أتالانتا يتغلب على تورينو وإنتر يبدأ بفوز صعب في الوقت القاتل

روما (أ ف ب) – أعلن أتالانتا عن نفسه بقوة منذ البداية، بعدما خرج منتصرا من مباراته الأولى للموسم الجديد من الدوري الإيطالي لكرة القدم بفوز مستحق خارج ملعبه على تورينو 4-2 في المرحلة الثانية، فيما بدأ إنتر ميلان وصيف الموسم الماضي حلمه باحراز اللقب الأول منذ 2010 بفوز صعب قاتل على فيورنتينا 4-3. وغاب فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني عن المرحلة الافتتاحية بسبب موسمه القاري المتأخر بعد تأهله التاريخي الى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في أول مشاركة له، فأرجئت مباراته الأولى النارية ضد لاتسيو حتى الأربعاء المقبل، على غرار إنتر الذي وصل الى نهائي “يوروبا ليغ” حيث خسر أمام إشبيلية الإسباني ما أدى الى إرجاء مباراته الأولى ضد بينيفينتو. وكانت بداية المباراة ضد تورينو واعدة بالنسبة لممثل مدينة برغامو الذي أنهى دوري الموسم الماضي في المركز الثالث مع رقم قياسي شخصي من النقاط (78) والأهداف المسجلة (98) والانتصارات (23)، إذ تخطى تورينو وحصد النقاط الثلاث الأولى عن جدارة حتى وإن لم تكن النتيجة قريبة بأي شكل من الأشكال لفوزه الساحق في آخر مواجهة بين الفريقين بسباعية نظيفة على نفس الملعب في 25 يناير الماضي.
ووجد أتالانتا نفسه متخلفا منذ الدقيقة 11 بهدف لأندريا بيلوتي من زاوية صعبة بعد تمريرة بينية من الفنزويلي توماس رينكون، لكن رد رجال غاسبيريني جاء قاسيا بثلاثة أهداف كان بطلها الأرجنتيني أليخاندرو غوميز الذي احتفل بأفضل طريقة بمباراته المئتين في الدوري الإيطالي بقميص النادي. وعادل غوميز النتيجة بتسديدة بعيدة (13)، ثم مرر كرة هدف التقدم للكولومبي لويس مورييل (21) وكرة الهدف الثالث الذي سجله الهولندي هانز هاتيبوير (42). وبقي تورينو، القادم من هزيمة افتتاحية أمام فيورنتينا (صفر-1)، في الأجواء بخطفه هدف تقليص الفارق قبيل صافرة نهاية الشوط الأول برأسية لبيلوتي (43)، لكن الضيوف أعادوا الفارق الى هدفين في مستهل الشوط الثاني بفضل الهولندي الآخر مارتن دي رون بعد تمريرة من مورييل (54)، ثم بقيت النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية. ومن المؤكد أن اختبار منتصف الأسبوع ضد لاتسيو رابع الموسم الماضي سيعطي فكرة أوضح عن مدى جاهزية أتالانتا لتكرار سيناريو الموسم الماضي أو محاولة التقدم خطوة صعودا في سلم الترتيب وتحسين مركزه الثالث الذي حققه مرتين في تاريخه حتى الآن (2019 و2020). ورأى غوميز أنه “من دون شك، منحنا دوري أبطال أوروبا خبرة قيمة جدا وساعدنا على النمو. سنحاول المحافظة على هذا المستوى وأن نجلب ما تعلمناه الى (مشوار الفريق في) الدوري الإيطالي” بحسب ما أفاد شبكة “سكاي سبورت” الإيطالية.
