د. رحمة المحروقية: ضرورة إيجاد مسارات مهنية موازية لمسارات التعليم الأكاديمي في المؤسسات التعليمية

أكدت على أهمية تطوير البنى التحتية للبحث العلمي بجامعة نزوى

أكدت معالي الأستاذة الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على أهمية استدامة التعليم العالي عبر توفير تعليم عالٍ ذي جودة وفق معايير الاعتماد المؤسسي والتصنيف العالمي، بالإضافة إلى إيجاد مسارات مهنية موازية لمسارات التعليم الأكاديمي في المؤسسات التعليمية، كما أكدت على أهمية تطوير البنى التحتية للبحث العلمي، والتركيز على نقاط القوة التي تمتلكها الجامعة في العديد من المجالات البحثية.
وذلك خلال زيارتها لجامعة نزوى والتي اطلعت فيها على أهم مستجداتها على المستويين الأكاديمي والإداري والبحثي ومشاريعها المستقبلية للارتقاء بجودة العملية التعليمية والبحث العلمي بها. رافق معاليها خلال الزيارة سعادة الدكتور بخيت بن أحمد المهري وكيل الوزارة للتعليم العالي، وسعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي وكيل الوزارة للبحث العلمي، وسعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة الوزارة للتدريب المهني، وعدد من المسؤولين بالوزارة.
في بداية الزيارة التقت معالي الوزيرة والفريق المرافق لها بالأستاذ الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي رئيس الجامعة ونوابه وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام الأكاديمية وافتتح الدكتور أحمد الرواحي اللقاء بعرض مرئي عن الجامعة؛ ذكر فيه بأن عدد الطلاب بالجامعة حتى العام الأكاديمي 2019/2020 وصل لأكثر من ستة آلاف طالب وطالبة مسجلين في مختلف الدرجات العلمية في أربع كليات تضم 90 برنامجا أكاديميا لدرجات الماجستير والدبلوم والبكالوريوس، وهي: كلية العلوم والآداب، وكلية الهندسة والعمارة، وكلية الصيدلة والتمريض، وكلية الاقتصاد والإدارة ونظم المعلومات، وتطرق إلى مراحل بناء المكانة العلمية للجامعة عبر عدة برامج إنمائية وإثرائية للطالب والمجتمع. من جانب آخر استطاعت الجامعة تحقيق أعلى نسبة تعمين في الكادر الأكاديمي والأكاديمي المساند من بين المؤسسات التعليمية بالسلطنة بنسبة وصلت إلى 33%.
كما أشار إلى أن الجامعة تضم عدة مراكز خدمية وأكاديمية وبحثية مثل معهد التأسيس ومنظومة النجاح، ومركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية ومركز دارس للبحث العلمي والتطوير التقني، ومركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية والإنسانية، وغيرها من المراكز التي تساعد في تلبية احتياجات الطالب الأساسية والأكاديمية وتشجعه على اكتساب المهارات البحثية اللازمة. كما أشار إلى أن الجامعة يجمعها تعاون علمي وأكاديمي وثيق مع أكثر من 30 جامعة ومؤسسة علمية من مختلف دول العالم مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وماليزيا وغيرها من الدول. ونشرت الجامعة 1136 بحثا علميا في أرقى مجلات العالم جميعها تحمل اسم عمان بمعامل تأثير تجاوز2000 وبواقع أكثر من 14000 استشهاد بالبحوث، وحققت الجامعة المرتبة الأولى بالسلطنة في تصنيف nature index ، حيث أسست بنية تحتية من المعامل المتخصصة المجهزة بأحدث التقنيات الحديثة أهمها مختبر أبحاث الجينوم والتقنية الحيوية ومختبر أبحاث الأحياء الدقيقة ومختبر أبحاث الأنزيمات ومختبر أبحاث السرطان والالتهابات ومختبر أبحاث الخلايا الجذعية والطب التجديدي ومختبر أبحاث النباتات الطبية والأحياء البحرية ومختبر أبحاث الكيمياء التصنيعية والحفز الكيميائي ومختبر أبحاث البلورات. بالإضافة إلى وجود كادر بحثي مؤهل وشبكة واسعة من مجالات التعاون الدولية مع أرقى الجامعات العالمية.
وأشارت معالي الأستاذة الدكتورة رحمة المحروقية إلى أن الوزارة -استنادا على رؤية عمان 2040 التي جعلت التعليم والبحث العلمي وبناء القدرات في مقدمة أولوياتها- تسعى لاستدامة التعليم العالي عبر ضمان جودة التعليم في المؤسسات التعليمية واستحداث مسارات مهنية بجانب مسارات التعليم الأكاديمي وإيجاد منظومة تعليم وتدريب متكاملة عبر تجسير الفجوة بين قطاع التعليم والبحث العلمي والابتكار مع قطاع الصناعة وريادة الأعمال، وأشادت بالمستوى الذي وصلت إليه الجامعة في مجال البحوث العلمية المتخصصة مثل دراسات علوم الجينوم ودعت إلى ضرورة ربط استراتيجيات البحث العلمي بمنظومة القطاع الصناعي التي تعزز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال لدى الطلاب. وحثت الجامعة على الاستعداد التام لتحقيق الاعتماد المؤسسي من قِبل الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي للارتقاء في التصنيفات العالمية.
في ختام الزيارة قامت معالي الوزيرة والفريق المرافق لها بجولة حول مرافق الجامعة في مراكزها البحثية والابتكارية، بالإضافة إلى جولة في الحرم الجامعي الجديد للجامعة.