مدارس السلطنة تفتح أبوابها للهيئة التدريسية بعد إغلاق طويل بسبب كورونا

  • دورات تدريبية لتعزيز المهارات في البرامج الإلكترونية للتعليم عن بعد

 

  • معلمون:
  •  العام الدراسي الحالي استثنائي وضرورة تذليل الصعوبات بتكاتف الجميع
  •  تهيئة الطلبة للمرحلة المقبلة بإشراك الأسرة والتربويين

متابعة: نوال الصمصامية ومراسلو “عمان”

فتحت اليوم مدارس السلطنة أبوابها بعد إغلاق استمر لأكثر من 8 أشهر بسبب تفشي جائحة كورونا، وبدأت الهيئة التدريسية مباشرة عملها وترتيب الملفات التعليمية تجهيزا لبدء العام الدراسي الجديد 2020-2021 والذي يحل علينا بظروف استثنائية، ومن المتوقع أن يبدأ داوم الطلبة في بداية نوفمبر المقبل. واتخذت وزارة التربية والتعليم عددا من الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المنظومة التعليمية، حيث صدرت العديد من الوثائق المهمة والتي من شأنها أن تسهم في إيضاح المسار التعليمي لهذا العام والذي يبدو استثنائيا من جميع النواحي.
ورصدت “عمان” تفاصيل بداية عمل الهيئة التدريسية في مختلف محافظات السلطنة، حيث وفرت الوزارة الكمامات والمعقمات والتي تعتبر من الاشتراطات الصحية للحد من انتشار الفيروس في البيئة التعليمية، وسيخضع المعلمون في هذه الفترة إلى برامج تدريبية؛ لتعزيز مهاراتهم في البرامج الإلكترونية للتعليم عن بعد. وبدأت المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار التدريب الرئيسي للدفعة الأولى من فئة المشرفين التربويين ومديري المدارس وتدريب (90) مدربا والذين يمثلون فريق مدربي المعلمين للمرحلة الثانية لبرنامج التعليم عن بعد، وذلك بمركز التدريب والإنماء المهني بصلالة. وتبنت السلطنة التعليم المدمج كمنهجية للعام الدراسي 2020/2021 وذلك في ظل الوضع العالمي الراهن المتمثل في تفشي الجائحة، ويعتبر التعليم عن بعد هو أحد أشكال التعليم الذي يجمع بين التعليم التقليدي (المباشر) داخل المبنى المدرسي والتعليم الإلكتروني في نظام واحد بحيث يمزج بين خصائصهما لتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة. ولقد اعتمدت الوزارة ممثلة بالمعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين، تنفيذ خطة تدريب للهيئة والوظائف المرتبطة بها لبرنامج التعلم عن بعد. ويركز التدريب على البرنامج على مرحلتين هما: مرحلة التدريب، ومرحلة الدعم والمتابعة، وتشمل مرحلة التدريب محورين أساسيين أولهما: التدريب على المحور التربوي ويعتمد على استراتيجية التدريب المتزامن، ويهدف بشكل أساسي إلى بناء اتجاهات إيجابية نحو التعليم عن بعد من خلال تمكين المتدرب من ممارسة التعليم باستخدام طرق محفزة وابداعية، مع تقديم الدعم اللازم له لنجاحه بفاعلية.

