السودان يوقع رسميا على اتفاق سلام مع جماعات معارضة

لإنهاء عقود من الصراعات الإقليمية –
جوبا – (رويترز) – وقعت حكومة تقاسم السلطة بالسودان وعدة جماعات متمردة أمس رسميا على اتفاق سلام يهدف إلى إنهاء عقود من الصراعات الإقليمية أدت إلى تشريد الملايين ووفاة مئات الآلاف. ووقعت ثلاث جماعات رئيسية على اتفاق مبدئي في أغسطس -فصيلان من إقليم دارفور بغرب البلاد وفصيل ثالث من جنوب البلاد- وذلك بعد محادثات سلام استمرت عدة أشهر استضافتها دولة جنوب السودان المجاورة. ووافقت في الشهر الماضي جماعة متمردة قوية أخرى، وهي الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، على إجراء محادثات جديدة تستضيفها جنوب السودان. ولم تشارك الحركة في محادثات السلام التمهيدية. إنجاز تاريخي وقال دونالد بوث مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى السودان وجنوب السودان “هذا الإنجاز التاريخي يعالج عقودا من الصراعات والمعاناة ويتطلب أيضا التزاما حازما وثابتا بتطبيق الاتفاق بالكامل ودون تأخير”. وحضر رئيسا إثيوبيا وتشاد ورئيسا وزراء مصر وأوغندا مع مسؤولين إقليمين وسياسيين احتفال التوقيع. وقال توت قلواك كبير وسطاء جنوب السودان في تصريح لرويترز قبيل حفل التوقيع” إن الهدف هو توقيع اتفاقيات مع كافة الجماعات المسلحة”. وقال قلواك لرويترز إن “الأطراف وقعت على اتفاقها النهائي … وانطلاقا من ذلك سنواصل الانخراط مع جماعات المقاومة الأخرى”. ويعاني السودان من الصراعات منذ عقود. وبعد انفصال الجنوب الغني بالنفط في 2011 تسببت أزمة اقتصادية في خروج احتجاجات أدت في النهاية للإطاحة بالرئيس عمر البشير العام الماضي. ويقول القادة الجدد للسودان، الذي يتقاسم فيه حاليا المدنيون والعسكريون السلطة منذ الإطاحة بالبشير، إن إنهاء الصراعات في البلاد أولوية قصوى. شروط دمج المتمردين ويضع الاتفاق شروطا لدمج المتمردين في قوات الأمن وتمثيلهم سياسيا وحصولهم على حقوق اقتصادية وحقوق حيازة أراض. وسيقدم صندوق جديد 750 مليون دولار سنويا على مدار عشر سنوات لمناطق الجنوب والغرب الفقيرة كما يضمن الاتفاق فرصة عودة المشردين. وقال جاك محمود جاك المتحدث باسم فصيل الحلو إن جماعته لن تشارك في الحفل لكنه أوضح أنها مستعدة لبدء مفاوضات منفصلة مع الحكومة السودانية. ورحب محللون بالاتفاق لكنهم شككوا في تبعات الدور البارز الذي يسند لجماعات مسلحة وللجيش على مستقبل البلاد.