ضمن برامج لجنة الدراسات والفكر.. الكتاب والأدباء تستضيف “شايع الوقيان” متحدثا حول تفكيك الخطاب الأيديولوجي

كتبت – شذى البلوشية

أقيمت مساء الأربعاء الماضي محاضرة فكرية بعنوان “تفكيك الخطاب الأيديولوجي”، قدمها الكاتب السعودي شايع الوقيان، وذلك ضمن برامج لجنة الدراسات والفكر بالجمعية العمانية للكتاب والأدباء، وذلك عبر قناتها على برنامج “الزووم”.
وتناولت المحاضرة التي أدارها الكاتب محمد العجمي مجموعة متنوعة من المحاور التي تنصب في مضمون الأيديولوجيا، حيث ركز شايع الوقيان في مقدمته على التعريف بمعنى الأيديولوجيا التي تتفرع وتتشعب في معناها، مختصرا مصطلحها بالمعنى الذي يتناسب مع العصر الحديث وهي كل تحويل للعلم والمعرفة إلى خطة عمل أو أجندة سياسية.
وتابع الوقيان حديثه بكثير من التفصيل مضامين الأيديولوجيا حيث أوضح أن الخطاب الأيديولوجي له جانب ظاهر وجانب باطن، وأن الظاهر دائما ليس إلا نتيجة لأفكار باطنية.
وقال الوقيان في حديثه: “لديّ تمييز بين مفهوم الجمهور والشعب، فالجمهور من التجمهر وماهو إلا ككثيب الرمل، أي كنسخ متكررة بعضها ببعض، أما الشعب فمأخوذ من دلالته اللغوية المقصود بعملية التشعب والاختلاف، والأيديولوجيا التي أسلفت ذكر مفهومها تمثل الجمهور وليس الشعب”.
وأضاف: “نستنتج أن الخطاب الأيديولوجي خطاب سلطوي وليس معرفي، وهو ما يتناسب مع الجمهور ولا يتناسب مع الشعب، على خلاف الليبرالية أو الديمقراطية التي تعتبر الإنسان غاية بذاته وليس وسيلة”.
وأسهب الكاتب شايع الوقيان في حديثه حول مفاهيم الأيديولوجيا مؤكدا على أنها وسيلة للوصول إلى السلطة، وإذا وصلت إليها لم تعد تسمى أيديولوجيا، وهي ليست إلا معارضة سياسية حتى وإن لم تصرح بذلك.
وانتقل الوقيان بحديثه إلى استراتيجيات تتبعها الأيديولوجيا أولها هجاء الواقع، وأن الواقع شيء لابد من التخلص منه، وقال: “الفكر الأيديولوجي يريد من البشر أن يكونوا حطبا في نيران الثورات”، إضافة إلى مجموعة متنوعة من الأسس التي تقوم عليها الأيديولوجيا كالترغيب والترهيب الذي هو أحد آليات الخطاب الأيديولوجي للسيطرة على الوعي الشعبي، كما أكد الوقيان على أن التهويل غالبا ما يكون حاضرا في الخطاب الأيديولوجي، إضافة إلى استعمال “الكذب” من خلال الدراسات العلمية والرهان على المصدر، وقال الوقيان: “أن الخطاب الأيديولوجي خطاب سلطوي كما أسلفت، ولكنهم يستعملون المعرفة كوسيلة”. كما طرحت المحاضرة أيضا حديثا حول العلاقة بين الأيديولوجيا والتغير المناخي.
المحاضرة تخللتها الأسئلة والنقاشات، وساق الوقيان كثيرا من الأمثلة الواقعية، مستعرضا ذلك من واقع خبرته في المجال الفلسفي.