ارتفاع إنتاج القمح في السلطنة بنسبة 132 % خلال الموسم الزراعي 2019 /2020

  • عبري أكثر الولايات إنتاجا بـ 528 طنا
  • وصل إجمالي الإنتاج للموسم الحالي 2226.6 طن
  • ارتفاع مساحة الأرض المزروعة بالقمح بنسبة 75 % وزيادة عدد المزارعين78.7%
  • محافظة الداخلية تصدرت قائمة المحافظات الأكثر إنتاجا للقمح في السلطنة بنسبة 53%

العمانية: حقق إنتاج القمح في السلطنة ارتفاعًا بلغت نسبته 132 بالمائة خلال الموسم الزراعي 2019 /2020 مقارنة بالموسم الماضي، وارتفعت مساحة الأرض المزروعة بالقمح بنسبة 75 بالمائة، فيما حققت نسبة عدد المزارعين خلال الموسم الحالي زيادة بنسبة 78.7 بالمائة. وأوضحت الأرقام الرسمية التي أعلنتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أن إجمالي إنتاج السلطنة من القمح خلال الموسم الزراعي الحالي قد سجل 2226.6 طن مقارنة بـ 961.67 طن خلال الموسم الزراعي الماضي، فيما بلغت مساحة الأرض المزروعة 2046.8 فدان مقارنة بـ 1167.4 فدان خلال الموسم الزراعي 2018 /2019، وارتفع عدد المزارعين العاملين في إنتاج القمح من 1627 مزارعًا إلى 2907 مزارعين خلال الموسم الحالي. وبينت تلك الأرقام أن محافظة الداخلية تصدرت قائمة المحافظات الأكثر إنتاجا للقمح في السلطنة بنسبة 53 بالمائة من الإجمالي، حيث بلغ مجمل إنتاجها 1170.5 طن من القمح من بينها 386.5 طن تم إنتاجه من ولاية بهلا،
وبلغ إنتاج ولاية الحمراء 272.6 طن، وإنتاج ولاية نزوى 264.7 طن. وجاءت محافظة الظاهرة ثانية بنسبة إنتاج بلغت 33 بالمائة، حيث بلغ إنتاج ولاية عبري 528 طنا من القمح، وجاءت كأكثر ولايات السلطنة إنتاجًا، كما بلغ إنتاج ولاية ينقل 183.8 طن، ليصل إجمالي إنتاج المحافظة إلى 729 طنا من القمح. وجاءت محافظتا شمال وجنوب الباطنة في المرتبة الثالثة حيث استحوذتا على نسبة إنتاج بلغت 7 بالمائة وبإجمالي بلغ 167.6 طن من القمح، فيما شكل إنتاج محافظة ظفار من القمح نسبة 4 بالمائة وبإجمالي إنتاج بلغ 80 طنًا.

وفرة المياه

وقال سعيد بن حمدان الهنائي أخصائي إنتاج محاصيل حقلية بالمديرية العامة للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة الداخلية لوكالة الأنباء العمانية: إن ارتفاع الإنتاج من القمح هذا الموسم بمحافظة الداخلية يعود إلى وفرة المياه نتيجة للأمطار وزيادة المزارعين للمساحات المزروعة ونشر زراعة الأصناف ذات الإنتاجية العالية والمقاومة للأمراض والآفات إضافة إلى تحسين الأساليب الزراعية التقليدية واستخدام الميكنة الزراعية وتوفير وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للتقاوي وتعزيز الزيارات الفنية من قبل دوائر الزراعة إلى المزارع والاهتمام بالتسميد مما أدى إلى زيادة الإنتاج حيث وصل إنتاج الفدان الواحد في بعض الولايات الى 1.4 طن إضافة إلى أن نجاح عمليات التسويق أدت إلى تشجيع المزارعين على زيادة الإنتاج حيث بلغ متوسط سعر كيلو القمح 800 بيسة. وأشار إلى أن هناك إقبالا كبيرا على الإنتاج المحلي من القمح إضافة إلى قيام الوزارة بشراء كمية من القمح من المزارعين النموذجيين تبلغ ما يقارب 75 طنًا للمحافظة على الأصناف المحلية وزراعتها في الموسم القادم 2020/2021 وهي تكفي لزراعة 1500 فدان، موضحًا أن الوزارة تعمل على تطوير محصول القمح بشكل مستمر وإشراك المزارعين في اختيار وانتقاء وانتخاب الأصناف الجيدة والاستفادة من إرثهم المعرفي وخبراتهم المتراكمة بما يخدم زراعة القمح في السلطنة. ووضح أن هناك أصنافا محلية يسعى المزارع إلى المحافظة عليها وعدم التفريط بها كصنف الكولا وهو من الأصناف المحلية الجيدة التي تحظى باهتمام المزارعين والمستهلكين، ومن الأصناف المحسنة المتلائمة مع البيئة المحلية والتي قامت البحوث الزراعية بتحسينها لتلائم الظروف البيئية المحلية ولتقاوم بعض الأمراض الفطرية التي تصيب الأصناف المحلية وذات إنتاجية عالية، مثل أصناف وادي قريات 110 ووادي قريات 226 ووادي قريات 308 وتم خلال هذا العام إدخال صنف وادي قريات 227 وهو من الأصناف الواعدة ذات الإنتاجية العالية، كما تم خلال الموسم الزراعي الحالي إدخال صنف عماني محلي جديد وهو جبرين1 من بين أربعة أصناف يتم دراستها حاليًا وهو صنف واعد تم استنباطه في محطات البحوث الزراعية وما زال تحت الدراسة والتقييم. وأضاف أن الوزارة تقوم بتوفير الدعم المجاني لمزارعي القمح من بينها التقاوي الزراعية وآلات الحصاد وعدد من الحراثات وملحقاتها المختلفة من المحاريث وعدد من الحصادات التي تدار بالحراثة أو ذاتية التشغيل إضافة إلى عدد من الحصادات المركبة (الكومباين) التي تقوم بالحصاد والدراس أو الدوس في وقت واحد.

