السلطنة تلقي كلمة بالنيابة عن دول إقليم الشرق المتوسط في تنفيذي منظمة الصحة العالمية

  • السعيدي: يجب ضمان توزيع اللقاح بشكل عادل على جميع العاملين الصحيين وجميع دول المنطقة
شارك معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي- وزير الصحة والنائب الأول للمجلس التنفيذي بمنظمة الصحة العالمية أمس في الدورة الاستثنائية للمجلس التنفيذي بمنظمة الصحة العالمية، التي تدار عبر الشبكة الافتراضية على مدى يومين حيث تختتم أعمالها اليوم الثلاثاء الموافق 6 أكتوبر، وذلك لمناقشة أهم المستجدات بشأن الاستجابة لجائحة كوفيد-19، حيث شارك معاليه في هذا الاجتماع بكلمة بالنيابة عن دول إقليم الشرق المتوسط.
ويأتي هذا الاجتماع غير العادي في ظل تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا كوفيد-19 والوقوف على أهم مستجداتها وآلية التعامل معها، وقد استعرض الفريق المستقل المعني بالتأهب والاستجابة للجائحة تقريراً عن الخبرات المكتسبة والدروس المستفادة من الاستجابة الصحية لجائحة كوفيد-19 التي تتولى تنسيقها منظمة الصحة العالمية، كما تضمن التقرير أهم توصيات الفريق بشأن كيفية تحسين القدرة على الوقاية من الجوائح والتأهب لها على الصعيد العالمي وأهمية تعزيز برنامج الطوارئ الصحية.
وجاء في الكلمة التي ألقاها معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي أثناء الاجتماع: إن حكومات دول إقليم الشرق المتوسط تعمل جاهدة لاحتواء وباء كورونا كوفيد-19 فبالإضافة للمخاطر الصحية التي يتسبب بها هذا الفيروس إلا أن تأثيره على كامل مفاصل الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أدى إلى الكثير من الأضرار والتكاليف.
كما أشار معاليه إلى أن الدول استعدت للوباء منذ وقت مبكر وقد حققت تقدماً بارزا في مكافحة الفيروس حيث شهدت تراجعا في أعدد الإصابة في وقت سابق، وإنها على مدى الأشهر الماضية قامت بتطبيق إجراءات أسفرت عن احتواء الفيروس بشكل ناجح وانخفاضٍ مطرد في عدد الحالات، وقد تم على مستوى إقليم الشرق المتوسط إجراء فحوصات لأكثر من 40 مليون شخص وقد تعافى أكثر من مليوني شخص من هذا المرض، إلا أن هذه الدول ودول أخرى كثيرة أيضاً تعاني حالياً من ازدياد مقلق في عدد الإصابات، حيث تراوح عدد الحالات الجديدة في بعض الدول من 1000 – 3000 حالة جديدة خلال 24 ساعة.
وأضاف معالي وزير الصحة: إن القلق من أكثر العوامل التي تساهم في زيادة أعداد الحالات وكذلك التعب والإجهاد الذي يسببه كوفيد19 بين المجتمعات، ناهيك عن المعلومات المغلوطة التي تحد من الالتزام بالتدابير الوقائية الشخصية كلبس الكِمامة والتباعد الجسدي، وهو الأمر الذي يتحتم علينا أن نتصدى له بشدة وبطريقة مباشرة، كما تشمل العوامل أيضاً تقدمنا البطيء نحو رفع مستوى التدابير الأساسية للصحة العامة كإجراء الفحوصات، وتعقب المخالطين.
وشدد معاليه على أهمية توخي الحذر من العاملين الصحيين حيث يعدون مصدراً قيماً لمكافحة الجائحة وبالأخص في منطقة الشرق الأوسط، وأكد معاليه على ضرورة حماية أنفسهم حتى يتمكنوا من التصدي لكوفيد19 وخدمة المرضى الآخرين.
واختتم معالي الدكتور السعيدي كلمته بأن البحوث المتعلقة بالحصول على لقاحات آمنة وفعّالة لا تزال مستمرة علماً أن ثلاث دول في المنطقة قد وصلت إلى تجارب المرحلة الثالثة، كما أكد معاليه إلى ضرورة ضمان توزيع اللقاح بشكل عادل ومنصف على جميع العاملين الصحيين وإلى جميع دول المنطقة، خاصة تلك الدول التي يقطنها عدد كبير من الفئات الضعيفة من السكان أو تلك التي تعرضت للمجاعة، وللكوارث الطبيعية والنزاعات السياسية وتفشي الأمراض الأخرى – وهي الفئات التي عانت بما فيه الكفاية.