فتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

جواز بيع ما فيه جهالة إذا كان المتبايعان يتتاممانه بعد زوال الجهالة

■ إذا باع رجــل نصيبه من مال مشــاع وهو ثلث المال، قيــل بتمام البيع وأن الجهالة لا تفســد بيعه ولا تحرمه والجهالة بموقعه معروفة، ثم قالوا بصحة الغير، فبينما هــم يثبتون البيع فإذا بهم يجيــزون النقض بالغير بعلة الجهالة، فما القول في هذا؟
يرى كثير من العلماء جواز بيع ما فيه جهالة إذا كان المتبايعان يتتاممانه بعد زوال الجهالة، وبهذا يتضح وجه جواز بيع المشــاع لغير الشــريك، مع إثبات النقض فيه عند من يرى ذلك. والله أعلم.
■ للوسائل حكم المقاصد، هل هناك علاقة بين هذه العبارة وبيع الذرائع؟
نفس طريقة بيع الذرائع غير مباحة وإن لم تصحبها نية سيئة. والله أعلم.
■ رجل احتاج إلى دراهم، فاشترى من رجل عشــر جوانٍ أرز بمبلغ مائة وعشرين ريالا لمدة سنة كاملة، ثم إن المشتري رد هذا المباع إلى المشــتري منه عن مائة ريال حاضرة، هل من بأس في مثل هذه الطريقة، وإذا قلت بذلك، فكيف تكون توبة المشتري الأول؟
هذا البيع من بيوع الذرائع المنهي عنها، وإنما ســميت بيوع ذرائع لأن فيها تذرعا إلى الربــا، وإذا كانت كذلك فلا ريب في حرمتهــا، وأما التوبة فإنما تكون بنقض المبيع ورد الزيادة. والله أعلم.
■ ما قولكم في رجل فقيــر لديه قطعة أرض زراعية مشــتركة بينه وبين أولاده القصر، ويرغب الآن ببيعها لســد نفقات أولاده وتلبية حاجاتهم المعيشية من المأكل والمشرب والملبس، ولم يجد مشتريا يشتري نصيبه فقط من المزرعة. فما رأي ســماحتكم ببيع الوالد نصيب أولاده وذلــك لنفقتهم، وكيف يكون التصرف في ثمن المبيع؟
إن اضطر إلى ذلك فلا حرج عليه، وهو القائم بشــؤون أولاده والأولى برعاية مصالحهم والله الموفق.
■ لامرأة منزل، أراد شخص شــراءه، فذهب لزوج المرأة ودفع له ألفي ريال، ثم أخبر الزوج زوجته فرفضت البيع، وعندمــا ذهب الزوج لرد المبلغ إلى صاحبه الدافع للألفين رفض استقبال ماله، فهل ينعقد البيع في هذه الحالة؟
الكل أولى بملكه حتى الوالد وولده والزوج وزوجه، فإن كانت الزوجة لم تفوض زوجها في بيع مالهــا فالبيع لا ينعقد، ولو بــاع الزوج من تلقاء نفسه. والله أعلم.
■ شخص اشترى سيارة من إحدى الشركات على نظام الأقساط، ثم باعها إلى شخص آخر، وعلى حسب نظام الشركة تكون ملكا للشاري والشركة إلى حين تسديد الأقساط، علما بأن الشــخص ينوي في نفسه أن يسدد الأقساط المتبقية، فما ترون في ذلك؟
الظاهــر أن هــذا الرجل ما بــاع إلا ملكه، فــلا حرج عليــه فيما صنع. والله أعلم.
■ بضاعــة لا يســمح باســتيرادها إلا للمواطنيــن فقط، فــإذا قام أحد المواطنين باســتخراج تصريح دخول تلك البضاعة وأعطى التصريح لرجل أجنبي لاســتيراد هذه البضاعة لصالح الأجنبي، على أن يأخذ المواطن مقابل ذلك التصريح مبلغا مقداره 2.5 في المائة، فهل يجوز ذلك؟
إن كان استخراج التصريح يكلف المواطن عناء ولم يكن في ذلك غرر فلا بأس بذلك. والله أعلم.
■ رجل اشترى لابنه سيارة يستخدمها لقضاء حوائج البيت ويذهب عليها للدراســة، فهل يصح له أن يســتخدمها بعد وفاة أبيه لأموره الخاصة؟ علما بأن المتوفى ترك أيتاما؟
لا يجوز له استخدامها إلا مع دفع إيجار المثل لهذا الاستخدام بقدر ما يقدره العدول، ويسقط منه بمقدار حصته. والله أعلم.
■ هل يجوز لأحد أن يؤجر سيارته لفندق، أكثر نزلائه من السياح الإفرنج، إذا كان لا يأمن أن تحمل عليها الخمور؟
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. والله أعلم.
■ اشــتركت في موقع أجنبي بالإنترنت وأخبروني أنهم سيقومون بإرسال إعلانات لمواقع أخرى إلى بريدي الإلكتروني، كل إعلان اســتلمه من عندهم يعادل خمسة سنتات، هذه الخمسة هي أجرتي لأني قمت بقراءة إعلان ما، ســتقوم الشــركة بعد ذلك ـ وعندما يصل رصيدي إلى مبلغ معقول ـ بإرسال شيك مالي إلى عنوان المنزل، ما حكم ذلك؟
لا حرج في ذلك، على أن تأخذ بالخير وتتقي الشر. والله أعلم.
■ بعض الأشــخاص الذين يقومون باستئجار بعض السيارات يقولون إن هذه السيارة في هذه الفترة هي كملك لي، بمعنى أنه يتصرف فيها كيفما شــاء، فلا يحافظ عليها وربما أسرع بها وربما ســار بها بسرعة كبيرة في أماكن ترابية ونحــو ذلك، فهل يصح له ذلك مع أنه مســتأجر لهذه السيارة، أم يلزمه المحافظة عليها حتى يرجعها إلى أصحابها؟
هو أمين فيها، فعليه أن يحافظ عليهــا كما يحافظ على ماله، ويترفق بها كما يترفق بما يملك. والله أعلم.