمّل للتعليم التقليدي. وذكرت العديد من الدراسات أن الأداء الأكاديمي للمتعلمين والدارسين عبر التعليم المدمج قد يضاهي التعليم التقليدي. ويُعد التعليم المدمج نظام مرن يتجاوز حدود الزمن والجغرافيا بمحتوى قابل لإعادة الاستخدام متى توفر الزمان والمكان للمتعلم، الأمر الذي يعزز من إنتاجية المتعلمين وأعضاء هيئة التدريس من خلال خلق جو تعليمي نشط وإيجابي وتعاوني يتمحور حول المتعلم، ويعزز من قدرات المتعلم وأدائه، وزيادة مهاراته في إدارة الوقت، الأمر الذي يتوافق مع نظريات التعلم عند البالغين .

وأكدت الدكتورة سهام بأن نظام التعليم المدمج قد يُفضله الأطباء المتدربين في الفترة الحالية والمستقبلية، حيث أنهم منفتحين على تجربة الأساليب المبتكرة للتعليم والتدريب. ويمكن تطبيق التعليم الطبي المدمج لاكتساب المعرفة النظري للعلوم الأساسية والممارسة السريرية والتقييم، ناهيك على ان هذا التوجه في ظل التأثيرات الصحية يُعد حماية للأطباء المتدربين وأعضاء هيئة التدريس، وقد يساهم في تخفيض تكاليف التدريب دون المساومة على جودة الأداء. كما يمكن استخدام المحاكاة لتقييم مهارات الرعاية المعرفية المعقدة .

التحديات في التعليم الطبي
وأوضحت الدكتورة سهام السنانية أنه في حين أن التعليم المدمج له مزايا كثيرة، إلا أنه في المقابل توجد له قيود وردود أفعال مختلفة وبعض التحديات في الوقت الحالي والتي قد تواجه التعليم المدمج والمتمثلة بشكل أكبر في الجزء الإلكتروني منه، أولها هي احتمالية ضعف شبكات الأنترنت لدى المتعلم والمعلم. كما أن جزئية التعليم الإلكتروني في التعليم المدمج في المجال الطبي لا تحل محل الخبرات العملية بشكل كامل من خلال الوسائل الافتراضية أو وسائل المحاكاة، لكنه أفضل نهج للتخفيف من الوقت والفرص التعليمية الضائعة بسبب الجائحة. كما لا يزال التفاعل وجهًا لوجه بين المتعلم والمعلم والزملاء ذا قيمة عالية في التعليم في كافة المستويات. حيث إن إدخال عناصر التعليم المعتمدة على الحضور والتواصل الشخصي وتكوين الصداقات وتطوير الهوية الشخصية والتعرض للتنوع ومهارات الرعاية الذاتية مهمة للحياة التعليمية يصعب تحقيقها في بيئة “الأنترنت” فقط. ومن التحديات أيضا تخوف المعلمين والمتعلمين من إمكانية ضعف التواصل مع تطبيق التعليم المدمج، وضعف التأثير التحفيزي على المتعلمين. كذلك من الصعب مواكبة عدد الساعات التي يتطلب أن يقضيها المتعلم والمعلم أمام الشاشات وبرامج التواصل والتعليم الإلكتروني والتي قد تكون طويلة ومرهقة في بعض الأحيان. كما قد يواجه بعض المنتسبين لهيئة التدريس بعض التحديات التكنولوجية عند الإعداد للعروض المرئية أو أثناء التعليم عن بعد وكذلك هو الحال لبعض المتعلمين أيضا.
وتعد مخاطر الأمن السيبراني، وعدم المساواة في الحصول على فرص التعليم بسبب عدم توفر الأجهزة المستخدمة في جزئية التعليم الإلكتروني أو ضعف شبكات الأنترنت أيضا من التحديات التي تواجه تطبيق التعليم المدمج في الوقت الحالي.
أما بالنسبة للتحديات التي تواجه العاملين على التعليم الطبي في هذه المرحلة فتكمن بشكل خاص في قلة الدراسات حول تطبيقات أنظمة التعليم المدمج في المؤسسات التعليمية في بيئة ومجتمعات الشرق الأوسط ذات الطابع المختلف، وكذلك قلة المؤلفات العلمية حول تأثير منهجية التعليم المدمج على التعليم الإكلينيكي للأطباء.
ومع ذكر التحديات التي تواجه التعليم المدمج في التعليم الطبي، لابد لنا أن نركز على المهم وهو التخفيف من تأثيرات الجائحة وأن نبدأ في إحراز التقدم المطلوب خلال الفترة الحالية لمواصلة العمل في هذا الجزء من التعليم في السلطنة ومتابعة تحسين برامجنا التدريبية الطبية.

