« 11 دولة تستأنف الطيران في المنطقة » .. الشرق الأوسط سيخسر 1.7 مليون وظيفة بسبب تداعيات كورونا

حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» من تفاقم الأضرار التي ألحق بها فيروس كورونا وتداعياته على قطاع النقل الجوي والمتمثلة في توقف الحركة الجوية، وذلك وفقاً للبيانات الجديدة التي نشرتها مجموعة عمل النقل الجوي (ATAG) التي يعد الاتحاد عضواً فيها:
من المتوقع أن تخسر منطقة الشرق الأوسط حوالي 1.7 مليون وظيفة في قطاع النقل الجوي والقطاعات المرتبطة به خلال عام 2020، ويمثل هذا الرقم حوالي نصف عدد الوظائف المرتبطة بقطاع النقل الجوي في المنطقة والبالغ عددها 3.3 مليون.
كذلك خسارة حوالي 323 ألف وظيفة تحديدا في قطاع النقل الجوي وحده في عام 2020، ويشكل هذا العدد حوالي 46% من المجموع الكلي للوظائف في المنطقة والبالغ عددها 595 ألف وظيفة.
كما سيخسر الناتج المحلي الإجمالي الذي يدعمه قطاع النقل الجوي في المنطقة حوالي 105 مليارات دولار، والتي ستشكل 49% أقل من مستويات الدعم لمجموع الناتج المحلي فيما قبل جائحة كورونا.

وقال محمد علي البكري، نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي في إقليم إفريقيا والشرق الأوسط: «تشير هذه النتائج إلى الضرورة القصوى لإعادة تشغيل قطاع النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط. إذ وصلت مساهمة القطاع قبل هذه الجائحة العالمية إلى 213 مليار دولار في مجموع الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة. وقد أدى تعليق الرحلات الجوية إلى خفض هذه القيمة بشكل كبير لتصل إلى 108 مليارات دولار فقط. وأن هذه الخسارة سيكون لها عواقب وخيمة أبرزها خسارة 1.7 مليون وظيفة؛ لذلك يشدد الاتحاد الدولي للنقل الجوي على ضرورة العمل الجماعي وإعادة تشغيل القطاع مع الموازنة بين حماية المواطنين من فيروس كورونا وبين النواحي والتداعيات الاقتصادية المؤثرة على مواطني دول المنطقة».

11 دولة تستأنف الطيران
لقد قامت 11 دولة في الشرق الوسط بفتح حدودها أمام الرحلات الجوية الإقليمية والدولية. ومع ذلك، فإن هنالك تسعة من هذه الدول لا تزال تفرض قوانين الحجر الصحي. الأمر الذي يمنع الناس من السفر بشكل فعّال ويزعزع ثقتهم بمنظومة النقل الجوي. وفي ضوء ذلك، يدعو الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى إجراء فحص فيروس كورونا لجميع المسافرين قبل المغادرة، والذي يمّكن الدول من إعادة تشغيل قطاع الطيران بأمان دون إجراءات الحجر الصحي ودعم جهودها لتحقيق التعافي بشكل أفضل وأسرع.
وأضاف البكري: «إن إجراءات الحجر الصحي وتعدد منهجيات تقييم المخاطر والتغييرات المستمرة عليها تعيق مرحلة تعافي القطاع وتعطل قدرته على دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وسيمكن اتباع منهج موّحد لاختبارات فحص كورونا من إعادة اتصال منطقة الشرق الأوسط مع العالم وتحقيق سرعة تعافي لصناعة النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط لاستمرار القطاع في المساهمة لإعادة بناء اقتصاديات الدول في المنطقة».