وزيرة التعليم العالي تزور جامعة مسقط وتطلع على المشاريع المستقبلية

زارت معالي الأستاذة الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار جامعة مسقط، واطلعت خلال الزيارة على أهم مستجدات الجامعة وناقشت أبرز تطلعاتها ومشاريعها المستقبلية.
رافق معاليها خلال الزيارة سعادة الدكتور بخيت بن أحمد المهري وكيل الوزارة للتعليم العالي، وسعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي وكيل الوزارة للبحث العلمي، وعدد من المسؤولين بالوزارة. وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة الوزارة لسير العملية التعليمية في مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة والوقوف على جودة برامجها وخدماتها والهيئة الأكاديمية ومخرجاتها.
والتقت معالي الوزيرة والفريق المرافق لها في بداية الزيارة بالأستاذة الدكتورة يسرى المزوغي رئيسة الجامعة والسيد خالد البوسعيدي نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة. وقدمت رئيسة الجامعة نبذة عن الجامعة تحدثت فيها عن فكرة التأسيس إلى الانطلاقة الفعلية وتتابع الإنشاء مرورا بالإنجازات التراكمية المتحققة حتى اليوم، والرؤى التي قامت عليها الجامعة والتي ترتكز على مبدأ التعليم والتعليم والاندماج مع القطاع الصناعي عبر شركائها الاستراتيجيين ودعم البحث العلمي، كما أشارت إلى البرامج التي تطرحها الجامعة، حيث تتألف من ثلاث كليات: كلية الإدارة والأعمال، وكلية الهندسة و كلية النقل والخدمات اللوجستية. وأشارت إلى أن الكلية ترتبط أكاديميا بكل من جامعة أستون لبرامج البكالوريوس، وجامعة كرانفيلد لبرامج الماجستير.
برامج جديدة
كما استعرضت رئيسة الجامعة أبرز الاتفاقيات والشراكات التي عقدتها الجامعة فيما يخص تطوير خدماتها ومرافقها ومناهجها الأكاديمية، وتطرقت إلى الفرص والتحديات وخطط الجامعة المستقبلية، حيث تسعى الجامعة إلى تغيير مسمى كلية الإدارة والأعمال إلى “كلية مسقط لإدارة الأعمال” كما تعتزم الجامعة طرح ( 6) برامج أكاديمية وطرح برنامج للدكتوراه، ووضعت خططا لتعزيز الدعم المالي للجوانب البحثية واستقطاب الطلبة الدوليين.
من جانبها أكدت معالي الوزيرة على ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية لتحقيق استدامة جودة عمليتي التعليم والتعلم وتعزيز التعاون الدولي عبر التبادل البحثي والطلابي، والتفكير بجدية في إنشاء كراسي بحثية التي من شأنها دعم الجامعة بالخبراء والباحثين.
كما دعت الجامعة للاستفادة من اتفاقيات التعاون التي أبرمتها وستبرمها الوزارة مع عدد من المؤسسات سواء في مجال تدريب الطلاب أو الاستفادة من معطيات هذه المؤسسات في تطوير مناهجها ومقرراتها الأكاديمية. كما دعا سعادة الدكتور سيف الهدابي وكيل الوزارة للبحث العلمي إلى الاستفادة من برامج التمويل البحثية التي تقدمها الوزارة للخبراء والباحثين سواء على مستوى الطلاب أو الأكاديميين.
بعد ذلك قدم عدد من المسؤولين والأكاديميين والإداريين بالجامعة عروضا مرئية تحدثوا فيها عن البنية الأساسية والتقنية للجامعة، وحرص الجامعة على ربط برامجها الأكاديمية بالتدريب العملي عبر السنة التدريبية التي تنفرد بها جامعة مسقط عن نظيراتها في مجال التدريب العملي؛ وحتى الآن التزمت 18 شركة بتدريب وتأهيل 68 طالبا من طلبة الجامعة، كما تم التطرق إلى أنواع البرامج والتخصصات المطروحة بالجامعة والمبنية على دراسات جدوى متخصصة لاحتياجات ومتطلبات سوق العمل لأهم القطاعات الاقتصادية الواعدة بالشراكة مع جامعة أكسفورد.
كما تم عرض أبرز إنجازات الجامعة في مجال البحث العلمي، حيث نشرت الجامعة حتى عام ٢٠١٩ (٢٨) ورقة بحثية، وتتبنى الجامعة برامج متنوعة كبرامج MU Pathway ” الذي يهدف إلى تمكين الطلبة من الرغبة والقدرة على مواصلة الدراسة والتعلم مدى الحياة وتنمية مهاراتهم العلمية والعملية، وأهم مرتكزات الجودة التي تقوم عليها جامعة مسقط تتضمن عنصر الشراكات القوية والوفاء بمتطلبات اعتماد الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي (OAAA ) فضلا عن التحديث المستمر للهيكل الداخلي للجامعة وسياساتها وأنظمتها الإلكترونية.
كما تم التطرق إلى مستوى أداء طلاب الجامعة وأهم إنجازاتهم وتم استعراض نماذج من الطلاب الذين حققوا مستويات عالية في التحصيل الدراسي على المستويات الدولية والمحلية. وجاء العرض الأخير ليبرز جهود الجامعة تحت عنوان ” نتكاتف ونعمل من أجل الطلاب ” حيث قدم لمحة مبسطة عن مسار رحلة الطالب الجامعي في جامعة مسقط و المحفزات الأكاديمية المقرونة بالدراسة ومدى تناسبها مع توجهات الطلاب المستقبلية.
بعد ذلك التقت معالي الدكتورة الوزيرة بأعضاء المجلس الاستشاري الطلابي بالجامعة من مختلف التخصصات، وقد لمست معاليها آراء وانطباعات إيجابية من الطلبة حول جهود الجامعة في توفير الخدمات والمرافق الملائمة وكذلك جهودها في توفير مستوى تعليمي عال ومحفز. كما أشادوا بالسنة التدريبية العملية التي تفرضها الجامعة على كافة طلاب البكالوريوس، كما أشادوا بجاهزية التحول الرقمي عبر منصات الجامعة للانتقال لمرحلة (التعلم عن بعد) فور تعليق الدراسة بسبب انتشار جائحة كورونا وسلطوا الضوء على أبرز إيجابيات وتحديات هذه المرحلة. ودعت معالي الوزيرة الطلاب للاستفادة من كافة الإمكانيات والخدمات المتاحة لهم في الجامعة والتركيز على جانب ريادة الأعمال والابتكار والبحث العلمي عبر تأسيس جماعات بحثية ونواد طلابية تُعنى بهذه المجالات.
كما دعت لارا بنت غسان عبيدات المديرة العامة للبعثات الطلابَ إلى ضرورة تفعيل ملفاتهم الإلكترونية بموقع الوزارة لتسهيل التواصل المستمر بينهم وبين الوزارة ولمتابعة كافة الإشعارات والتحديثات والتعاميم التي تقوم الوزارة بإرسالها للطلاب على مدار مسيرتهم التعليمية.
وفي ختام الزيارة قامت معالي الوزيرة بجولة في مرافق الجامعة، اطلعت فيها على الفصول الدراسية ومختبرات الحاسب الآلي ومختبرات الهندسة والعلوم والمكتبة.