المواصفات القياسية تساهم في تعزيز الترويج وتسهيل بيئة الاستثمار

  • وصلت إلى ما يقارب ٢٤ ألف مواصفة عمانية وخليجية
  • نورية الخروصية: التوحيد القياسي في هذا العصر يعتبر أحد المحاور الرئيسية للتنمية في مجال الصناعة والتجارة

أشارت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إلى أن عدد المواصفات القياسية العمانية والخليجية وصل إلى ما يقارب من٢٤ ألف مواصفة في مختلف المجالات الصناعية و الخدمية، تغطي قطاعات عديدة مثل الكهرباء والإلكترونيات والميكانيكا والمعادن والأغذية والسلع الزراعية والكيمياء والغزل والنسيج والنفط والغاز ومواد البناء والتشييد والمقاييس وإدارة الجودة والمعلومات وتقنية المعلومات، كما أن هذه المواصفات متاحة للبيع. مؤكدة بأن المواصفات القياسية تساهم في تعزيز التجارة والصناعة وترويج الاستثمار .

وقالت نورية بنت سليمان الخروصية مديرة دائرة المواصفات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: تعتبر المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بالوزارة جهاز التقييس الوطني في السلطنة وبذلك فهي الجهة الوحيدة المناط بها جميع أنشطة التقييس حيث إنها تولي المهام الثابتة المتعلقة بأنشطة التقييس في السلطنة والتي من أهمها إصدار المواصفات القياسية للسلع والخامات والخدمات في مختلف القطاعات.
وأوضحت نورية الخروصية أن التقييس أو التوحيد القياسي يعتبر في هذا العصر أحد المحاور الرئيسية للتنمية في مجال الصناعة والتجارة وتقديم الخدمات، فالتقييس يشمل إصدار المواصفات القياسية وإجراءات تقييم المطابقة وإصدار الشهادات، حيث إن كلمة قياسية تعني توحيد المعايير أو المواصفات أو الشروط المطلوب تحقيقها في منتج ما أو خدمة بما يحقق احتياجات المستخدم أو متلقي الخدمة، فإن كانت هذه المعايير أو المواصفات صادرة عن منظمة دولية فإن ذلك يعني توحيد المواصفات على مستوى العالم، مما يحقق العديد من الأهداف التي تسهم في تنمية الاقتصاد. مشيرة إلى أن من أهم هذه الأهداف تحقيق التبادلية وبالتالي زيادة فرص التصدير والمنافسة في الأسواق الخارجية، وزيادة الإنتاج، ومن أجل ذلك اتخذت منظمة التجارة العالمية المواصفات القياسية الصادرة عن منظمات وهيئات دولية متخصصة أساسا في التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في المنظمة، ودعت الدول الأعضاء إلى الانتساب لهذه المنظمات والهيئات الدولية والمشاركة في إعداد المواصفات القياسية الدولية، كما دعت منظمة التجارة العالمية إلى العمل بالمواصفات القياسية الدولية على المستوى الوطني أو الاستناد إليها عند إعداد المواصفات القياسية الوطنية من أجل تحقيق التوافق بين التشريعات الصادرة محليا ودوليا مما يعمل على إزالة أي عوائق فنية سواء عند التصدير أو الاستيراد ويسهل حركة التجارة الدولية ويساعد على تنشيط حركة الصناعة والتجارة وتنمية الاقتصاد الوطني.

