رئيس قرغيزستان يعلن «استعداده لترك منصبه»

أعلن حالة الطوارئ في العاصمة بشكيك –

بشكيك (قرغيزستان) – (وكالات): أعلن رئيس قرغيزستان سورونباي جينيبكوف امس الجمعة أنه «مستعد للاستقالة»، وذلك في محاولة لإنهاء الأزمة السياسية التي تشهدها هذه الدولة الصغيرة الواقعة في آسيا الوسطى منذ نحو أسبوع بعد الانتخابات التشريعية المثيرة للجدل.
وقال جينيبكوف في بيان نُشر في وقت مبكر امس الجمعة على موقعه الالكتروني «أنا مستعد لترك منصب رئيس جمهورية قرغيزستان» بمجرد ان تصبح هناك حكومة جديدة شرعية وأن «نعود إلى طريق الشرعية».
وأضاف ان الاستقالة قد تحصل بمجرد تحديد موعد لإجراء انتخابات جديدة وإجراء تغييرات في الحكومة.
واندلعت مواجهات امس الجمعة في عاصمة قرغيزستان بين متظاهرين من أنصار طرفي الأزمة السياسية الحادة القائمة في هذا البلد.
ووقعت الاشتباكات حين التقت تظاهرتان مؤيدتان للفصيلين السياسيين المتنافسين اللذين يعلن كل منهما حقه في تشكيل الحكومة، وسط بشكيك، فقام البعض بتحطيم زجاج سيارات فيما أطلقت أعيرة نارية في الهواء. وتم إجلاء المسؤولين السياسيين من الموقع.
وأعلن جينبيكوف حالة الطوارئ في العاصمة بشكيك، وطبقا لبيان نشر على الموقع الالكتروني للرئيس، فإن حالة الطوارئ التي تستمر حتى 21 أكتوبر الجاري، تشمل حظرا للتجوال ليلا وفرض قيود على مداخل ومخارج المدينة.
وأضاف البيان أنه تم فرض حالة الطوارئ «على خلفية العنف الحالي والتهديد لحياة وصحة المواطنين، الناجمة عن أعمال الشغب».
واندلعت الاضطرابات عقب الانتخابات التي أجريت وفاز فيها أنصار جينيبكوف، لكن المعارضة ومراقبين يقولون إنها شهدت عمليات شراء أصوات.
وألغت السلطات نتائج الانتخابات لكن الخطوة لم تنجح بعد في تهدئة المتظاهرين الذين أطلقوا سراح شخصيات بارزة من المعارضة خلال احدى الليالي التي عمتها الفوضى في بشكيك.
وهذه احدث أزمة سياسية تهز الدولة البالغ عدد سكانها 6,5 مليون نسمة والتي لها حدود مشتركة مع الصين وتستضيف قاعدة عسكرية روسية.
تعد قرغيزستان أكثر الدول ديمقراطية بين الدول السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى، لكنها كثيرا ما تعرضت لاضطرابات سياسية وشهدت ثورتين منذ الاستقلال.
وفي وقت سابق قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع التلفزيون الحكومي بثها الكرملين «نأمل أن تتم تسوية كل شيء بطريقة سلمية ونأمل في عملية سياسية ديمقراطية طبيعية… في أسرع وقت».