كتاب لـلباحثة «خزنة كاتبي» عن الحضارة العربية الإسلامية

بيروت – العمانية: صدر للباحثة الدكتورة غيداء عادل خزنة كاتبي، كتاب بعنوان «دراسات في الحضارة العربية الإسلامية – استراتيجية الرصد ومنهجية التطبيق».
وتقول المؤلفة في التعريف بكتابها: إن مكانة الأمم الحضارية تتحدد بقدر العطاء والنتاج الفكري الذي تقدمه للإنسانية، وبمستوى هذا النتاج ودوره في تغيير الأداء العام لسلوك الفرد في الحضارات، والاتجاه به نحو نشر القيم الإيجابية وتقديم كل ما هو مفيد. وتضيف إن هذا يمكّننا من الحكم على الأمة أيّاً كانت، بأنها «أمة حضارية ذات بناء وبذل غير محدود».
وتؤكد خزنة كاتبي أن تتبّع المسار الحضاري العربي-الإسلامي ضمن مسار الحضارات الإنسانية يُظهر بأنه يعكس حضارة ذات بعد نهضوي شمولي أغدقت في منح الحضارات الإنسانية عامة، بما صقل عقل الإنسان فيها وفتح أمامه الآفاق لتفعيل نشاطه في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة.
وتوضح المؤلفة أن هذا الدور الإنساني تبلور وفق سلسلة متصلة من الموروثات الفكرية والمادية التي تنقلت عبر قرون طويلة اتصفت بالجدية والأصالة، الأمر الذي مكّنها من إمداد الإنسان في جميع الحضارات، بطاقة إيجابية برزت معالمها في طبيعة الممارسات والفعاليات التي سلكها، كما يتصل بذلك نجاحُ الموروث الحضاري العربي الإسلامي في عدم التنافر مع الفطرة الإنسانية الداعية للتفوق والإبداع، وتماشيه مع خاصية التطور والمرونة مع البيئة التي يعيشها الفرد في الحالات المختلفة المتصلة بالمتغيرات البشرية أو المناخية.
وتأتي الدراسات التي تضمّنها الكتاب الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ضمن رؤية شمولية حافظت فيها المؤلفة على البعد التراثي المتصل بجذور الموروث الحضاري، إضافة إلى البعد الخاص بالتطور والمتشكل من نماذج الخبرة العملية الإدارية المعاصرة التي قدمتها للدلالة على البعد المعاصر لامتداد الموروث الحضاري في خبراتنا المتراكمة والمشكَّلة من أدائنا في المؤسسات المختلفة.
يُذكر أن المؤلفة سبق أن أصدرت كتبا من بينها: «الطبري المؤرخ والكتابة التاريخية في العصر العباسي»، «الأسطول الأموي في المصادر والوثائق البردية»، «مقدمة في مصادر مصطلحات التاريخ الاقتصادي»، «معجم مصطلحات تاريخ الاقتصاد الإسلامي»