أندية دوري عمانتل تبدأ سباق التعاقدات سرًا وجهرًا للموسم الكروي الجديد

كتب – ياسر المنا
علم ( عمان الرياضي) أن عددا من الأندية شرعت في عقد اتفاقيات مع بعض اللاعبين الذين ستنتهي فترة عقدهم مع أنديتهم بنهاية تكملة المباريات المتبقية في الدوري والكأس ودوري الأولى. ونجحت بعض الأندية في إبرام اتفاق مع لاعبين مسجلين في كشوفاتها لتجديد عقودهم وتم وضع اللمسات الأخيرة بجانب الحصول على موافقة لاعبين في أندية أخرى. ويلتزم اللاعبون بقرار مجلس إدارة اتحاد الكرة الملزم لهم بإكمال الموسم مع الأندية المسجلين في قوائمها لموسم ٢٠١٩ -٢٠٢٠ والذي تمت برمجة مبارياته المتبقية مؤخرا بعد رفع القيود المفروضة على عودة النشاط الرياضي. وكان نادي السيب من أبرز الأندية التي تعاقدت مع لاعبين خارج قائمته واعلن تعاقده مع الثنائي الدوليين المقبالي والبوسعيدي رغم قرار مجلس إدارة اتحاد الكرة. وكانت إدارة نادي ظفار قد جلست مع الثنائي لتجديد عقديهما لموسم آخر، إلا أن الثنائي اعتذرا بحجة رغبتهما في التواجد مع الأسرة، وبناء على ذلك الاعتذار قرر رئيس نادي ظفار الشيخ علي بن أحمد الرواس منح المقبالي والبوسعيدي إذنا بالمغادرة وحرية التعاقد مع أي ناد لذلك لم يجد نادي السيب حرجا في إعلان تعاقده مع الثنائي، واللذين لن يكون باستطاعتهما المشاركة في المباريات المتبقية من الدوري والكأس.
وكما هو معروف أن أندية دوري عمانتل ظلت طوال الشهور الأخيرة تترقب القرار الحاسم لمجلس إدارة اتحاد الكرة بشأن العودة إلى النشاط الكروي وقد اكتملت خارطته في الأيام الماضية خلال الاجتماع الطارئ الذي أجاز برنامج الموسم الكروي الجديد وقبل ذلك تم التأكيد على تكملة المباريات المتبقية في الدوري والكأس ودوري الأولى وصدور البرنامج لتصبح الصورة متكاملة وواضحة أمام إدارات الأندية. وضوح الرؤية اكتمال خارطة البرمجة يفرض على الأندية البدء الفوري في إكمال التعاقدات مع الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين، بعد وضوح الرؤية بشأن مستقبل المسابقات.
وظلت الأندية في حالة من الركود منذ تعليق النشاط الرياضي والكروي نتيجة تفشي فيروس كورونا ومن ثم تعطيل منافسات الدوري قبل أن تبلغ منافسة موسم ٢٠١٩-٢٠٢٠ سطرها الأخير في مارس الماضي. وحسم مجلس إدارة اتحاد الكرة مصير الموسم الماضي وباتت الرؤية واضحة بشأن آلية حسم هوية البطل باستكمال الثلاث جولات المتبقية وتبدو الفرصة متاحة في أن يتم الحسم في مباريات جولة أو جولتين قبل نهاية الموسم نسبة لتقدم فريق السيب في الترتيب ووجوده في الصدارة بفارق خمس نقاط عن أقرب مطارديه فريق ظفار.
وسيكون على الأندية التي لم يتأكد هبوطها لدوري الدرجة الأولى أن تجتهد لتفادي أي مصير لا يلبي الطموحات يمكن أن يؤول له أمرها في حال لم تقم بترتيب أوراقها الفنية والإدارية بما يعزز فرص النجاح وتأكيد البقاء في دوري الأضواء من خلال تحفيز نجومها وحسم أمر اللاعبين الذين ستنتهي فترتهم بنهاية الموسم وذلك لضمان تقديم المستويات الفنية التي تساعد على تحقيق الطموحات فيما تبقى من جولات حاسمة ومصيرية.
عقود اللاعبين
يقول عدد من رؤساء الأندية إنهم يأملون أن يلتزم الجميع بقرار مجلس إدارة اتحاد الكرة الخاص بأن أي لاعب منتهية فترة عقده يظل لاعبا لناديه حتى نهاية الموسم وبالتالي الدخول في أي مفاوضات سيؤثر على تركيز اللاعب وعلى جديته في التمارين ومن ثم الاستفادة منه في دعم النادي خلال المباريات المتبقية له في الدوري أو الكأس. وكان مجلس إدارة اتحاد الكرة قد اصدر قرارا لمعالجة مسألة العقود في المباريات المتبقية على ضوء تقرير فريق عمل الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص الإجراءات الواجب اتخاذها خلال فترة انتشار فيروس كورونا، وشملت هذه الإجراءات الجولات المتبقية من الموسم الحالي 2019/ 2020 لدوري عمانتل ودوري الدرجة الأولى ومسابقة كأس جلالة السلطان ما عدا نهائي الكأس للموسم الحالي 2019/ 2020، والذي سيسمح فيه بمشاركة اللاعبين الذين سيتم تسجيلهم للموسم القادم 2020/ 2021.
