صندوق الأمم المتحدة للسكان يثمّن دور «العمانية» في تنفيذ أهداف التنمية

  • «التنمية الاجتماعية» تستعرض اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة
نفذت وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة بدائرة شؤون المرأة يوم أمس حلقة عمل عن بعد حول «اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة» «سيداو» بالتعاون مع المعهد العالي للقضاء وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وذلك بهدف تعريف المشاركين من وزارة التنمية الاجتماعية والقضاة وأعضاء الادعاء العام واللجنة الوطنية المعنية بمتابعة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو» على مدى يومين على هذه الاتفاقية، وإجراء التمارين العملية عليها، والوقوف على مجالات الاهتمام ببنود هذه الاتفاقية وكيفية تفعيلها، إلى جانب التعريف بحقوق المرأة في المواثيق الدولية.
رعى افتتاح الحلقة سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، وأكدت جميلة بنت سالم جداد المديرة العامة المساعدة بمديرية التنمية الأسرية أن السلطنة أولت اهتمامًا كبيرًا بحقوق الإنسان منذ بداية النهضة المباركة، وبرز ذلك من خلال توقيع السلطنة على عدد من الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان كاتفاقية حقوق الطفل في عام 1996، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 2005، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2008، وأضافت: إن السلطنة قدمت ثلاثة تقارير وطنية في مجال تنفيذ اتفاقية «سيداو» أمام لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة في الأمم المتحدة، حيث أثنت اللجنة على الجهود التي تبذلها السلطنة لتمكين المرأة، مؤكدةً أن السلطنة مستمرة في دعم وتمكين المرأة وتفعيل بنود الاتفاقية وفقًا للنظم والقوانين المتبعة.

وأعربت شيماء علي مسؤولة الاتصال والبرامج بصندوق الأمم المتحدة للسكان عن شكرها الكبير لوزارة التنمية الاجتماعية ممثلةً بدائرة شؤون المرأة على تعاونها المستمر مع صندوق الأمم المتحدة في تعزيز دور المرأة العمانية في العمل العام على كافة الأصعدة، والمساهمة في تقديم البرامج التي تساعد على تفعيل وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة الأممية وعلى رأسها الهدف الخامس المتمثل في تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في النوع الاجتماعي، وتعزيز دور النساء في عملية التنمية، مؤكدةً في كلمتها أن صندوق الأمم المتحدة للسكان من خلال عمله مع الشركاء في المنطقة العربية يسعى إلى أن تتمتع النساء والفتيات بحق العيش في مجتمع خالٍ من جميع أشكال العنف ضد المرأة، وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية والصحية لجميع النساء والفتيات، وعرجت بعدها إلى أن هذا العام يواكب مرور 25 عامًا على «منهاج عمل بيجين» الذي ركز على كيفية إزالة الحواجز النظامية التي تعيق النساء من المشاركة المتساوية في جميع مجالات الحياة.

بدوره قال الدكتور نبهان بن راشد المعولي عميد المعهد العالي للقضاء بالسلطنة: إن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل منجزًا إنسانيًا عظيمًا وميثاقًا عالميًا لحقوق المرأة، وأكد في كلمة ألقاها بالمناسبة أن انضمام الغالبية العظمى من الدول إلى هذه الاتفاقية يمثل اعترافًا دوليًا بالدور المحوري الذي تؤديه المرأة في بناء المجتمعات الإنسانية وتقدمها، حيث ساهمت هذه الاتفاقية خلال العقود الأربعة الماضية في تطوير الكثير من التشريعات والممارسات المتعلقة بحقوق المرأة، مضيفًا إن اهتمام السلطنة العميق بالمرأة وحقوقها هو أمر غني عن البيان، حيث يكن المجتمع العماني بفطرته تقديرًا للمرأة ودورها الرائد في بناء الأسرة والمجتمع، موضحًا أن الشريعة الإسلامية الغراء والأعراف والسجايا والمبادئ التي آمن بها الإنسان العماني حفظت للمرأة العمانية منزلتها الرفيعة ومكانتها السامقة، وقد جاءت القوانين والتشريعات العمانية حافظةً لحقوق المرأة وصائنةً لكرامتها.

وتناولت الحلقة أعمال الجلسة الأولى تعريف مواد الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وأهدافها ومبادئها، ومناقشة أشكال التمييز ضد المرأة التي وردت في الاتفاقية، وتحفظات الدول الإسلامية على الاتفاقية، فيما استعرضت الجلسة الثانية حقوق الطفل في المواثيق الدولية كمبادئ حماية الفتيات القاصرات وفق اتفاقية سيداو.
وتستكمل الحلقة أعمالها اليوم الأربعاء حول تفعيل اتفاقية «سيداو» وكيفية تطبيقها، وكذلك التعريف بأشكال العنف ضد المرأة والتدابير القانونية لمكافحة هذه الأشكال، بالإضافة إلى تقديم تطبيقات عملية على تطبيق اتفاقية سيداو كالدور التشريعي لهذه الاتفاقية أمام الادعاء العام والقضاء بدرجاته المختلفة.