“الطيور الجارحة في عُمان” كتيب جديد لجمعية البيئة

السلطنة تأوي 39 نوعًا مستوطنًا وزائرًا
أصدرت جمعية البيئة العُمانية كتيب “الطيور الجارحة في عُمان”، والكتيبُ متاحٌ عبر الإنترنت بشكلٍ مجانيٍ، وسيقدمُ تمهيدا مُبسطا عن الأنواع المختلفة للجوارح (المفترسات) التي تتواجد في عُمان، وعن أنظمتها الغذائية، وعن أوضاعها وعن سُبل التعرف عليها، وبهدف تقديم المعلوماتِ بشكل جذاب ومقبول للصغار والكبار فقد تم تضمين الكتيب – المتوفر باللغتين العربيةِ والإنجليزيةِ – على رسوماتٍ جميلةٍ مرحةٍ عن الطيور.
تطلقُ جمعيةُ البيئة العُمانية هذا الكتيبَ بفضلِ العائدات المالية للمعرض الفني “عُمان الفطرية” الذي نظمتهُ سابقا فيولييت أستور، وذلك ضمن توجهاتِ الجمعية لدعم الجهود والالتزامات الوطنية لصون هذه الجوارح المهمة والحيوية، وبهدفِ إدماج المجتمع في عمليات حماية هذه الطيور التي تستوطنُ عُمان أو تزورها فصليا.
وتعليقا على ذلك، قالت مايا صروف ويلسون، مديرة الأبحاث والصون في جمعية البيئة العُمانية: “تُشكل سلطنةُ عُمان الحِصن الحصين لعددٍ من الجوارح المختلفة، والتي تعاني من تناقص أعدادها بما يدعو إلى القلق الشديد، علما أن العديد من هذه الطيور إما أنه مُصنفُ على أنه يُواجهُ الأخطارِ وإما مُعرضٌ لها، وذلك على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة للأنواع المُهددة بالأخطار.
وإننا نواصلُ العملَ على دراساتنا وأبحاثنا لضمان بقاء واستمرار هذه الطيور، وهذا الكتيبُ – على غرار غيره من الموارد المتاحة – يُشكلُ وسيلة فعّالة لنقل المعرفة وغرس الاهتمام بهذه الطيور المميزة في قلوبِ الناس، بما يؤدي في المحصلةِ إلى المساهمةِ في جهود صونها وحمايتها. ولقد حرصنا على التعاون والعمل مع مجموعة خبراء النسور التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة بهدفِ ضمان وصول الكتيب إلى أكبرِ شريحةٍ ممكنةٍ من الناس”.
ومن جانبه، قال الدكتور مايكل ماكجرادي، مدير أبحاث منظمة الطيور الدولية وأحد المشاركين في الكتيب: “تتنوعُ الأخطارُ التي تتعرضُ لها الطيورُ الجارحةُ، وتشملُ فُقدانَ مستوطناتها الطبيعية وتدهورها، وتحديات توافر الغذاء، والتدخلات والانتهاكات البشرية، فضلا عن التجارة غير المشروعة، دون التغافلِ عن احتمال تأثيرات التغير المناخي عليها. وتُعد أكبر المخاطر التي تُهددُ وجودَ هذه الطيور في السلطنة، هي: التدخلات والانتهاكات البشرية، والصعق بالكهرباء، وانخفاض عدد الفرائس، وصعوبة توفر الغذاء، فضلا عن التسمم غير المقصود وغيرها من المخاطر. ولهذا، فإن من الضروري توفير الحماية لهذه الأنواع من الحيوانات على الصعيدين المحلي والدولي لما لها من دورٍ أساسيٍ في الحفاظ على توازن النظام البيئي”.
تأوي المناطق العُمانية ما يقاربُ 39 نوعا مختلفا من الجوارح، البعض منها متوطن هنا في عُمان والبعضُ زائرٌ عابرٌ، ومثالٌ على تلك الطيور: الرخمة المصرية والعُقبان السُهبية والنسور الآذنة والصقور الحرة والصقور السحماء والعُقبان الملكية الشرقية والعُقبان الرقطاء الكبرى.
يستعرضُ الكتيب 11 نوعا من هذه الطيور بشكلٍ مفصلٍ مرفقٍ بالصور والرسوم التوضيحية، كما يشملُ الكتيبُ على قائمةٍ تضمُ 28 نوعا آخر، مع الإشارةِ إلى وضعها الحالي في عُمان ووضعها وفق تصنيفات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة. تطلقُ جمعيةُ البيئة العُمانية هذا الكتيبَ ضمن حملة الجمعية الموسعة لدراسة الجوارح والتي تشملُ مسوحاتٍ ميدانيةٍ وعملياتٍ للتتبعُ عبر الأقمار الصناعية وفعالياتٍ للتوعية المجتمعية، وقد جرى إطلاق ونشر الكتيب من خلالِ تنظيمِ جلسةٍ نقاشيةٍ افتراضيةٍ تضمُ عددا من أبرزِ خبراءِ الطيور الجارحة.