حيث أقر اتحاد الكرة بتوجيه إنهاء عقود اللاعبين والعقود الجديدة وفي حال انتهاء عقد اللاعب مع ناديه الحالي بنهاية الموسم الرياضي 2019/ 2020م، يتم تمديده حتى تاريخ الانتهاء الجديد للموسم، ولن يستطيع اللاعبون إنهاء عقودهم ومغادرة الأندية (بدون موافقة النادي) أثناء فترة تمديد الموسم الحالي 2019/ 2020م، وفي حالة التعاقد الجديد للموسم الرياضي 2020/ 2021م، يبدأ عقد اللاعب مع ناديه الجديد اعتبارا من تاريخ بدء الموسم الرياضي الجديد ولا يحق له المشاركة مع ناديه الجديد، إلا بعد استكمال الجولات المتبقية للموسم الرياضي 2019/ 2020م مع ناديه السابق وهذا ما سينطبق على ثنائي السيب المقبالي والبوسعيدي.
وتضمن القرار فقرة تشير إلى أن الأندية لن تتحمل رواتب اللاعبين والأجهزة الفنية خلال فترة توقف المسابقات من 14 مارس 2020 والى حين بدء التدريبات استعدادا لاستكمال الجولات المتبقية للموسم الرياضي 2019/ 2020، وعلى الأندية دفع مستحقات اللاعبين والأجهزة الفنية وفق العقود للفترة من بدء الاستعداد لاستكمال المباريات المتبقية للموسم الرياضي 2019/ 2020 وإلى انتهاء المباريات المتبقية منه.
وفي حالة عدم تمكن اللاعب (الأجنبي/المحلي) من استكمال الجولات المتبقية من الموسم الحالي 2019/ 2020 مع ناديه، فإنه لا يحق للنادي المطالبة بتسجيل أو إحلال لاعب آخر أو جديد بدلا منه، وهذا التمديد تسري عليه جميع اللوائح القانونية للجان الاتحاد العماني لكرة القدم في حال عدم التزام أي من الأطراف بما ورد أعلاه يعرضه للعقوبات الواردة في لائحة الانضباط واللوائح الأخرى بالاتحاد كما سيتم فتح فترة التسجيل الأولى بعد استكمال المباريات المتبقية من الموسم الرياضي 2019/ 2020م (عدا المباراة النهائية لكأس جلالة السلطان المعظم) ولمدة (84) يوما، وفترة التسجيل الثانية سيتم فتحها لمدة (28) يوما، ولن يتم منح أي استثناء أو وقف أو تأجيل تنفيذ أي من القرارات الصادرة عن لجان الفيفا أو الاتحاد العماني لكرة القدم (غرفة فض المنازعات أو لجنة الانضباط) والمتعلقة بالأمور التعاقدية.
الالتزام والجدية
ترى كل الأندية تقريبا في دوري عمانتل ودوري الدرجة الأولى أن القرارات الصادرة عن اتحاد كرة القدم بشأن العلاقة بينها واللاعبين الذين كانوا ضمن قوائمها يعد أمرا جيدا ومنصفا ولكنها تخشى من أن تمثل الفترة القليلة المتبقية للاعبين المنتهية عقودهم أن لا تشهد كامل الالتزام والانضباط من جانب اللاعبين والذين سيكون بعضهم قد وصل لاتفاق مع أندية أخرى للانتقال إليها بمجرد المشاركة في المباريات المتبقية له مع النادي. وترى أيضا بأن القرارات التي صدرت في مجملها -تتشكل من ضوابط فنية وإدارية- ستؤثر على مستقبل تعاقداتها وما سيكون عليه واقعها الفني وما يمكن أن تقدمه من مستوى فني في متبقي المباريات المعلقة والموسم الجديد وقدرتها في المحافظة على قدراتها وتطوير مستواها الفني وتحقيق مكاسب جديدة. ويتوقع المراقبون أن تحدث متغيرات فنية كبيرة في أوضاع الأندية قياسا على القدرة المتفاوتة بينها ودورها في أن يساعدها ذلك للتحافظ على قدراتها وتطورها وتواصل تقديم المستويات الفنية القوية وتلك التي ستتراجع في مستواها الفني وتفقد بريقها وفرصة الدفاع عن نجاحاتها السابقة ولا تقدم العطاء الفني المطلوب منها في المباريات المتبقية لها أو في الموسم الجديد.