نجاح مزارع في صحم من تطبيق تقنية التبريد للمحلول المغذي في الزراعة المائية

  • سجل زيادة في إنتاج محصول الخيار
  • الباحثون يعملون على تطوير تقنيات الزراعة بدون تربة في السلطنة


نجح مزارع من ولاية صحم في تطبيق تقنية التبريد للمحلول المغذي في الزراعة المائية في البيوت المحمية مع تسجيل زيادة في كمية الإنتاج باستخدام نظام التبريد. المزارع سالم العيسائي يملك حوالي 14 فدانا من الأرض الزراعية والمساحة المزروعة تغطي ما يزيد عن 10 فدانات، وقام بتطبيق تقنية تبريد المحلول المغذي في البيوت المحمية لإنتاج محصول الخيار بالزراعة المائية، وقال سالم العيسائي: كان محصول الخيار خلال فترة الصيف يتأثر كثيرا بسبب الحرارة المرتفعة في الجو مما يؤدي ذلك إلى ارتفاع حرارة منطقة الجذور وتؤدي إلى إصابته بالأمراض الفطرية وتتسبب بموت النباتات ويكون الإنتاج ضئيلا جدا، وقمت بتطبيق نظام تبريد المحلول المغذي الذي يتكون من مبرد، ضاغط وجهاز التحكم في درجة الحرارة وأجهزة استشعار لدرجة الحرارة الرقمية، وقد لاحظت فعلا نتائج إيجابية وفرق في كمية الإنتاج. وعن كمية الإنتاج قبل وبعد تطبيق نظام التبريد للمحلول المغذي قال العيسائي: إن كمية الإنتاج قبل نظام التبريد تتراوح من 4 إلى 5 أطنان وبعد استخدام نظام التبريد من 5ونص إلى 6 أطنان.

وحول هذا الموضوع قال الدكتور مؤثر بن صالح الرواحي رئيس قسم بحوث الخضر: إن الجهود مستمرة من قبل الباحثين بقسم بحوث الخضر بالمديرية من أجل تطوير تقنيات الزراعة بدون تربة في السلطنة ، حيث تم تطوير تقنية تبريد المحلول المغذي أثناء فترة الصيف وطبقت هذه التقنية على محصول الخيار، وأشار إلى أن من أهم الأسباب التي أدت إلى تطوير هذه التقنية هو الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف والتي بدورها تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المحلول المغذي حيث تصل إلى ما بين 32- 35 درجة مئوية مما يؤثر تأثيرا مباشرا على النبات حيث يقل امتصاص العناصر الغذائية من قبل جذور النبات وبالتالي تضعفه وتتسبب في قلة إنتاجيته إضافة إلى إصابة المجموع الجذري بالأمراض الفطرية والتي كانت عائقا أكبر عند كثير من المزارعين المطبقين هذا النظام. على سبيل المثال ارتفاع درجة حرارة منطقة الجذور لمحصول الخيار لأكثر من 30 درجة مئوية مما تؤثر على معظم العمليات الفيزيائية والكيميائية والحيوية التي يقوم بها النبات ويصبح غير قادر على امتصاص الماء والعناصر الغذائية بصورة جيد ومعتادة وبالتي يتوقف نموه ويصبح ضعيف البنية وليس له القدرة على مقاومة الأمراض وربما موته في كثير من الأحيان لذا فإن تبريد منطقة الجذور مهم جدا، حيث تتأثر كمية الكلوروفيل التي تشكلت في النباتات بقوة بالعوامل البيئية بما في ذلك التغيرات في درجات الحرارة، حيث إن درجات الحرارة المثلى تعزز من زيادة الكربوهيدرات وعمليات التمثيل الضوئي مما يؤدي إلى زيادة الكلوروفيل في الأوراق وينعكس إيجابا على الإنتاجية، وفي ختام حديثه أشار الدكتور رئيس قسم بحوث الخضر إلى أن درجة حرارة الماء أو المحلول المغذي هي عامل مهم يؤثر على تطور النبات في النظم المائية لذلك من الضروري دراسة متطلبات درجة الحرارة المثلى لمختلف المحاصيل التي تزرع في ظروف درجات الحرارة العالية (الصيف).