47 دولارا متوسط العقود الآجلة لنفط عُمان في أول 10 أشهر من العام

  • تراجع الطلب يؤدي إلى عدم يقين بشأن توجهات الأسعار مستقبلا
كتبت أمل رجب

سجل متوسط العقود الآجلة لخام نفط عمان 47 دولارا للبرميل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري وفق حسابات أجرتها «عمان»، وبعد أن بلغت أسعار النفط متوسطا نحو 64 دولارا للبرميل خلال الربع الأول من العام الجاري، تهاوت أسعار النفط العالمية بشكل كبير خلال العقود الآجلة التي تم تسليمها في الربع الثاني من هذا العام حيث شهدت تداولات شهر يونيو انخفاضا حادا في الأسعار عند نحو 23 دولارا للبرميل لينتهي النصف الأول من العام الجاري بمتوسط سعر للنفط العماني عند حوالي 51 دولار للبرميل.

وعلى الرغم من جهود تنويع مصادر العائدات العامة مازال قطاع النفط والغاز يمثل الرافد الأكبر للإيرادات العامة وهو ما يجعل تأثير التذبذب والانخفاض في الأسعار كبيرا على الوضع المالي، ويقل متوسط السعر البالغ 47 دولار الذي تم تسجيله في أول 10 أشهر من 2020 بنحو 11 دولارا عن السعر المقدر للنفط في موازنة العام الجاري وهو 58 دولارا للبرميل. واستمرارا لسياسة التحوط في تقدير سعر النفط المتوقع تم اعتماد متوسط سعر منخفض في موازنة 2020 إلا أن التبعات القاسية التي أصابت الاقتصاد العالمي نتيجة جائحة كوفيد المستجد أدت إلى انهيار حاد في أسعار النفط وتراجعها إلى مستويات لم تكن متوقعة على الإطلاق خلال العام الجاري وهو ما يعني استمرار التحديات المالية والتي تلقي بظلالها على موازنة العام المقبل من حيث حجم الإيرادات المتوقعة ومستويات الإنفاق العام الذي تم ترشيده خلال العام الجاري بنحو 10 بالمائة.

وعلى النطاق العالمي، ما تزال حالة من عدم اليقين تسيطر على التوقعات الخاصة بتوجهات الأسعار مستقبلا حيث الغموض مازال يسيطر على آفاق تعافي الاقتصاد العالمي في ظل مخاوف ارتفاع الإصابات بكورونا، وقد شهدنا خلال العام الجاري انهيار حاد للأسعار بعدما تراجع الطلب العالمي على النفط بشكل قياسي عقب اضطرار الحكومات في الكثير من الدول لفرض إجراءات الإغلاق العام للحد من انتشار الفيروس، وقبل أسابيع شهدت الأسعار تعافيا نسبيا قبل أن تعاود التراجع تحت وطأة المخاوف التي ثارت مجددا من الموجة الثانية من فيروس كورونا خلال فصلي الخريف والشتاء وما قد يليها من معاودة الإغلاق الكلي أو الجزئي للأنشطة، وقد أدت هذه المخاوف إلى تراجع نحو 10 بالمائة في أسعار النفط خلال شهر سبتمبر.

من جانبه يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينتهي العام الجاري بمتوسط نفط بين 40 إلى 45 دولار للبرميل ووجود تطورات إيجابية قد ترفعه إلى 50 دولار، أما بنك «مورجان ستانلي» الأمريكي فيتوقع تراجع الدولار وزيادة معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال النصف الثاني من 2021، وعودة أسعار النفط للارتفاع إلى 50 دولارا للبرميل بحلول النصف الثاني من 2021، مدعوما بتراجع الدولار وزيادة التضخم. كما رصد تقرير صادر عن ساكسو بنك ما تواجه سوق النفط من تحديات نظرا لعدّة عوامل تؤدي إلى بقاء سعر النفط دون عتبة 50 دولار أمريكي للبرميل حتى 2021، ويعود ذلك إلى تعثّر الطلب العالمي على النفط بسبب القيود على حركة السفر التي فرضتها جائحة كوفيد-19، والتزايد المتسارع في مخزون النفط في مرافق التخزين، لكن منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) تبدو أكثر تفاؤلا حيث ترى أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمستوى قياسي يبلغ سبعة ملايين برميل يوميا في 2021 مع تعافي الاقتصاد العالمي من جائحة فيروس كورونا، لكنه سيظل أقل من مستويات 2019. وتفترض أوبك توقف الاتجاه النزولي في 2021 ما لم يتأثر الطلب العالمي على النفط بمخاطر مثل التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة وارتفاع مستويات الدين أو حدوث موجة من حالات العدوى بكورونا.