دورة لتعليم لغة الإشارة للكوادر الصحية في مؤسسات الرعاية الأولية

  • بهدف إزالة الحواجز مع ذوي الإعاقة السمعية
دشنت دائرة الأمراض غير المعدية بوزارة الصحة – قسم برامج ذوي الإعاقة وبدعم من المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، الدورة التدريبية للغة الإشارة التي تستهدف الكوادر الطبية والطبية المساعدة في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.
وقد تم استهداف عدد معين من كل محافظة ليكون النواة المستقبلية في نشر وتدريب لغة الإشارة بين الكوادر الصحية. ومع تزايد اهتمام وزارة الصحة بمختلف شرائح المجتمع فقد سعت جاهدة إلى تسهيل التواصل بين الفئات المختلفة ومنها فئة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
وتهدف الدورة إلى وضع اللبنة الأساسية لتأهيل مترجمين عمانيين في لغة الإشارة كمترجمين معتمدين في التخصصات الطبية في المؤسسات الصحية، مما سيساعد في تقديم الخدمة الصحية بصورة سهلة ودقيقة، بالإضافة إلى الحصول على أفضل خدمات صحية لذوي الإعاقة وخاصة ذوي الإعاقة السمعية. وضمان تساوي الحقوق والواجبات بين المواطنين وفق الاتفاقية الدولية للأشخاص من ذوي الإعاقة التي وقعت عليها السلطنة.
وقد استهلت الدكتورة شذى الرئيسية مدير دائرة الأمراض غير المعدية بوزارة الصحة افتتاح الدورة التفاعلية بكلمة ترحيبية شكرت فيها المشاركين في الدورة حرصهم على المشاركة وتفاعلهم مع معطيات الدورة التدريبية المكثفة. كما بينت لهم الأهداف المنوطة بهذه الدورة وتمنت لهم الاستمرار والمثابرة في تعلم هذه اللغة لما لها من دور كبير في تحطيم الحواجز بين فئة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية والكوادر الطبية.
كما أثنت على الدور الذي سيقوم به المدربون لإيصال المعلومة للمشاركين وفق البرنامج التدريبي للدورة بجانبيه النظري والعملي المعد لذلك. وفي نهاية الكلمة شكرت الدكتورة شذى المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال لدعمها اللامحدود في دعم مثل هذه الدورات التي تعم فائدتها أفراد المجتمع.

كما أوضح صالح الحربي رئيس قسم برامج ذوي الإعاقة بدائرة الأمراض غير المعدية بوزارة الصحة أن لغة الإشارة لها من الأهمية بمكان في عالم الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، حيث تعتبر حلقة الوصل بينهم وبين العالم الذي يعيشون فيه، وتعتبر إحدى طرق الاتصال المهمة بينهم وبين أفراد المجتمع، وأن هذه الإشارات التي يتعامل بها الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية مع أقرانهم أو المحيطين بهم ممن يسمعون أو حتى القائمين على تعليمهم ورعايتهم هي الفيصل في التعامل اليومي فيما بينهم وبين المجتمع. ومن الأهمية أن يكون أحد أفراد المؤسسات وخصوصا المؤسسات الخدمية ذا دراية بلغة الإشارة حتى تسهل عملية التعامل مع هذه الفئة المهمة من المجتمع، وحتى يكون المجتمع مترابطا ومتجانسا من جميع النواحي.
إن حصول هؤلاء الأشخاص على الخدمات بشكل صحيح يشكل عبئا كبيرا عليهم، فمن ضمن الخدمات التي يحتاجها الأشخاص ذوو الإعاقة السمعية الخدمات الصحية بجميع مستوياتها، واذ تفتقر الخدمات الصحية في مختلف أنحاء العالم إلى مقدمي الخدمة الصحية بلغة الإشارة لذلك فإنهم يجدون الكثير من الصعوبة في ترجمة الأعراض الصحية أثناء وجودهم في المؤسسات الصحية، وبالتالي يستهلكون الكثير من الوقت فضلا عن صعوبة فهمهم من قبل الكوادر الطبية، لذا كان من الضروري جدا تنظيم دورات تدريبية للكوادر الطبية والطبية المساعدة العاملين في الرعاية الصحية الأولية وتزويدهم بالمعرفة بهذه اللغة وتكوين طاقم متمكن من الترجمة الفورية للغة الإشارة في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.
وعطفا على ذلك فإن هذه الدورة عبارة عن دورة متسلسلة في مستويات ومناهج مهارات التواصل للغة الإشارة الخمس والمعتمدة من وزارة العمل لتكون مخرجاتها مترجمي لغة إشارة معتمدين يتم الاعتماد عليهم في نقل وتوضيح المعلومة وكل ما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة السمعية (من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية إلى السامعين والعكس).

برنامج الدورة يحتوي على عدة مستويات للغة الإشارة يبدأ بالأساسيات ويتدرج بمستوياته إلى الاحترافية، وتشتمل الدورة على دورات تدريبية مكثفة في لغة الإشارة المحلية والعربية والأجنبية، مع فنيات وآليات الترجمة، يقوم بتنفيذها خبراء مختصون مؤهلون معتمدون في ترجمة لغة الإشارة، بالإضافة إلى عدد من المدربين من ذوي الإعاقة السمعية. من خلال التنسيق مع معهد التواصل للتدريب.
الجدير بالذكر أن الدورة تستمر لمدة ثلاثة أشهر، حيث بدأت من الأسبوع الأول من شهر أكتوبر وتختتم في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر، وستعقبها العديد من الدورات الأخرى. ويقوم بالتدريب خلالها مدرب الإشارة بالمديرية.