وأقر بأن لقب الدوري “هدف صعب المنال لأنك تحتاج الى تحقيق 90 نقطة على الأقل”، لكنه رأى بأن الموسم الحالي “سيكون أكثر توازنا (من ناحية المنافسة) من الموسم الماضي. سنرى أين سنكون حين نقترب من نهاية الموسم، لكن فكرتنا على الدوام أن نكون بين السبعة الأوائل”. ومن جهته، اعتبر غاسبيريني أن “أتالانتا أقوى حاليا من الموسم الماضي. لدينا ثقة أكبر كما تبين اليوم حين تخلفنا من دون أن نتزعزع. هناك ثقة أكبر بالنفس”. وخلافا لأتالانتا الذي كان فارضا هيمنته على مباراته وتورينو، بدا إنتر في طريقه لخسارة مباراته الأولى للموسم بعد أن كان متخلفا على أرضه أمام فيورنتينا حتى الدقائق الثلاث الأخيرة. إلا أن فريق المدرب أنتونيو كونتي الذي أشرك في اللقاء العديد من لاعبيه الجدد مثل الصربي ألكسندر كولاروف والتشيلي أرتورو فيدال والمغربي أشرف حكيمي (نزلا في الشوط الثاني)، لم يستسلم ونجح في قلب الطاولة بفضل البلجيكي روميلو لوكاكو والمدافع دانيلو دامبروزيو. ولم تكن البداية التي يتمناها إنتر، إذ وجد نفسه متخلفا بعد أقل من ثلاث دقائق على البداية بعدما وجد الثنائي جاكومو فنتورا والعاجي كريستيان كوامي نفسه وحيدا أمام مرمى الحارس السلوفيني سمير هاندانوفيتش، فتبادلا الكرة قبل أن يسجلها الثاني في الشباك الخالية (3). وبعدما اعتقد أنه انتزع ركلة جزاء من الأوروغوياني مارتن كاسيريس قبل أن يعود الحكم ويلغيها استنادا الى حكم الفيديو المساعد، أعاد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس إنتر الى المسافة ذاتها من ضيفه قبيل صافرة نهاية الشوط الأول بتسديدة لولبية جميلة من مشارف المنطقة الى الزاوية اليسرى (2+45).
وفي مستهل الشوط الثاني، لعب لاوتارو دورا رئيسا في هدف التقدم لفريقه حين سدد الكرة من الجهة اليسرى، فحولها فيديريكو تشيكيريني بالخطأ في مرمى فريقه (52)، لكن سرعان ما عادل فيورنتينا عبر غايتانو كاستروفيلي الذي وصلته الكرة من الفرنسي المخضرم فرانك ريبيري، فسددها بعيدا عن متناول هاندانوفيتش (57). وعاد ريبيري ليلعب مجددا دور الممرر، وهذه المرة بكرة بينية رائعة لفيديريكو كييزا الذي سددها في شباك هاندانوفيتش (63)، لكن لوكاكو قال كلمته بتسجيله هدف التعادل بعد تمريرة من الوافد الجديد حكيمي الذي وصلته الكرة من البديل الآخر التشيلي أليكسيس سانشيس (87). ولم ينته الأمر عند هذا الحد، بل نجح إنتر في خطف الفوز برأسية المدافع دامبروزيو إثر ركلة ركنية من الجهة اليسرى (89). وعلى غرار أتالانتا وإنتر، بدأ لاتسيو الذي كان على بعد نقطة من يوفنتوس قبل توقف البطولة في مارس بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد لكن نتائجه تراجعت بعد العودة وانتهى به الأمر في المركز الرابع، موسمه بفوز خارج قواعده على مضيفه كالياري بهدفين نظيفين سجلهما مانويل لاتزاري (4) وهداف الدوري الموسم الماضي وصاحب الحذاء الذهبي الأوروبي (36 هدفا) تشيرو إيموبيلي (74) بعد تمريرتين من المونتينيغري آدم ماروزيتش. وبعد خوض المباراة المؤجلة من المرحلة الأولى ضد ضيفه أتالانتا في منتصف الأسبوع، يتواجه لاتسيو الأحد على أرضه أيضا مع إنتر ميلان.