برامج بحثية

أشار التقرير السنوي لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إلى أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا للنهوض بمحصول القمح بالتعاون مع العديد من المنظمات والمراكز البحثية الدولية والإقليمية والمحلية من خلال تنفيذ برامج بحثية وإرشادية لتطوير أصناف القمح المحلية وإدخال أصناف مستوردة لتجربتها تحت الظروف السائدة بالسلطنة، ووضعت المديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية تطوير أصناف جديدة مقاومة لظروف الإجهادات البيئية كالحرارة والأمراض من أولوياتها، وذلك من خلال تحسين وتطوير زراعة القمح لتقليل الفجوة في الإنتاج وتحسين الجودة والتغلب على التحديات التي تواجه المحصول في السلطنة كالتدهور الوراثي جراء الزراعة المتكررة. وبين التقرير أنه من بين الأنشطة البحثية التي تتم عبر التعاون والتنسيق المشترك بين المراكز والدوائر البحثية الرئيسية التابعة للمديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية، تم تنفيذ دراسة حول تقييم أصناف القمح الطري (قمح الخبز) في محافظتي الداخلية وجنوب الشرقية، مشيرًا إلى أنه تم خلال السنوات الماضية إدخال 25 صنفًا من أصناف قمح الخبـز مـن المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة التي تم تقييمها في أحواض ملاحظة بمحطة البحوث الزراعية في جماح مع الصنف المحلي (وادي قريات 110)، بعد ذلك تم انتخاب 10 أصناف واعدة منها والتـي تفوقت في إنتاجها للحبوب وتقييمها مع الشاهد وادي قريات 110 في محطتي البحوث الزراعية بجماح والكامل والـوافي ولمـدة ثلاثة مواسم، وقد تم التوصية بثلاثة أصناف وهي أكساد 1276، وأكساد 1290، وأكساد 1284، والتي أعطت أعلى متوسط إنتاجية لها (4.38 و4.13 و3.95 طن/ هكتار) على التوالي في محطة الكامـل والـوافي، أما إنتاج تلك الأصناف في محطة جماح فقد بلغ (4.12 3.86 و3.48 طن/ هكتار) على التوالي، وتعتبر هذه الأصناف من الأصناف المبكرة إلى المتوسطة في النضج. وفي دراسة أخرى هدفت إلى تقييم إنتاجية الأصناف المحلية والمستوردة تحت الظروف المناخية لمحافظة شمال الباطنة، فقد تم اختيار70 صنفا من القمح (26 صنفا محليا و44 صنفا مستورد) وذلك حسب متوسط معدل الإنتاجية الأعلى المتحصل عليه من نتائج تجارب الملاحظة التي أجريـت خلال موسمي 2014م و2015م، وتم خلال شهر نوفمبر 2019 زراعة (35) صنفا من أصناف القمح التي تم اختيارها في محطة البحوث الزراعية بصحار، حيث زرعت في مساحة 624 مترا مربعا بثلاثة مكررات لكل صنف بواقع ثلاثة صفوف لكل مكرر (20 بذرة/ صف) وبمعدل 60 بذرة لكل صنف. وأشارت بيانات الدراسة التي تم جمـعها إلى أن نسبة الإنبات في المختبر والحقل وعدد الأيام للتزهير وطول النبات وطول السنبلة وعدد الأفرع ووزن الحبوب تراوحت ما بين 75 بالمائة و100 بالمائة، وقد اعتمد التسميد في التجربة على جدول تسميد أنواع ومعدلات العناصر الغذائية الموصي به لتسميد القمح. وأظهرت النتائج أن مرحلة التزهر في الأصناف التي تم استجلابها من المملكة العربية السعودية بدأت مبكرًا مقارنة مع بقية الأصناف، حيث تراوحت فترة التزهر ما بين 6 إلى 45 يوم وتراوحت إنتاجية الأصناف التي تم تقييمها من0.33 إلى 2.94 طن/ فدان، حيث كانت أعلى إنتاجية للصنف المحلي (وادي قريات 125) 2.94 طن/ فدان، يليه صنف «غربية» بإنتاجيه بلغت 2.49 طن/ فدان.