زعماء عرب يتوافدون الى الكويت للتعزية في أميرها الراحل

مستذكرين مآثره وحكمته وعمله الدؤوب في الحقل الإنساني –

الكويت – وكالات: قدم زعماء عرب توافدوا الى دولة الكويت الشقيقة امس الخميس واجب العزاء والمواساة في وفاة اميرها الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مستذكرين مآثره ومناقبه وحكمته وعمله الدؤوب في الحقل الانساني، متمنين للكويت مزيدا من التقدم والازدهار في ظل القيادة الجديدة، لصاحب السمو الأمير نواف الاحمد الصباح. والى جانب جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه -، وصل الى العاصمة الكويت كل من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وفخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفخامة الرئيس العراقي برهم صالح، وفخامة الرئيس التونسي قيس سعيد، ورئيس الحكومة اللبناني الاسبق نجيب ميقاتي، الى جانب ممثلي ومبعوثي دول عربية اخرى، لتقديم العزاء في الامير الراحل، وكان صاحب السمو الامير نواف الاحمد في مقدمة مستقبلي أصحاب الجلالة والفخامة المعزين.
وفقدت دولة الكويت الشقيقة والعالم بوفاة أمير الإنسانية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح « طيب الله ثراه » قائدًا حكيمًا ورجلًا مخلصًا كرس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته ورفعة شأنهما على كافة الأصعدة المحلیة والإقليمية والدولیة .
وقد شهدت ميادين البذل والعطاء الإنسانية مآثر سموه «رحمه الله» ومبادراته وعطاءه المتواصل اللامحدود في شتى بقاع العالم دون تفرقة أو تمييز.
وكان لدولة الكويت منذ قيامها حضورها في دعم العمل الإنساني وفعل الخير ومد يد العون والإحسان وإغاثة الشعوب المنكوبة وهي سمة متأصلة في قادتها وشعبها، وركيزة أساسية ضمن مبادئها وسياستها عبر مختلف المؤسسات الحكومية والأهلية. وكان العمل الاجتماعي من بين اهتمامات المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عند توليه أول مسؤولية في عام 1954 في عهد المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح كعضو في اللجنة التنفيذية العليا، ثم تعيينه رئيس دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل عام 1955، وفي فبراير من عام 1963 تم تعيينه وزيرًا للخارجية ورئيسًا للجنة الدائمة لمساعدات الخليج العربي، كما كان لإنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في مطلع الستينات، الذي يعتبر أول مؤسسة إنمائية في الشرق الأوسط، دور مميز في مسيرة العطاء للكويت واهتمامها في مد جسور التعاون مع مختلف دول العالم وتقديم المساعدات التنموية للدول النامية والدول الأقل نموا.
ويبلغ عدد الدول التي تستفيد من عطاء الصندوق وجهوده الآن 107 دول في المجالات التنموية والإنسانية والتعليمية والصحية وفي برامج مكافحة تفشي الامراض والأوبئة في العالم.
وبعد 60 عامًا من العطاء اللامحدود قامت الأمم المتحدة في سبتمبر من عام 2014 بتسمية سموه (قائدًا للعمل الإنساني) ودولة الكويت (مركزا للعمل الإنساني)، مما يجسد تقدير المجتمع الدولي الكبير لمبادراته السامية وللدور الريادي للكويت حكومة وشعبًا بقيادة سموه – رحمه الله -.