نواف الأحمد يؤدي اليمين أميرا على الكويت.. وسط تحديات خطيرة

الكويت “أ.ف.ب”: أدى الشيخ نواف الأحمد الصباح الأربعاء اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة الكويتي، ليصبح أميرا للبلاد بعد وفاة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح في الولايات المتحدة عن 91 عاما. وأصبح الشيخ نواف (83 عاما) الأمير السادس عشر للكويت. وبدا التأثر على الأمير الجديد عند أدائه اليمين أمام مجلس الأمة. وقال في كلمته “أعاهد الله وأعاهد شعب الكويت وأعاهدكم أن أبذل غاية الجهد وكل ما في وسعي حفاظا على رفعة الكويت وعزتها وحماية أمنها واستقرارها وضمانا لكرامة ورفاه شعبها”. وأكد “يواجه وطننا تحديات خطيرة لا سبيل من تجاوزها إلا بوحدة الصف”. وأضاف “نؤكد اعتزازنا بالدستور والنهج الديموقراطي ونفتخر بالكويت دولة قانون ومؤسسات”. وتتمتّع دولة الكويت الغنية بالنفط بحياة سياسية نشطة ولديها برلمان منتخب يتمتع بصلاحيات تشريعية.
ومن المتوقع أن يصل جثمان الشيخ صباح الذي كان يتلقى العلاج في الولايات المتحدة منذ يوليو الماضي إلى الكويت في وقت لاحق اليوم الأربعاء. وأعلن الديوان الأميري أنه “امتثالاً لمتطلبات السلامة والصحة العامة” فإن “مراسم الدفن ستقتصر على أقرباء سموه”. وأعلنت الكويت الحداد لأربعين يوما. وصل الأمير صباح إلى سدة الحكم في مطلع العام 2006 بعدما صوّت البرلمان المنتخب لصالح إعفاء ابن عمه الشيخ سعد من مهامه بعد أيام فقط من تعيينه أميرا للبلاد بسبب مخاوف على وضعه الصحي، وتسليم السلطة للحكومة برئاسة الشيخ صباح الذي اختير أميرا في ما بعد.
وكان الشيخ صباح وزيرا للخارجية الكويتية لسنوات طويلة، وعرف عنه خلال فترة عمله في الوزارة بكونه وسيطا موثوقا من قبل الدول الإقليمية والمجتمع الدولي. والشيخ صباح، الأمير الـ15 للكويت التي تحكمها أسرته منذ 250 سنة، ساعد بلاده على تخطي تبعات غزو العراق، وانهيار الأسواق العالمية، والأزمات المتلاحقة داخل مجلس الأمة الكويتي والحكومة وفي البلاد. ينظر إلى الأمير الراحل على أنّه مهندس السياسة الخارجية الحديثة لدولة الكويت الغنية بالنفط. فخلال عمله على رأس وزارة الخارجية لأربعة عقود، نسج علاقات وطيدة مع الغرب، وخصوصا مع الولايات المتحدة التي قادت الحملة العسكرية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي في 1991. وبرز في وقت لاحق كوسيط بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، وبين السعودية وقطر في أعقاب الأزمة التي تسببت بقطع العلاقات بين البلدين في يونيو 2017.
وعلى الرغم من تقدمه بالسن، ظل الأمير منخرطا إلى حد كبير بالأعمال اليومية وبالسياسة الإقليمية والدولية. وليس من المتوقع أن تتغير سياسات البلاد مع خلفه، حتى مع قيام دول خليجية وهي الإمارات والبحرين بتطبيع العلاقات مع إسرائيل مؤخرا. والتطبيع مع إسرائيل أمر لا يحظى بشعبية لدى الجمهور الكويتي. وقالت تشينزيا بيانكو الباحثة المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط في معهد “المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية” إنّه “يجب أن ينظر إلى الشيخ نواف الأحمد باعتباره استمرارية أكثر من كونه قائدا جديدا”. ومن بين الأسماء المرشحة لتولي ولاية العهد نجل الشيخ صباح ونائب رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، وهو شخصية معروفة في الكويت.