السبل الناجحة
لمواجهة الوضع الطبيعي التالي في التعليم الطبي بينت السنانية إلى أن تأثير الجائحة على التعليم أكبر من أن نتجاهله، وأننا بحاجة إلى اعتبار أن الجائحة حافز لتحول التعليم الطبي وفرصة لإلقاء نظرة عميقة وفاحصة عليه لمواكبة التغيير، فقالت: علينا التعامل مع التعليم المدمج بهدف الحصول على نتائج تعليمية أفضل، لذا من الأفضل ألا ندع الأزمة الحالية تذهب دون الاستفادة منها في الارتقاء بنظام التعليم الطبي ليكون نظام مستدام بتصور المستقبل.
كما أن علينا التطوير من خطط التعليم الطبي الحالية لإدارة هذه الأزمة وأزمات المستقبل وللاستعداد للمرحلة الانتقالية وللتغيير القادم على المستوى الوطني، حيث لا يوجد حل واحد له مفعول سحري أو معيار ومقاس واحد يناسب الجميع. لذلك هناك حاجة إلى التفكير في إيجاد وابتكار حلول تعليمية وطنية مناسبة، ومنها تحويل نظام التعليم الطبي إلى تعليم مدمج، متمحور حول المتعلم، ويراعي الظروف الحالية، ويكون مثرياً رقمياً. والآن هناك فرصة سانحة لمراجعة المناهج الدراسية لأطباء المستقبل، خاصة تلك التي تتوافق مع المهارات والقدرات التي سيحتاجونها في حياتهم المهنية، مع مواكبة التطورات الصحية والابتكارات التكنولوجية، وإعادة التفكير في المعرفة والمهارات والكفاءات المُتضَمنة في التعليم الطبي حسب الحاجة الوطنية. ويتطلب التعليم المدمج تدريب الأطباء المتدربين وأعضاء هيئة التدريس على استخدام مصادر وأساسيات التعليم الإلكتروني لسد أو التقليل من الفجوات الناتجة عن الجائحة في تطوير المتدربين والمعلمين. كما أن مراجعة التشريعات واللوائح والسياسات المتعلقة بالتعليم وأساليبه وتوجهات التقييم والامتحانات وبعض متطلبات ومعايير الاعتماد الأكاديمي دون الإخلال بمعايير الجودة ضرورية في الوقت الحالي لتتناسب مع تطبيق التعليم المدمج. كما أنه من الضروري أن نتبنى القضايا التي قد تؤثر في المساواة في الحصول على فرص التعليم، وقضايا الأمن السيبراني وخصوصية الطلاب والبحث فيها لضمان نجاح توجهنا نحو التعليم المدمج في السلطنة. وأكدت الدكتورة السنانية على ضرورة العمل على بحوث علمية لإثبات فاعلية النظام المدمج في البيئة المحلية وفاعلية التكلفة الحالية لـلتعليم المدمج. كما أكدت على ضرورة تواجد خطة إدارة الكوارث في التعليم الطبي لضمان استمرارية التعليم والتغلب على الأزمات المحتملة، والرجوع إلى الكفاءات في القرارات التعليمية الفنية في إيجاد حلول فاعلة قابلة للتطبيق في البيئة الوطنية.