معارك عنيفة بين أرمينيا وأذربيجان توقع عشرات القتلى والجرحى

الاتحاد الأوروبي قلق من التدخل في إقليم كاراباخ وتركيا تدعو لانسحاب الأرمن –

يريفان – اسطنبول-وكالات: تبادلت قوات أرمينيا وأذربيجان إطلاق النار بكثافة أمس لليوم الثاني بسبب إقليم ناجورنو كاراباخ في أذربيجان وتبادل الجانبان الاتهامات باستخدام المدفعية الثقيلة. وأعلن إقليم ناجورنو كاراباخ أمس مقتل 28 آخرين من جنوده في اشتباكات مع القوات الأذربيجانية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد قتلاه إلى 59 .
وأعلن رئيس أذربيجان إلهام علييف التعبئة العسكرية الجزئية. وقال وزير خارجية أذربيجان أمس إن ستة مدنيين قُتلوا وأصيب 19 منذ اندلاع الاشتباكات مع القوات الأرمينية.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن ممثل لوزارة الدفاع الأرمينية قوله إن مائتي أرميني أصيبوا. وقال إنه استعاد السيطرة على بعض الأراضي التي كان قد خسرها أمس الأول وذكرت وزارة الدفاع في أذربيجان أن القوات الأرمينية قصفت بلدة ترتر.
وحفزت الاشتباكات جهودا دبلوماسية لخفض التوتر في الصراع الذي يعود لعقود بين أرمينيا ذات الأغلبية المسيحية وأذربيجان ذات الأغلبية المسلمة. ودعت روسيا إلى وقف فوري لإطلاق النار بينما قالت تركيا إنها ستساند أذربيجان حليفتها التقليدية. والقتال هو الأشرس منذ عام 2016 والذي جدد المخاوف بشأن الاستقرار في منطقة جنوب القوقاز وهي ممر لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز لأسواق عالمية.وكان إقليم ناجورنو قرة باغ قد انشق عن أذربيجان خلال صراع نشب لدى انهيار الاتحاد السوفييتي في 1991.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب اردوجان أمس إلى وضع حد للقتال الدامي بين أرمينيا والقوات الأذربيجانية وإنهاء ما اعتبره «احتلال» أرمني لناجورني كاراباخ .
وقال «حان الوقت لإنهاء هذه الأزمة التي بدأت مع احتلال ناجورني كاراباخ . وأضاف اردوجان الذي تعتبر بلاده الداعم الرئيسي لأذربيجان «فور انسحاب أرمينيا من الأراضي التي تحتلها، ستستعيد المنطقة السلام والوئام».
وتعتبر تركيا أن أرمينيا «تحتل» ناجورني كاراباخ عبر الانفصاليين الذين أعلنوا جمهورية مستقلة هناك عام 1991 بعد سقوط الاتحاد السوفييتي.ولفت اردوجان إلى أن «تركيا ستواصل الوقوف بجانب الدولة الشقيقة والصديقة أذربيجان بكل الوسائل الممكنة»، مؤكدا دعم بلاده المستمر لباكو منذ بداية هذه الأزمة.
وقال وزير الدفاع التركي خلوص أكار «يجب أن توقف أرمينيا هجماتها على الفور مضيفا أن من الضروري وقف إطلاق النار وإحلال السلام.
واعتبر الاتحاد الأوروبي أمس أن الوضع في قره باغ «مقلق للغاية» وأي تدخل في هذه المنطقة «غير مقبول».
ومنطقة ناجورني كاراباخ في صلب العلاقات المتوترة بين يريفان وباكو. وألحقت السلطات السوفييتية هذا الجيب الذي تسكنه أغلبية أرمينية بأذربيجان العام 1921، لكنه أعلن استقلاله عام 1991 بدعم من أرمينيا.