تعزيز الترويج
وأشارت مديرة دائرة المواصفات إلى أن المواصفات القياسية تساهم في تعزيز الترويج وتسهيل بيئة الاستثمار وتفتح الباب أمام خيارات أكبر من السلع والمنتجات والخدمات فهي تساعد على زيادة المنافسة وتعزيز الابتكار ورفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين الاستثمار المحلي وتنظيم العلاقة بين الشاري والبائع، مع التأكيد على جوانب الصحة والسلامة وحماية البيئة، مؤكدة بأن الوزارة ممثلة بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس تقوم بإعداد المواصفات القياسية العمانية والتعاون مع هيئة التقييس الخليجية لإعداد المواصفات القياسية الخليجية وتوحيد المواصفات القياسية والاستناد إلى المواصفات القياسية الدولية كلما أمكن للعمل بها دوليا وإقليميا بين الدول ولتشجيع وتسهيل الاستثمار.
وأضافت: على القطاع الخاص الاستفادة من هذه المواصفات بدءا من مرحلة إعداد المواصفات القياسية حيث إن الإجراءات المتبعة عند إعداد المواصفات مشاركة جميع الجهات المعنية (القطاع الصناعي والتجاري والجهات ذات العلاقة سواء كانت حكومية أو منظمات غير حكومية ) لإبداء رأيها وملاحظاتها حول مشاريع المواصفات المزمع إعدادها وإصدارها قبل عملية اعتمادها وبما يتوافق ويلائم الظروف المحلية مع إعطاء الوقت والفترة الزمنية المناسبة.

تعزيز قطاع الصناعة
وقالت مديرة دائرة المواصفات: على القطاع الصناعي ضرورة العمل والتقيد بالمواصفات القياسية حيث إنها تحميهم بالدرجة الأولى من العولمة والعمل على تطوير وتنمية الصناعات الوطنية ورفع الكفاءة الإنتاجية وتطبيق مبدأ التحسين المستمر، حيث قامت الوزارة بإصدار مواصفات قياسية عمانية وخليجية لمختلف المنتجات والخامات والتي تغطي كافة القطاعات لتشجيع ودعم الصناعة وحمايتها من المنافسة غير الشريفة، مع إشراك القطاع الصناعي في إعداد هذه المواصفات ودراستها وإبداء الملاحظات حولها في جميع مراحل إعداد المواصفة. كما تقوم الوزارة بدراسة الصعوبات التي تواجهها الجهات الإنتاجية والمستخدمة للمواصفات وطرق تذليلها بما يخدم الصناعة وجميع المتعاملين معها وبما لا يشكل عوائق أمام التجارة الدولية.
وأشارت إلى أن المواصفات القياسية تساعد على توفير إطار مرجعي ولغة مشتركة بين المصنعين والتجار وتسهل التبادل التجاري ونقل التكنولوجيا، كما أنها تمكنهم من تطوير منتجاتهم وخدماتهم وهذا يمنحهم القدرة على المنافسة بشكل متزايد في العديد من الأسواق حول العالم، أما بالنسبة للتجار فإن المواصفات القياسية تتيح لهم بشكل متزايد حرية اختيار واسعة من المعروض من السلع المتناظرة، بالإضافة إلى الاستفادة من آثار المنافسة بين الموردين، أما بالنسبة للمستخدمين أو المستهلكين فإن المواصفات القياسية تضمن عرض منتجات أو خدمات بالأسواق ذات خصائص جودة تحقق رغباتهم دون أن تؤثر على سلامتهم وصحتهم وبيئتهم.
وأكدت مديرة دائرة المواصفات بأن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تحرص على زيادة عدد المواصفات القياسية العمانية والخليجية الصادرة وتعدد الحقول التي تغطيها وتحديثها بصورة مستمرة بما يتواءم مع المستجدات وتوافقها مع المواصفات القياسية الدولية والمراجع العلمية بما يخدم التجارة والصناعة ويساهم في زيادة الإنتاج المحلي والقدرة على التصدير والاستيراد بدون عوائق فنية، مع ضمان حماية وسلامة المستهلك والحفاظ على البيئة.
وناشدت نورية الخروصية بضرورة مشاركة كافة الجهات ذات العلاقة في دراسة مشاريع المواصفات القياسية وإبداء المرئيات حولها بما يخدم الصناعة والتجارة وحماية المستهلك والبيئة، حتى تكون المواصفات القياسية قابلة للتطبيق بدون أي عوائق فنية.