اليوم العالمي للسياحة

شاركت السلطنة ممثلة بوزارة التراث والسياحة يوم أمس الأحد، دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للسياحة الذي يوافق الـ 27 من شهر سبتمبر من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار «السياحة والتنمية الريفية». الأمر الذي يتطلب معرفة الأبعاد التي تحملها هذه المناسبة وجديدها على صعيد المستوى المحلي في إطار ربط السياحة بمفهوم التنمية الريفية.
في تغريدة على تويتر أكد معالي سالم بن محمد المحروقي وزير التراث والسياحة، على «إن الاحتفاء بيوم السياحة العالمي يتوافق مع جهود وخطط التقييم الشامل لقطاع السياحة وإعادة النشاط فيه كأولوية لتجاوز التأثير العميق لجائحة (كوفيد-19) على الخدمات وتراجع الموارد المالية على كل المستويات».
ولعل القضية الأبرز هنا تتعلق بالأثر الذي ألقت به جائحة كورونا العالمية على مستويات الحياة المختلفة، ومن ضمنها قطاع السياحة الذي تأثر كثيرًا جراء الفيروس القاتل، خاصة بتلك الدول التي يشكل فيها الاقتصاد السياحي رافدًا كبيرًا، ولا شك أن السلطنة تشتغل على السياحة بوصفها من المرتكزات المستقبلية للاقتصاد الوطني، ومن هنا فإن العمل على تجاوز الأزمة الراهنة إلى واقع أفضل يصبح من التحديات التي يجب وضعها في الاعتبار، ضمن المعالجات المتعددة لمسارات الاقتصاد والحياة عامة في فترة التعافي من أثر الجائحة على النواحي الاقتصادية وقطاعات الإنتاج عامة.
الجانب الآخر من مسألة التنمية الريفية في شعار هذه السنة، يعيدنا إلى تمكين وزيادة دخل هذه المجتمعات عبر التوظيف السياحي، حيث يستطيع السكان المحليون الشعور بالأثر الحقيقي على مجتمعاتهم جراء هذه التحولات ذات الأثر الحداثي، ولا بد أن مجمل ذلك ينعكس على التطور والإنتاج والتوظيف وغيرها من المفاهيم والقيم العامة في الحياة، باعتبار الأثر الذي يمكن أن توجده السياحة في التحول الاجتماعي في البيئة المعينة التي تصبح جزءًا منها.
أشار معالي وزير التراث والسياحة في كلمة له بالمناسبة إلى أن الاحتفاء هذا العام «يتزامن مع إعادة هيكلة قطاع السياحة مع قطاع التراث في شقيه المادي والطبيعي، إلى جانب المعارف التقليدية المتنوعة»، مؤكدًا على أن «السياحة أصبحت مصدرًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي والاجتماعي للدول والمجتمعات المحلية الحاضنة لها من خلال التمكين وبناء القدرات والمهارات وتطوير البنية الأساسية في محيطها وتوفير الوظائف وفرص العمل».
كل هذه الجوانب يجب أخذها في الاعتبار ونحن ننظر إلى المستقبل الممكن من خلال الأدوات والموارد وتوظيف الطاقات البشرية وإعمال الذهن في الابتكار والجديد وتوليد الأفكار، بحيث نستطيع الانتقال إلى أفق مشرق في إطار تجاوز التحديات وتحويل السياحة إلى قطاع استثماري يشكل موردًا معتبرًا للاقتصاد الوطني، في الوقت نفسه تكون السياحة قادرة على لعب الأدوار الأخرى المرتجاة منها، من رفد الجوانب الثقافية والمعرفية وتحقيق التواصل بين الأزمنة لا سيما أنها تتجاور في مفهومها الحديث مع المعاني التراثية والفلكلور وغيرها من هذه الجوانب الثقافية والتراث الثقافي.