استعداد المعلمين


وأبدى عدد من المعلمين أستعدادهم لاستقبال العام الدراسي الجديد، وقال علي بن حمد المسلمي مدير مدرسة سيح الراسيات : سعداء بعودتنا إلى العمل التربوي رغم الظروف الحالية ولكن تلبية النداء واجب وطني يحتم علينا الاستعداد والجاهزية لاستقبال العام الدراسي الجديد ٢٠٢٠ / ٢٠٢١، أما بالنسبة لاستعدادنا لآلية العمل نعمل وفق القرار الوزاري في هذا الجانب الذي حدد بداية العام الدراسي الحالي وتشكيل لجان مدرسية لتنظيم سير العمل بما يتواءم مع الإطار التشغيلي للمدارس وأما بخصوص الاحترازات الصحية نعمل وفق ما صدر من موجهات إرشادية لإدارة المدرسة والعاملين . وفيما يتعلق باستقبال الطلاب مع بداية شهر نوفمبر فسيتم أخذ الاحترازات الصحية الموجهة لولي الأمر والطالب وأصحاب الحافلات المدرسية والعاملين بالمدرسة وترجمتها وفق إجراءات واضحة لتطبيقها على أرض الواقع رغم الصعوبات ولكن يتم تذليلها بتكاتف الجميع.


وأضافت صخية التوبية مديرة مساعده بمدرسة عائشة أم المومنين : أتوجه لجميع منارات العلم بالتهنئة بمناسبة العام الدراسي الجديد والذي لا يخفى علينا بأنه سيكون عاما استثنائيا من كافة الجوانب ، وإنني سعيدة جدا ببدء العام الدراسي ومتحمسة للعمل الجاد والذي سيسهم كثيرا في الرقي بتجربتي في جانب إدارة الأزمات. وتم تقسيم العمل بين المعلمات بناء على قرار اللجنة العليا ، مع تطبيق الاشتراطات الصحية اللازمة من حيث الالتزام بالتباعد وعدم المصافحة وتعقيم اليدين بشكل مستمر والالتزام بالتوقيع اليدوي بحيث إن كل معلمة تستخدم قلمها الخاص في التوقيع.

عام استثنائي


ويشاطرها الرأي محمد بن علي الرواحي معلم لغة عربية بمدرسة عبدالله بن رواحة للتعليم الأساسي: العام الدراسي مع جائحة “كوفيد١٩” سيكون عاما مختلفا من حيث انطلاق العام الدراسي متأخرا مقارنة بالأعوام المنصرمة، وأيضا من حيث سير العملية التعليمية العمل بالتعليم المدمج الذي يعتمد على التعلم المباشر والتعلم عن بعد . وحقيقة اليوم الأول للعمل وبعد انقطاع دام ستة أشهر يعد يوما مختلفا وشعورا يتوق للعمل ولزوايا المدرسة وللأخوة الزملاء . ومن حيث الإجراءات الاحترازية استعدت المدرسة لهذا اليوم بشكل خاص، والعام الدراسي بشكل عام من حيث حث إدارة المدرسة المعلمين بارتداء الكمامات، وتعقيم وتنظيف مرافق المدرسة، وحث المعلمين بعدم التجمع، وإن حصل يجب اتخاذ المسافة الكافية.


وقالت خالصة بنت مبارك البوسعيدية معلمة لغة عربية بمدرسة زينب بنت قيس : خلال المرحلة القادمة يتطلب منا كمؤسسة تربوية وتعليمية أن نساعد الطلاب لأنهم هم المحور الأساسي في هذه الحلقة من خلال بعض الأمور التالية تهيئة الطالب نفسيا وجسديا قبل العودة للدراسة وتوعيته بالمرحلة الجديدة، وذلك بإشراك الأسرة والطاقم التربوي. وإشراك الطالب وأسرته في اتخاذ قرار العودة إلى المدرسة وعدم الضغط عليهم. وتعزيز ثقة الطالب بنفسه وتثمين قدراته التي يتخذها للحماية من المرض وتقديم برامج التوعية للجميع لتشمل الطالب والأسرة والطاقم التعليمي بحيث نكون قد أدخلنا الجميع في برنامج التوعية وتنسيق الطلاب بشكل يحافظ على التباعد الجسدي، حيث تكون المسافة بينهم لا تقل عن متر، وعدم تبادل الأشياء الخاصة فيما بينهم وتنبيه الأسرة بعدم إرسال الطلبة للمدرسة في حال ظهور أعراض المرض وإبقائهم في المنزل.